هل يجوز المجامعة في آخر يوم من الدورة؟ ومتى يحل للزوج الاقتراب؟

هل تساءلت يوماً عن الحكم الشرعي للعلاقة الزوجية في الأيام الأخيرة من دورتك الشهرية؟ يعد سؤال “هل يجوز المجامعة في آخر يوم من الدورة” من الأسئلة الحساسة التي تشغل بال العديد من الأزواج الراغبين في الالتزام بأحكام دينهم مع الحفاظ على حياتهم الزوجية.
خلال هذا المقال، ستكتشف الفرق بين الدم الأحمر والأسود كعلامة على انتهاء الحيض، والأحكام الشرعية المتعلقة بالطهارة للصلاة بعد الدورة، ستجد إجابات واضحة وعملية تساعدك على اتخاذ القرار المناسب، مما يمنحك الطمأنينة ويحفظ لكِ ولزوجك بركة العلاقة الزوجية في إطارها الشرعي.
جدول المحتويات
أحكام الجماع أثناء الدورة الشهرية
يُعدّ فهم أحكام الجماع أثناء الدورة الشهرية من المسائل المهمة للزوجين، حيث حرّم الإسلام مباشرة الزوجة في فترة نزول دم الحيض تحرّيًا للطهارة وصونًا للصحة، ويبقى هذا الحكم ساريًا طوال أيام الدورة، مما يطرح تساؤلاً شائعًا هو: هل يجوز المجامعة في آخر يوم من الدورة؟ والإجابة المبدئية هي لا، حتى يتحقق الطهر الكامل وانقطاع الدم، وهو ما سيتم تفصيله في الفقرات القادمة.
💡 تعرّف على المزيد عن: فضل يوم الجمعة والاعمال المستحبة فيها
علامات انتهاء الدورة الشهرية
- العلامة الأساسية هي الانقطاع التام لنزول الدم، سواء كان أحمر أو بنياً أو أسود، وهذا الانقطاع هو ما يحدد بداية آخر يوم من الحيض فعلياً.
- خروج سائل أبيض أو إفرازات صفراء فاتحة (القَصَّة البيضاء) من الرحم، وهي علامة واضحة على الطهر التام.
- الشعور بالجفاف وعدم وجود أي أثر للدم عند استخدام الفوط الصحية أو عند المسح، مما يعني اكتمال الطهارة من الدورة الشهرية.
- يجب التأكد من هذه العلامات قبل التفكير في هل يجوز المجامعة في آخر يوم من الدورة، حيث أن الحكم الشرعي يعتمد على الطهارة الكاملة وليس مجرد توقف النزيف.
💡 اعرف المزيد حول: خطب عن ذكر الله وأثره في حياة المسلم
شروط الطهارة الكاملة من الحيض

بعد أن تعرفنا على علامات انتهاء الدورة الشهرية، يأتي السؤال الأهم: متى تكون المرأة طاهرة طهارة كاملة تسمح لها بممارسة حياتها الدينية والزوجية بشكل طبيعي؟ الإجابة على هذا السؤال هي المفتاح لتحديد جواز أو عدم جواز العلاقة الزوجية، وهو ما يدفع الكثيرات للتساؤل: هل يجوز المجامعة في آخر يوم من الدورة؟ الطهارة الكاملة ليست مجرد توقف النزيف، بل هي عملية تتضمن عدة شروط واضحة يجب أن تتحقق جميعها.
الطهارة من الحيض هي واجب شرعي يترتب عليه جواز الصلاة والصيام والجماع، ولا تكتمل هذه الطهارة إلا بتحقق شرطين أساسيين: أولاً، الانقطاع التام لدم الحيض، وثانياً، الاغتسال الشرعي الصحيح، ويجب أن ينتبه الزوجان إلى أن العلاقة الحميمة قبل اكتمال هذين الشرطين محرمة، حتى لو كان اليوم هو آخر أيام الدورة المتوقعة.
خطوات تحقيق الطهارة الكاملة
لضمان الطهارة التامة، اتبعي هذه الخطوات العملية بالترتيب:
- الاستبراء والتحقق من الانقطاع: بعد توقف الدم الظاهر، تستخدم المرأة ما يسمى “بالقطنة البيضاء” أو الفوط النظيفة للتحقق داخلياً من انقطاع الإفرازات الدموية تماماً، يجب أن تظهر القطنة بيضاء نقية عند إدخالها في وقت الجفاف المعتاد (كوقت الظهر مثلاً).
- النية: تستحضر النية في القلب للاغتسال من الحيض أو للطهارة، وهذا شرط أساسي لصحة الغسل.
