سؤال وجواب

هل علم الطاقة حرام وما حكم التعامل به؟

هل تساءلت يوماً عن حقيقة تلك الدورات المنتشرة حول “علم الطاقة” ومدى توافقها مع دينك؟ يبحث الكثيرون اليوم عن إجابات واضحة حول هل علم الطاقة حرام أم حلال، خاصة مع انتشار مفاهيم مثل العلاج بالطاقة الروحية والريكي، مما يخلق حيرة بين الرغبة في تحسين الصحة والالتزام بالعقيدة.

خلال هذا المقال، ستكتشف الرأي الشرعي الموثوق في علم الطاقة والفرق بينه وبين الأساليب المسموح بها، كما سنتناول بالتفصيل حكم العلاج باللمس في الشريعة ومفاهيم الطاقة الكونية، ستخرج بإجابات شافية تحمي عقيدتك وتوجهك نحو مسارات علاجية وآليات للتعامل مع الضغوط النفسية تتوافق مع تعاليم الإسلام.

تعريف علم الطاقة وأصوله

تعريف علم الطاقة وأصوله

علم الطاقة، أو ما يُعرف بالعلاج بالطاقة الحيوية، هو مفهوم فلسفي وعلاجي حديث يزعم وجود طاقة كونية أو حيوية غير مرئية تتدفق في أجساد الكائنات الحية، وأن اختلال تدفقها هو سبب الأمراض، تعود أصوله بشكل رئيسي إلى معتقدات شرقية قديمة مثل الهندوسية والبوذية، وخاصة مفهوم “البرانا” و”تشي”، وليس إلى أي أساس علمي طبي معترف به، هذا التعريف هو المدخل الأساسي لفهم الإجابة على سؤال: هل علم الطاقة حرام، من منظور الشريعة الإسلامية.

💡 اعرف المزيد حول: هل يجوز الزواج بدون ولي وما رأي المذاهب الأربعة

أنواع علوم الطاقة المنتشرة

  1. الريكي (Reiki): وهو نظام ياباني يعتمد على فكرة نقل الطاقة الكونية من خلال اليدين لتحقيق الشفاء والتوازن، وهو من أكثر الأنواع التي يثار حولها التساؤل: هل علم الطاقة حرام.
  2. علاج الشاكرات: يركز هذا النوع على موازنة مراكز الطاقة السبعة (الشاكرات) في الجسم، والتي يعتقد أنها مسؤولة عن الصحة الجسدية والنفسية.
  3. العلاج بالطاقة الحيوية (البرانا): يستمد مبادئه من الفلسفات الهندية، ويعمل على فكرة أن قوة الحياة (البرانا) يمكن توجيهها لإزالة الانسدادات وتحسين تدفق الطاقة في الجسم.
  4. العلاج باللمس أو المساج الطاقة: يجمع بين تقنيات المساج الجسدي ومفاهيم الطاقة الروحية، بهدف إطلاق التوتر وتنشيط مسارات الطاقة الداخلية.

 

الفضول هو أول المعرفة الإجابات الدقيقة بين يديك الأن

 

💡 تعمّق في فهم: من هو الروح القدس في الإسلام والمسيحية

موقف الشريعة من علم الطاقة

يستند موقف الشريعة الإسلامية من أي ممارسة أو علم إلى أصلين رئيسيين: مصدر المعرفة وطريقة العمل، وعند تقييم علم الطاقة بمفهومه الحديث المتداول، نجد أن الموقف الشرعي يتشكل بناءً على هذه الأسس، فالشريعة تحث على التداوي والبحث عن أسباب الشفاء، ولكنها في الوقت نفسه تحذر من الانخراط في أمور تخالف التوحيد أو تعتمد على الغيبيات دون دليل شرعي صحيح.