- الغسل الشرعي: وهو غسل كامل للجسد وفق الصفة المشروعة، والذي يبدأ بغسل اليدين، ثم غسل الفرج وإزالة الأوساخ، ثم الوضوء وضوءاً كاملاً للصلاة، ثم تعميم الماء على بقية الجسد بدءاً من الرأس إلى القدمين مع تدليك البشرة لضمان وصول الماء إليها.
متى تصح الصلاة والجماع بعد الاغتسال؟
بمجرد إكمال خطوات الغسل من الحيض بالصورة الصحيحة، تكون المرأة قد حصلت على الطهارة الكاملة من الدورة الشهرية، عند هذه اللحظة، يتحقق لها ما يلي:
- جواز أداء جميع الصلوات المفروضة والنوافل.
- جواز الصيام.
- جواز قراءة القرآن وحمله.
- وجواز المجامعة بعد الطهر بشكل كامل وحلال، حيث يكون الزوجان قد تيقنا من انقطاع الحيض وتمام الطهارة.
لذلك، فإن الإجابة الواضحة هي أن آخر يوم من الدورة لا يُعتبر وقتاً للطهارة ما دامت المرأة ترى أثر الدم أو الصفرة أو الكدرة، فالطهارة الحقيقية تبدأ من لحظة الانقطاع التالي بالاستبراء، وتكتمل بالاغتسال الشرعي، وهي الضمانة للعلاقة الزوجية المباحة والمحافظة على صحة كل من الزوج والزوجة.
💡 اطّلع على تفاصيل إضافية عن: مراحل خلق الانسان كما وردت في القرآن الكريم
الفرق بين دم الحيض ودم الاستحاضة
من الأمور الأساسية التي يجب على المرأة فهمها لتحديد طهارتها بدقة هي التمييز بين دم الحيض ودم الاستحاضة، خاصة عند الاقتراب من نهاية الدورة، وهذا الفرق هو مفتاح الإجابة على تساؤلات مثل: هل يجوز المجامعة في آخر يوم من الدورة أم لا؟ فالخطأ في التمييز قد يؤدي إلى مخالفة أحكام الطهارة والصلاة أو العلاقة الزوجية.
دم الحيض هو الدم الطبيعي الذي يخرج من رحم المرأة في أيام دورتها الشهرية المعتادة، ويتميز بصفات معينة، أما الاستحاضة فهي دم علة ومرض، يخرج في غير وقت الحيض المعتاد أو يستمر بعد انتهائه، والتفريق بينهما يعتمد على عدة معايير واضحة.
صفات دم الحيض
- اللون والرائحة: يكون لونه غامقاً (أسود أو أحمر قاتم) وله رائحة مميزة غير مستحبة.
- القوام: عادة ما يكون غليظاً ودسماً.
- مدة الخروج: له مدة معروفة لا تقل عن يوم وليلة ولا تزيد على خمسة عشر يوماً في العادة.
- التوقف التام: ينقطع تماماً بانتهاء أيام الحيض المعتادة، مما يسمح بـ الطهارة للصلاة بعد الدورة.
صفات دم الاستحاضة
- اللون والرائحة: يكون لونه فاتحاً (أحمر فاقع أو وردي أو أصفر) ولا رائحة كريهة له.
- القوام: رقيق وسائل يشبه الدم العادي من الجرح.
- التوقيت: يخرج في غير أيام الدورة المعتادة، أو يستمر كنزف خفيف بعد انقطاع دم الحيض الغامق.
- التأثير: لا يمنع من الصلاة أو الصيام أو المجامعة بعد الطهر الحقيقي.
لذا، فإن التأكد من انتهاء الدورة لا يكون بمجرد خروج الدم الفاتح، بل بانقطاع الدم ذو المواصفات الحيضية المذكورة، وهذا التمييز الدقيق هو ما يحقق للمرأة الطهارة الكاملة ويجنبها الوقوع في الحرج، سواء في أداء العبادات أو في العلاقة الزوجية.
كيفية التأكد من انتهاء الدورة
يعد التأكد من انتهاء الدورة الشهرية أمراً بالغ الأهمية لتحديد جواز الصلاة والصيام، وكذلك للإجابة على سؤال شائع مثل: هل يجوز المجامعة في آخر يوم من الدورة، ويعتمد هذا التأكد بشكل أساسي على ملاحظة علامة واضحة وهي “الطهر” أو انقطاع نزول الدم، فالمرأة تنتظر حتى يتوقف خروج الدم تماماً، سواء كان دماً أحمر أو بنياً أو أسوداً، وعندها تعتبر نفسها قد طهرت من الحيض، ومن المهم التمييز هنا بين دم الحيض ودم الاستحاضة، حيث إن الأخير لا يمنع من الصلاة أو الصيام أو الجماع.
وللتأكد بشكل عملي، يمكن للمرأة استخدام “الكُرسُف الأبيض” أو ما يعادله من الفوط الصحية النظيفة أو المناديل الورقية البيضاء، فتقوم بالمسح على موضع خروج الدم بعد انقطاعه، فإذا وجدت أثراً للطهارة وهو إفرازات بيضاء أو صفراء نقية، أو لم تجد أي أثر للدم على الإطلاق، فهذا دليل على انتهاء الحيض، أما إذا وجدت إفرازات صفراء أو بنية بعد انقطاع الدم الأحمر، فإن الحكم يختلف بين الفقهاء؛ فمنهم من يعتبرها حيضاً ومنهم من يعتبرها استحاضة، وعليها في هذه الحالة الرجوع إلى عادتها الشهرية المعتادة أو استشارة من تثق به من أهل العلم، ويجب بعد التأكد من الطهارة من الدورة الشهرية المبادرة إلى الغسل من الحيض لأداء الصلاة واستئناف العلاقة الزوجية بشكل كامل.
💡 اعرف تفاصيل أكثر عن: دعاء استفتاح الصلاة بعد تكبيرة الإحرام ومعانيه الجميلة
أحكام الغسل من الحيض

يُعدّ الغسل من الحيض من الأمور الأساسية التي تنتقل بها المرأة من حالة الحيض إلى حالة الطهارة الكاملة، وهو شرطٌ أساسي لاستئناف العبادات مثل الصلاة، وكذلك لإباحة العلاقة الزوجية، ولذلك، فإن فهم خطواته وشروطه يُمكّن المرأة من تحقيق الطهارة الصحيحة، وهو ما يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالسؤال الشائع: هل يجوز المجامعة في آخر يوم من الدورة، حيث أن الإجابة تعتمد بشكل رئيسي على اكتمال الغسل بعد انقطاع الدم.
ما هي خطوات الغسل الصحيح من الحيض؟
يبدأ الغسل الصحيح بالنية في القلب، ثم غسل اليدين، ثم تنظيف الفرج من أي أثر للدم، ثم الوضوء وضوءاً كاملاً للصلاة، بعد ذلك، يتم تعميم الماء على جميع أجزاء الجسم، بدءاً من الرأس مع تخليل الشعر حتى يصل الماء إلى أصوله، ثم غسل بقية الجسد مع التأكد من وصول الماء إلى جميع المناطق بما فيها السرة والمناطق المُجعدة، هذا الغسل يُحقق الطهارة من الدورة الشهرية ويجعل المرأة مُستعدة للصلاة والمُباحات الأخرى.
هل يكفي الغسل بمجرد انقطاع الدم في آخر يوم من الحيض؟
لا يكفي مجرد انقطاع الدم للاغتسال، بل يجب أن تتحقق المرأة من انتهاء الدورة بشكل قاطع، إما بانقطاع الدم وانتهاء أي إفرازات مُصاحبة له، أو بظهور علامة الطهر وهي القصة البيضاء (إفراز أبيض)، بعد هذا اليقين بالانتهاء، يجب على المرأة أن تغتسل مباشرة، والغسل هنا هو الفاصل الذي يبيح ما كان مُحرماً أثناء الحيض، ومن هنا تأتي أهمية التأكد من علامات انتهاء الدورة قبل الشروع في الاغتسال.
متى تصح الصلاة والمجامعة بعد الغسل من الحيض؟
بمجرد إتمام الغسل الصحيح، تَحِلُّ للمرأة جميع العبادات والتصرفات التي كانت مُحرّمة عليها أثناء الحيض، فتصح صلاتها فوراً، ويحل لزوجها أن يجامعها، وهذا يوضح أن المجامعة بعد الطهر مباشرة هي الجائزة شرعاً، وليس قبل اكتمال الغسل، لذلك، فإن السؤال عن آخر يوم من الدورة يرتبط دائماً بتحقق الطهر أولاً، ثم إتمام فرض الغسل ثانياً.
💡 زد من معرفتك ب: ما الفرق بين الرحمن والرحيم في أسماء الله الحسنى
الآثار الصحية للمجامعة أثناء الدورة
بعد أن تناولنا الأحكام الشرعية المتعلقة بـ هل يجوز المجامعة في آخر يوم من الدورة، من المهم أن نفهم الجانب الصحي لهذه المسألة، فالحكمة من التحريم في الإسلام ترتبط ارتباطاً وثيقاً بحفظ صحة الزوجين، حيث أن ممارسة العلاقة الزوجية أثناء نزول دم الحيض قد تعرضهما لمخاطر صحية ينبغي تجنبها.