لذا، فإن الإجابة على سؤال هل علم الطاقة حرام ليست إجابة مطلقة على كل ما يُسمى بالطاقة، بل هي تقييم تفصيلي للممارسات والأفكار التي يتضمنها، فالطاقة الطبيعية الفسيولوجية في الجسم أمر مقرر، أما ما يُسمى بالطاقة الكونية أو الروحية المرتبطة بمعتقدات وثنية أو فلسفات بعيدة عن الإسلام، فهي التي تقع تحت طائلة التحريم، ويجب التفريق بين العلاج بالطاقة الروحية القائم على هذه المعتقدات الدخيلة، وبين أي وسائل علاجية مادية مثبتة علميًا.

خطوات لتحديد الحكم الشرعي لأي ممارسة طاقية

  1. تحليل المصدر والفلسفة: ابحث عن الجذور الفلسفية والعقدية للممارسة، إذا كانت تعتمد على مفهوم الطاقة الكونية (البرانا) أو الشاكرات كما في الديانات الشرقية، فهذا ينافي التوحيد.
  2. فحص طريقة العمل: هل تعتمد على شعوذة أو استعانة بغير الله؟ هل يدعي المعالج قدرات غيبية أو يقرأ أذكارًا غير مشروعة؟ هذا من الشرك الأصغر أو الأكبر.
  3. التدقيق في الادعاءات: احذر من الادعاءات المبالغ فيها للشفاء التي لا تستند إلى سبب مادي مفهوم، فهذا قد يدخل في باب الدجل.
  4. الرجوع لأهل العلم: استفتِ علماء الشريعة الموثوقين في الحكم على ممارسة محددة، مثل الريكي والشرع، فهم الأقدر على تطبيق النصوص على الواقع.

خلاصة القول، أن موقف الشريعة من علم الطاقة هو موقف تحذيري في الغالب، خاصة عندما يتعلق الأمر بمفاهيم العلاج بالطاقة الحيوية المستوردة، فالإسلام يقدم منظومة متكاملة للعلاج الروحي والمادي المشروع، مثل الدعاء والرقية الشرعية والتداوي بالأعشاب والأدوية المثبتة، دون الحاجة إلى الخلط بين الأديان أو الاعتقاد في قوى غامضة تخالف عقيدة المسلم.

💡 اطلع على المزيد من التفاصيل عن: هل يجوز التصدق بدل صيام القضاء في حالات معينة

الفرق بين الطاقة الطبيعية والطاقة الروحية

يقع الكثير من الناس في خلط كبير بين مفهومي الطاقة الطبيعية والطاقة الروحية، وهذا الخلط هو أحد الأسباب الرئيسية وراء التساؤل المتكرر: هل علم الطاقة حرام؟ فالفهم الصحيح لهذا التمييز يضع الأمور في نصابها ويساعد في تكوين رؤية شرعية واضحة.

الطاقة الطبيعية هي مفهوم علمي مادي محسوس يمكن قياسه والتأثير فيه، إنها الطاقة التي تنشأ من التفاعلات الكيميائية والفيزيائية داخل أجسامنا، مثل الطاقة المستمدة من الطعام والشراب، أو طاقة الحركة الناتجة عن العضلات، هذه الطاقة حقيقية وموجودة، وهي أساس علوم التغذية والطب والرياضة، ولا خلاف على مشروعية التعامل معها ضمن الأطر العلمية الثابتة.

مفهوم الطاقة الروحية في الميزان

أما الطاقة الروحية أو ما يسمى بالطاقة الكونية، فهي مفهوم فلسفي وروحاني غامض، يزعم مروجوه وجود قوة خفية غير مادية تملأ الكون ويمكن للإنسان شحن جسده بها أو توجيهها للشفاء، هذا المفهوم هو لب علم الطاقة الحديث، مثل الريكي والعلاج بالشاكرات، والذي يقوم على معتقدات وخرافات لا تستند إلى دليل علمي أو شرعي، غالباً ما ترتبط هذه الممارسات بعقائد شرقية، مثل فكرة “البرانا” أو القوة الحيوية الكونية، والتي تتعارض مع التوحيد.