أهم النصائح للحفاظ على الصحة الزوجية
- انتظار الطهارة الكاملة من الحيض: أفضل ممارسة صحية هي الانتظار حتى تتأكدي من انتهاء الدورة الشهرية تماماً، أي انقطاع الدم وانتهاء الإفرازات البنية أو الصفراء (الاستبراء)، ثم الاغتسال، هذا يمنع أي احتكاك قد يسبب تهيجاً أو التهاباً في المناطق الحساسة.
- الحذر من خطر العدوى: أثناء الحيض، يتغير توازن البيئة المهبلية وتكون منطقة عنق الرحم مفتوحة قليلاً، مما قد يزيد من احتمالية انتقال البكتيريا بين الزوجين وحدوث التهابات مهبلية أو في المسالك البولية.
- تجنب الآلام وعدم الراحة: غالباً ما تكون منطقة الحوض لدى المرأة حساسة ومؤلمة أثناء الدورة، يمكن أن تسبب الممارسة في هذا الوقت تقلصات شديدة وزيادة في النزيف، مما يؤثر سلباً على راحتها وصحتها.
- التركيز على بدائل المودة: يمكن للزوجين تعزيز العلاقة خلال هذه الفترة عبر وسائل المودة الأخرى غير الجماع، كالكلام الطيب واللمسات الحانية، مما يحافظ على التواصل العاطفي مع مراعاة الجانبين الشرعي والصحي.
- الاستشارة الطبية عند الشك: إذا كان هناك شك في علامات انتهاء الدورة أو استمرار نزول إفرازات غير معتادة، يُنصح باستشارة طبيب مختص لاستبعاد أي حالة صحية أخرى قبل استئناف العلاقة الحميمة.
- الالتزام بالغسل من الحيض: بعد التأكد من الطهر، يُعتبر الاغتسال الكامل (الغسل من الحيض) ليس فقط واجباً شرعياً للطهارة للصلاة، بل أيضاً إجراءً نظافياً وصحياً يضمن نظافة الجسم واستعداده لممارسة طبيعية وآمنة.
💡 تعمّق في فهم: سبب نزول سوره النصر ودلالاتها العظيمة
الفتاوى الشرعية في هذه المسألة

تتعلق مسألة جواز أو حرمة الجماع في آخر يوم من الدورة الشهرية بتحقق الطهارة الكاملة من الحيض، وهي مسألة اجتهد فيها الفقهاء بناءً على النصوص الشرعية وقواعد الاستنباط، والخلاصة أن الحكم الشرعي يعتمد بشكل أساسي على انقطاع الدم فعلياً وظهور علامات الطهر، وليس على مجرد انقضاء عدد الأيام المتوقعة للدورة، لذلك، فإن السؤال الدقيق هو: هل يجوز المجامعة في آخر يوم من الدورة؟ والإجابة المباشرة هي: نعم، يجوز إذا تحققت الطهارة بشكل قاطع، ولا يجوز إذا كان هناك شك في انقطاع الدم.
موقف المذاهب الفقهية من الجماع مع انقطاع الدم
للفقهاء تفصيلات دقيقة في هذه المسألة، تركز على كيفية التأكد من انتهاء الحيض، ويعتمد الحكم على رؤية المرأة للعلامة البيضاء (القَصَّة البيضاء) أو جفاف المحل وانقطاع الدم تماماً، والجدول التالي يوضح أبرز المواقف الفقهية بشروط جواز الجماع بعد انقطاع الدم:
| المذهب الفقهي | شرط جواز الجماع بعد انقطاع الدم | ملاحظات مهمة |
|---|---|---|
| الحنفية | انقطاع الدم ورؤية القصة البيضاء (علامة الطهر). | يرون أن رؤية البياض هي العلامة الفاصلة لانتهاء الحيض، وعندها تجب الطهارة للصلاة بعد الدورة ويحل الجماع. |
| الشافعية والحنابلة | انقطاع الدم وجفاف المحل تماماً. | يكتفون بجفاف الموضع عند مسحه بقطنة بيضاء فتخرج نظيفة، ويعتبرون هذا دليلاً على الطهارة من الدورة الشهرية. |
| المالكية | انقطاع الدم المعتاد. | إذا انقطع الدم المعتاد (الأحمر أو الأسود) وعادت المرأة إلى طبيعتها، يحل الجماع حتى قبل الغسل من الحيض، على أن تغتسل للصلاة. |
من الجدير بالذكر أن الإجماع منعقد على حرمة الجماع أثناء نزول دم الحيض، أما بعد انقطاعه فالخلاف يدور حول طريقة التحقق من هذا الانقطاع، لذا، ينبغي للمرأة أن تتأنى في الاستبراء من الحيض والتأكد من الطهر قبل الإقدام على الجماع، عملاً بالاحتياط في أمور العبادة والعلاقة الزوجية، والأصل في العلاقة الزوجية بعد المجامعة بعد الطهر هي الحِل والاستباحة، وهي من نعم الله على الزوجين.