التمييز هو الأساس للحكم الشرعي

بناءً على هذا الفرق الجوهري، يمكن تلخيص أبرز نقاط التمييز فيما يلي:

  • المصدر: الطاقة الطبيعية مصدرها مادي (غذاء، شمس، تفاعلات كيميائية)، الطاقة الروحية مصدرها مفترض وغيبى (كوني، أثيري).
  • الإثبات: الطاقة الطبيعية قابلة للقياس والملاحظة بالمختبرات، الطاقة الروحية غير قابلة للإثبات علمياً وتقوم على التجارب الذاتية والادعاءات.
  • العلاقة بالمعتقد: التعامل مع الطاقة الطبيعية محايد عقائدياً، بينما يرتبط مفهوم الطاقة الكونية والإسلام بالتعارض، حيث يستند غالباً إلى معتقدات وثنية أو فلسفية تخالف عقيدة التوحيد.
  • الهدف: الطاقة الطبيعية تهدف للحفاظ على الوظائف البيولوجية، أما العلاج بالطاقة الروحية فيدعي تحقيق شفاء روحي ونفسي عبر قوى غيبية غير مأذون بها شرعاً.

وهذا التمييز الواضح هو ما يجعل حكم الشريعة يختلف جذرياً بين النوعين، فالأول مقبول ضمن ضوابط العلم، والثاني يدخل في دائرة المشتبهات والمحرمات لارتباطه بالغيبيات والاعتقادات الباطلة.

💡 زد من معرفتك ب: هل يفسد الصيام إذا خرج سائل بعد التفكير في الشهوة

أدلة التحريم من القرآن والسنة

أدلة التحريم من القرآن والسنة

عند البحث عن إجابة شافية لسؤال هل علم الطاقة حرام، نجد أن الموقف الشرعي يستند إلى أدلة واضحة من القرآن الكريم والسنة النبوية، فالشريعة الإسلامية تحرص على صحة العقيدة وسلامة المنهج، وتنهى عن كل ما يخالف التوحيد أو يتضمن ادعاءً لعلم الغيب أو الاستعانة بغير الله في التداوي، وتصنف العديد من ممارسات العلاج بالطاقة الروحية ضمن هذا الإطار، خاصة تلك القائمة على مفاهيم غيبية مثل الطاقة الكونية أو الشاكرات أو الاستمداد من قوى غير مخلوقة.

فمن القرآن الكريم، يأتي التحذير الصريح من اتباع الظن وما تهوى الأنفس، كما في قوله تعالى: “وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ”، كما أن الأصل في التداوي أن يكون بما أباحه الله من أسباب مادية أو شرعية كالرقية الثابتة، وليس بالاستعانة بقوى موهومة، ومن السنة، يحرم الإسلام الكهانة والعرافة وكل ادعاء لعلم الغيب، وهو ما تتقاطع معه كثير من مزاعم معالجي الطاقة الحيوية الذين يدَّعون معرفة أسباب الأمراض بشكل غيبي أو القدرة على تحريك الطاقة النفسية بطرق سحرية، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: “من أتى عرافاً فسأله عن شيء، لم تقبل له صلاة أربعين ليلة”، مما يدل على خطورة التوجه لغير الله في طلب الشفاء أو المعرفة.

💡 اكتشف تفاصيل أعمق حول: هل يجوز لبس نفس الملابس بعد الاغتسال من الحيض

العلاج بالطاقة بين العلم والشرع

يقع التساؤل الرئيسي هل علم الطاقة حرام في منطقة التقاطع بين المزاعم العلمية والأحكام الشرعية، مما يستدعي تحليلاً دقيقاً لفهم طبيعة هذا العلاج من المنظورين، فالخلط بين ما هو طبيعي وما هو غيبي هو لب الإشكالية.

هل يوجد إثبات علمي قاطع لفعالية العلاج بالطاقة الروحية؟

من الناحية العلمية البحتة، يفتقر العلاج بالطاقة الروحية مثل الريكي أو الاعتماد على الشاكرات والطاقة الكونية إلى أدلة قاطعة يمكن إعادة إنتاجها في دراسات محكمة، غالباً ما تُعزى أي تحسينات يشعر بها البعض إلى تأثير الدواء الوهمي أو الاسترخاء المصاحب للجلسات، وليس إلى قوة غامضة تنتقل من المعالج، العلم يبحث في المادة والطاقة القابلة للقياس، بينما تتعامل هذه الممارسات مع مفاهيم ميتافيزيقية غير ملموسة.

ما هو الموقف الشرعي من مزاعم العلاج بالطاقة الحيوية؟

هنا يكمن جوهر حكم علم الطاقة في الإسلام، يرفض الشرع أي شكل من أشكال العلاج يعتمد على عقائد باطلة، مثل الإيمان بقوى كونية غيبية مستقلة أو عبادة عناصر الطبيعة، عندما يدعي المعالج التحكم في طاقة حيوية غير مرئية (البرانا) أو فتح قنوات طاقة في الجسد بناءً على معتقدات وثنية أو شرقية، فإنه يخوض في مجال التمائم والعرافة المحرمة، الشريعة تحصر أسباب الشفاء في الأسباب المادية المشروعة والدعاء والتوكل على الله وحده.

أين يقع العلاج باللمس أو التدليك في هذا الإطار؟

من المهم التمييز: إذا كان المقصود بالعلاج بالطاقة مجرد تدليك طبيعي أو لمس بهدف الاسترخاء دون ادعاءات روحانية أو شعوذة، فهذا أمر مادي مقبول، لكن بمجرد أن يقترن هذا اللمس بتلاوة تعاويذ غير مفهومة أو الاعتقاد بنقل طاقة روحانية أو تصحيح مسارات طاقة خيالية، فإنه يتحول إلى ممارسة محظورة، العلاج باللمس في الشريعة مباح إذا كان علاجاً فيزيائياً معروفاً، ولكنه حرام إذا كان ستاراً لممارسات تخالف العقيدة.

💡 تصفح المعلومات حول: هل يجوز الوضوء عاريا في الحمام أو مكان خاص

بدائل علاجية مشروعة

بعد أن اتضح لنا حكم علم الطاقة في الإسلام والتحذيرات الشرعية منه، يبرز سؤال مهم: ما هي البدائل المشروعة التي يمكن اللجوء إليها لتحقيق التوازن النفسي والجسدي؟ الحمد لله أن الشريعة الإسلامية جاءت شاملة وكاملة، ووفرت لنا منظومة متكاملة من العلاجات والوسائل التي تجمع بين نفع البدن وطمأنينة القلب، دون أي تعارض مع العقيدة.

أهم النصائح للعلاج والتوازن النفسي والجسدي المشروع

  1. الرقية الشرعية: وهي من أعظم الأسباب العلاجية المشروعة، وتشمل قراءة القرآن الكريم على المريض، خاصة السور المعروفة كالفاتحة والإخلاص والمعوذات، مع الدعاء بصدق ويقين، والالتزام بآداب الرقية من التوكل على الله والتوجه إليه وحده.
  2. العلاج الطبيعي بالأعشاب والأغذية: حث النبي صلى الله عليه وسلم على التداوي، وهناك ثروة عظيمة من الأعشاب والأغذية التي أثبت العلم الحديث فوائدها الصحية، مثل العسل، والحبة السوداء، والزنجبيل، مع استشارة المختصين في التغذية والطب البديل الموثوقين.
  3. ممارسة الرياضة البدنية: الحفاظ على نشاط الجسم من خلال رياضات مشروعة كالمشي، والسباحة، والتمارين الرياضية، مما ينشط الدورة الدموية ويحسن المزاج ويقوي المناعة، وهو ما يتوافق تماماً مع الحفاظ على الصحة الذي أمرنا به.
  4. تقنيات الاسترخاء النفسي المشروعة: مثل تمارين التنفس العميق البعيد عن فلسفات الطاقة الروحية، والتأمل في خلق الله والطبيعة، وممارسة اليقظة الذهنية (Mindfulness) التي تركز على اللحظة الحالية دون أي خلفيات عقائدية دخيلة.
  5. تقوية الصلة بالله: فهي أساس كل علاج، من خلال المحافظة على الصلاة في وقتها بخشوع، والإكثار من الذكر والدعاء وقراءة القرآن، والصوم التطوعي، فهذه العبادات تمنح القلب طمأنينة حقيقية وتزيل الهم والقلق، وهي النفع الحقيقي الذي يبحث عنه الكثيرون ممن يقعون في شبهة هل علم الطاقة حرام.
  6. العلاج السلوكي المعرفي: وهو علاج نفسي معترف به علمياً، يساعد على تعديل الأفكار والسلوكيات السلبية، ويمكن ممارسته تحت إشراف معالج نفسي مسلم ملتزم، مما يوفر حلاً عملياً للمشاكل النفسية بعيداً عن الخرافات.