💡 استكشاف المزيد عن: ما هي علامات الموت كما وردت في السنة النبوية
الأسئلة الشائعة
تتكرر العديد من الأسئلة المتعلقة بموضوع الطهارة من الدورة الشهرية وأحكام الجماع أثناء الحيض، وخاصة فيما يتعلق بآخر يوم من الدورة، نجيب هنا على أكثر هذه الاستفسارات شيوعًا لتوضيح الأمور الشرعية والصحية.
ما هو حكم الجماع في آخر يوم من الدورة إذا توقف الدم؟
لا يجوز الجماع مطلقًا ما دامت المرأة ترى دم الحيض، حتى لو كان قليلاً أو متقطعًا في آخر يوم من الدورة، الحكم الشرعي متعلق برؤية الدم نفسه، السؤال المهم هنا هو: هل يجوز المجامعة في آخر يوم من الدورة؟ الجواب يكون بالإيجاب فقط بعد التأكد الكامل من انقطاع الدم والطهر، وهو ما يتحقق برؤية القصة البيضاء (إفرازات بيضاء) أو الجفاف التام عند استخدام قطعة قطن بيضاء.
كيف يمكنني التأكد من انتهاء الدورة بشكل قاطع؟
يتم ذلك من خلال خطوتين أساسيتين: أولاً، انقطاع نزول الدم الأحمر أو البني، ثانياً، مرحلة “الاستبراء” أو التأكد، حيث تنتظر المرأة حتى تفحص نفسها عند وقت الصلاة التالية باستخدام قطنة بيضاء، إذا لم تجد عليها أي أثر للدم أو الصفرة أو الكدرة، فهذا يعني الطهر الكامل ووجوب الغسل.
ماذا أفعل إذا توقف الدم ثم عاد بعد الجماع؟
إذا توقف الدم واغتسلت المرأة ثم جامعها زوجها، ثم عاد الدم بعد ذلك، فإن هذا الدم يعتبر حيضاً جديداً إذا توافرت فيه صفات دم الحيض (اللون والرائحة المعتادة) واستمر لأيام الحيض المعتادة، يجب عليها عندئذٍ التوقف عن الصلاة والصوم والجماع حتى تطهر مرة أخرى.
هل يكفي انقطاع الدم للصلاة أم يجب الغسل أولاً؟
للصلاة شرطان: الطهارة من الحدث الأكبر (الحيض) بالغسل، والطهارة من الخبث (نظافة الجسم والملابس من الدم)، لذلك، بمجرد التأكد من انقطاع الدم، يجب على المرأة أن تغتسل غسل الحيض الكامل أولاً، ثم تصلي، لا تصح الصلاة بمجرد انقطاع الدم دون الاغتسال.
ما الفرق بين دم الحيض ودم الاستحاضة في هذه الحالة؟
دم الحيض هو الدم المعتاد الذي يأتي في أيام الدورة الشهرية المعروفة للمرأة، وله رائحة مميزة وغالباً ما يكون أحمر قاتماً، أما الاستحاضة فهي دم علة ومرض، يستمر بعد انتهاء أيام العادة المعتادة، ويكون لونه مختلفاً (كالأصفر أو الكدر) ولا يكون له رائحة الحيض المعتادة، حكم الاستحاضة يختلف، ولا تمنع من الصلاة أو الصوم أو الجماع بعد الطهارة الأساسية.
في النهاية، فإن الإجابة على سؤال هل يجوز المجامعة في آخر يوم من الدورة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بتحقق الطهارة الكاملة، لا يعتمد الحكم على انتهاء عدد الأيام، بل على توقف نزول الدم تماماً، سواء كان أحمر أو أسود، وانقطاعه بشكل يقيني، لذلك، فإن الانتظار حتى تتحقق علامات انتهاء الدورة ثم الاغتسال هو الطريق الأسلم لضمان طهارتك وصحة عبادتك وعلاقتك الزوجية، احرصي دائماً على التأكد من الطهارة من الدورة الشهرية لتبني حياتك على أساس واضح ومطمئن.