💡 زد من معرفتك ب: هل يجوز الجمع والقصر في السفر أكثر من ثلاث أيام

نصائح شرعية للمهتمين بعلم الطاقة

نصائح شرعية للمهتمين بعلم الطاقة

بعد أن تعرفنا على حكم علم الطاقة في الإسلام والأدلة التي تؤكد تحريمه، يتبادر سؤال مهم: ماذا يفعل الشخص المهتم بهذا المجال أو الذي سبق وخاض فيه؟ الإجابة تكمن في التوجيه الصحيح والبديل المشروع، إن السعي لفهم الذات وتحسين الصحة النفسية والجسدية هو سعي محمود، ولكن الطريق يجب أن يكون واضحاً ومتوافقاً مع تعاليم ديننا.

دليلك العملي للابتعاد عن المحظور والالتزام بالمشروع

لنساعدك على اتخاذ الخطوات الصحيحة، نقدم لك المقارنة التالية بين التصرفات التي يجب تجنبها والبدائل الشرعية المقبولة التي تحقق الفائدة المرجوة دون الوقوع في المحذور.

تجنب القيام به (ممارسات مرتبطة بعلم الطاقة المحرم)افعل بدلاً من ذلك (بدائل شرعية وآمنة)
الاعتقاد بوجود طاقة كونية أو قوى غيبية يمكن توجيهها أو استمدادها من غير الله.التوكل على الله والاعتقاد الجازم بأن الشفاء والطاقة والنفع والضر بيده وحده.
ممارسة تمارين الريكي أو فتح الشاكرات أو التخيل الموجه لسحب الطاقة.ممارسة تمارين الاسترخاء والتنفس العميق الخالية من أي معتقدات وثنية، والتركيز على ذكر الله خلالها.
اللجوء إلى معالج بالطاقة يستخدم رموزاً أو طقوساً أو يدعي التحكم في قوى غير مادية.اللجوء إلى الأطباء والمعالجين النفسيين المؤهلين علمياً، والاستفادة من الوسائل الطبية الثابتة.
قراءة كتب أو حضور دورات تروج لفلسفات الطاقة الروحية المختلطة بعقائد أخرى.الاطلاع على الكتب الإسلامية الموثوقة التي تتناول الرقية الشرعية، وعلاج الاكتئاب والقلق من المنظور الإسلامي، وكتب تطوير الذات المباحة.
الاعتماد على اللمس أو تمرير الأيدي كطريقة للعلاج بناءً على مفهوم الطاقة الحيوية.الالتجاء إلى الدعاء والرقية الشرعية الثابتة مع النية الصادقة، ويمكن أن يكون اللمس هنا مجرد وسيلة بشرط انتفاء المعتقدات الباطلة.

ختاماً، تذكر أن السؤال “هل علم الطاقة حرام” يأتي من حرصك على سلامة عقيدتك، الفطرة السليمة تبحث عن السلام الداخلي، وهو ما تجده حتماً في التقرب إلى الله والالتزام بشرعه، ففيه الشفاء الحقيقي والطمأنينة الدائمة التي لا توفرها أي ممارسة من ممارسات الطاقة الوهمية.

💡 اقرأ المزيد عن: هل يجوز الإجهاض بسبب المعاناة وتربية الأطفال شرعًا

الأسئلة الشائعة

بعد أن استعرضنا أبعاد الموضوع، نجد أن السؤال الرئيسي “هل علم الطاقة حرام” يفتح الباب أمام العديد من الاستفسارات الأخرى، هنا نجمع لكم أهم الأسئلة التي تردنا بشكل متكرر حول هذا الموضوع، مع إجابات واضحة ومباشرة مستندة إلى ما تم بيانه في أجزاء المقال السابقة.

ما الفرق بين الطاقة الطبيعية التي خلقها الله والطاقة الروحية في علم الطاقة؟

الطاقة الطبيعية هي القوة البدنية والنشاط الحقيقي الذي ينشأ من الغذاء الصحي والنوم الكافي وممارسة الرياضة، وهي نعمة من الله، أما الطاقة الروحية في علوم الطاقة الحديثة، فهي مفهوم فلسفي غامض يعتمد على قوى خفية وهمية (كالطاقة الكونية أو البرانا) لا دليل شرعي ولا علمي مادي على وجودها، وغالباً ما ترتبط بعقائد وثنية أو شركية.

هل يمكن ممارسة الريكي أو العلاج بالطاقة إذا كنت أؤمن بالله فقط وأتجاهل الجانب الروحي؟

لا يجوز ذلك، لأن أساس هذه الممارسات، مثل الريكي أو فتح الشاكرات، قائم على عقائد مخالفة للإسلام، كالإيمان بوجود قوى كونية مستقلة عن إرادة الله، المشاركة فيها، حتى بنية حسنة، تعتبر إقراراً ضمنياً بهذه الأفكار وتشريعاً لطرق علاج لم يأذن بها الله، مما يجعل حكم علم الطاقة في الإسلام هو التحريم.

ما البدائل المشروعة للتعامل مع التوتر والقلق بدلاً من العلاج بالطاقة الحيوية؟

هناك بدائل كثيرة ومشروعة وفعالة، مثل: الالتزام بالذكر والدعاء وقراءة القرآن، والحرص على الصلاة بخشوع، وممارسة الرياضة البدنية المعروفة، والتواصل الاجتماعي الإيجابي، والعلاج النفسي السلوكي المعترف به علمياً، والاستفادة من الأعشاب الطبيعية والروائح ضمن الضوابط الطبية.

إذا كان العلاج باللمس في الشريعة مذكوراً (كالرقية)، فلماذا يُمنع العلاج باللمس في علم الطاقة؟

الفرق جوهري، الرقية الشرعية تعتمد على كلام الله تعالى وأسمائه وصفاته، مع الاعتقاد الكامل أن الشفاء بيد الله وحده، أما العلاج باللمس في علم الطاقة فيعتمد على قناعات الشخص المعالج بقواه الذاتية أو بتمرير طاقة كونية وهمية، وهو شكل من أشكال الشعوذة المحرمة التي تشرك بالله في صفة الشفاء.

💡 اقرأ تفاصيل أوسع عن: من هو النبي دانيال وما قصته في الكتب السماوية

 

كل سؤال وله إجابه وكل إجابه هنا

 

في النهاية، السؤال “هل علم الطاقة حرام” يحتاج إلى وعي وتمييز، المبدأ الأساسي هو أن أي ممارسة تعتمد على معتقدات وثنية أو تناقض التوحيد الخالص لله فهي محرمة في الإسلام، وهذا ينطبق على كثير من مفاهيم العلاج بالطاقة الروحية، احرص دائماً على استشارة أهل العلم الموثوقين، وابحث عن سبل العلاج المباحة التي توافق شرع الله وتدعم صحتك النفسية والجسدية دون تعارض مع عقيدتك.

المصادر 

  1. فتاوى علم الطاقة – دائرة الإفتاء العام الأردنية
  2. حكم علوم الطاقة – الموقع الرسمي لابن باز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى