سؤال وجواب

ما هو النبأ العظيم في سورة النبأ؟ ولماذا سُمي بذلك؟

هل تساءلت يوماً عن الحقيقة الكبرى التي ستغير مصير كل إنسان؟ إن الحديث عن ما هو النبأ العظيم يثير في النفس أسئلة عميقة عن الغاية من الحياة ومصيرنا بعد الموت، في خضم انشغالات الدنيا، قد نغفل عن هذا الخبر المصيري الذي يعد محور الإيمان والمسؤولية في الإسلام.

خلال هذا المقال، ستكتشف المعنى العميق للنبأ العظيم كما ورد في القرآن الكريم، وسنتعمق في دلالاته حول البعث والحساب، ستجد إجابات شافية تُزيل الغموض وتُعينك على فهم حقيقة اليوم الآخر وأهمية الاستعداد له، مما يمنحك رؤية واضحة وطمأنينة لقلبك.

تعريف النبأ العظيم في الإسلام

يُشير مصطلح “ما هو النبأ العظيم” في العقيدة الإسلامية إلى ذلك الحدث الجلل والمصيري الذي يُعدّ محور الإيمان والغاية من الخلق، وهو يوم القيامة أو اليوم الآخر، فهو الخبر الهائل الذي جاءت به جميع الرسل، ويتمثّل في بعث الخلائق من قبورهم بعد الموت للحساب والجزاء على أعمالهم في الدنيا، ويعتبر الإيمان بهذا اليوم الركن السادس من أركان الإيمان، مما يجعله أساساً جوهرياً في تصور المسلم للحياة والموت والغاية من الوجود.

💡 ابحث عن المعرفة حول: هل يجوز الزواج بدون ولي وما رأي المذاهب الأربعة

النبأ العظيم في القرآن الكريم

  1. يُعتبر ما هو النبأ العظيم محوراً أساسياً في القرآن الكريم، حيث تكرر الحديث عنه في العديد من السور لتأكيد حتميته وعظمته.
  2. سُميت سورة كاملة في القرآن باسم “سورة النبأ” والتي افتتحت بآيات تستفهم عن هذا الخبر الجلل، ثم تشرح أحداث يوم القيامة في القرآن بتفصيل مؤثر.
  3. يصف القرآن الكريم أحداث النبأ العظيم وأهواله بصور بلاغية قوية، تهدف إلى تثبيت الإيمان باليوم الآخر في قلب المسلم وتحفيزه للاستعداد له.
  4. يتركز الحديث عن النبأ العظيم في القرآن على جزئيتي البعث والحساب، كأبرز مظاهر هذا اليوم وما يليه من نعيم للمؤمنين أو عذاب للكافرين.

💡 تعلّم المزيد عن: من هو الروح القدس في الإسلام والمسيحية

تفسير آيات النبأ العظيم

تفسير آيات النبأ العظيم

يبدأ تفسير آيات النبأ العظيم من سورة النبأ نفسها، حيث يطرح القرآن الكريم سؤالاً استفهامياً مباشراً: “عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ؟ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ”، هذا الاستهلال يوجه انتباه القارئ إلى أهمية وحجم هذا الخبر الجلل الذي كان موضوع تساؤل وتكذيب من المشركين، إن فهم ما هو النبأ العظيم يتطلب الغوص في تفاصيل الآيات التي تلت، والتي تصف حقيقة اليوم الآخر بتفصيل بليغ.

يمكن تلخيص تفسير هذه الآيات في خطوات منهجية تشرح المعنى وتستخرج الدروس، مما يجعل فهم النبأ العظيم في القرآن أكثر وضوحاً وعمقاً.

خطوات تفسير آيات النبأ العظيم

  1. الخطوة الأولى: تحديد موضوع النبأ
    الآيات التالية توضح أن النبأ العظيم هو خبر يوم القيامة في القرآن، بما فيه من بعث وحساب، الآية: “إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا” تؤكد أن هذا اليوم هو محور الخبر العظيم.
  2. الخطوة الثانية: استعراض أدلة القدرة الإلهية
    يقدم القرآن براهين على إمكانية البعث والحساب من خلال آيات الكون المنظور، مثل خلق السماوات والأرض، وجعل الليل والنهار، وإخراج النبات والماء، هذه الأدلة ترد على منكري البعث.
  3. الخطوة الثالثة: وصف أهوال اليوم
    يصف القسم الأخير من السورة مشاهد أهوال يوم القيامة، مثل انفجار السماوات وتسيير الجبال، واصطفاف الخلائق للحساب، مما يجعل الخبر “عظيماً” بحق.
  4. الخطوة الرابعة: بيان العاقبة
    يختتم التفسير بالتركيز على نهاية الطريقين: نعيم للمتقين في جنات عالية، وعذاب للكافرين في جهنم، مؤكداً حتمية الجزاء والعقاب.

من خلال هذا التفسير المتدرج، ينتقل القارئ من مجرد سماع الخبر إلى تصديقه، ثم إلى استيعاب أدلته، وأخيراً إلى استشعار عظمته ونتائجه المصيرية على مصير كل إنسان، وهذا هو جوهر الإيمان باليوم الآخر الذي تقوم عليه حياة المسلم العملية.

💡 اطّلع على تفاصيل إضافية عن: هل يجوز التصدق بدل صيام القضاء في حالات معينة

أهمية الإيمان باليوم الآخر

يُعد الإيمان باليوم الآخر ركيزة أساسية من أركان الإيمان في الإسلام، وبدونه ينهار البناء الإيماني كله، فالإيمان بما هو النبأ العظيم ليس مجرد تصديق بحدث مستقبلي، بل هو قوة دافعة تُشكّل سلوك المسلم وتُوجّه خياراته في الحياة الدنيا، إنه البوصلة التي تُرشده نحو الصلاح وتُبعده عن الفساد، لأنه يعلم أن كل عمل صغير أو كبير سوف يُحاسب عليه.

يؤثر هذا الإيمان العميق في النفس البشرية تأثيراً بالغاً، حيث يزرع فيها الرقابة الذاتية والمسؤولية، فالمؤمن يعيش وهو يعلم أن نهاية رحلته ليست في القبر، بل في لقاء الله تعالى والحساب على ما قدّم، هذا اليقين هو ما يجعل قضية البعث والحساب محوراً مركزياً في التصور الإسلامي للحياة والموت.

ثمار الإيمان باليوم الآخر في حياة الفرد والمجتمع

ينتج عن الإيمان الحق بالآخرة عدد من الثمار العملية التي تنعكس إيجاباً على حياة المسلم وسلوكه:

  • التحفيز على العمل الصالح: حيث يسعى المؤمن لتقديم ما يرضي الله، طمعاً في نعيم الجنة ورضوانه.
  • الصبر على الشدائد: فيجد المؤمن سلواه في أن الدنيا دار فناء واختبار، وأن الجزاء الحقيقي في الآخرة، مما يخفف عليه ألم المصائب.
  • الورع والابتعاد عن المعاصي: خوفاً من عقاب الله وعذاب النار، حتى في الخلوات عندما يغيب عنه نظر الناس.
  • العدل والإحسان: فالإيمان بالحساب يدفع إلى العدل في المعاملات وإلى الإحسان مع الخلق، ابتغاء وجه الله.
  • الطمأنينة النفسية: حيث يزول الخوف من الموت ويحل محله الأمل في رحمة الله واللقاء به، فيعيش المؤمن حياة مطمئنة راضية.

وبالتالي، فإن فهم ما هو النبأ العظيم والإيمان به لا ينفصل عن بناء شخصية إسلامية متوازنة ومسؤولة، فهو الضمانة الحقيقية لاستقامة الفرد وصلاح المجتمع، لأنه يربط العمل الدنيوي بالجزاء الأخروي، جاعلاً من الحياة الدنيا مزرعة للآخرة.

كل سؤال له اجابه و كل اجابه هنا

 

أهوال يوم القيامة المذكورة في القرآن

يصف القرآن الكريم أحداث يوم القيامة، الذي يمثل جوهر ما هو النبأ العظيم، بأوصاف مُفزعة تهدف إلى هزّ القلب وتذكير الإنسان بحقيقة مصيره، هذه الأهوال ليست مجرد تخويف، بل هي تصوير دقيق لحقيقة ذلك اليوم العصيب، حيث تنتظم أحداثه في مشاهد متتالية تبدأ بزوال النظام الكوني الذي نعرفه، فتنشق السماء وتتناثر النجوم، وتتساقط الكواكب، وتُنسف الجبال نسفاً فتصير كالعهن المنفوش، وتُسجّر البحار فتصير ناراً تتأجج.

ومن أبرز هذه المشاهد المذكورة في سورة النبأ وغيرها، النفخة في الصور التي تصعق كل من في السماوات والأرض، ثم النفخة الثانية للبعث حيث يقف الناس لرب العالمين حفاة عراة غرلاً، ويُعرض الخلائق على الله، وتُطوى السماوات بيمينه، وتُساق الخلائق للحساب في حالة من الرهبة والفزع، حيث لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، هذا اليوم هو حقيقة الآخرة في الإسلام التي يجب الاستعداد لها، حيث يشهد الإنسان على نفسه وتشهد عليه جوارحه بما كسبت يداه.

مشاهد الحساب والجزاء

يصل الرعب ذروته عند عرض الأعمال والحساب، تُوزن الأعمال في الميزان الحق، وتُعطى كل نفس كتابها، فآخذ كتابه بيمينه يقرأه بسرور، وآخذ كتابه بشماله أو من وراء ظهره يتمنى الفناء، ثم يُنصب الصراط فوق جهنم، وهو جسر أدق من الشعرة وأحد من السيف، يعبر عليه الناس على قدر أعمالهم، وتُعرض جهنم على الكافرين والظالمين، وتُزفر زفرة يسمعها كل شيء إلا الثقلين، وتُساق طوائف إليها، وهي دار العذاب المهين التي وُصفت في القرآن بأوصاف توقظ القلوب الغافلة.

دلالات وصف الأهوال

إن التفصيل القرآني لأهوال يوم القيامة له حكمة بالغة، فهو ليس تخويفاً مجرداً، بل تربية للضمير وبناء للرقيب الداخلي، عندما يتصور المسلم هذه المشاهد، يزداد إيمانه ويقينه، ويعمل على مراقبة الله في السر والعلن، كما أن هذا الوصف يذكر الإنسان بقدرة الله المطلقة وبحقيقة أن هذه الدنيا زائلة وفانية، وأن الحياة الحقيقية هي الحياة الآخرة، لذا، فإن الإيمان بهذه الأهوال جزء أساسي من الإيمان باليوم الآخر، وهو دافع قوي للاستقامة على الطاعة والبعد عن المعصية.

💡 تعلّم المزيد عن: هل يجوز لبس نفس الملابس بعد الاغتسال من الحيض

علامات الساعة والبعث

علامات الساعة والبعث

يُعدّ الإيمان بيوم القيامة ركيزة أساسية من ركائز الإيمان، وجزءاً لا يتجزأ من فهم ما هو النبأ العظيم الذي جاء به القرآن الكريم، وقد ذكرت النصوص الشرعية علامات تدل على اقتراب هذا اليوم العظيم، تسبق عملية البعث التي هي بداية الحساب.

ما هي علامات الساعة التي تسبق البعث؟

تنقسم علامات الساعة إلى قسمين: علامات صغرى وعلامات كبرى، العلامات الصغرى كثيرة وقد ظهر الكثير منها، مثل انتشار الفتن، وانتشار الربا، وتقارب الزمان، أما العلامات الكبرى فهي أشراط عظيمة تظهر قرب النهاية مباشرة، ومن أبرزها خروج المسيح الدجال، ونزول عيسى ابن مريم عليه السلام، وخروج يأجوج ومأجوج، وطلوع الشمس من مغربها، ظهور هذه العلامات الكبرى يعني أن يوم القيامة في القرآن قد أصبح على الأبواب.

كيف يتم البعث بعد قيام الساعة؟

البعث هو إحياء الله تعالى للموتى وإخراجهم من قبورهم للحساب، يصف القرآن هذا المشهد المهيب في سورة النبأ وغيره، حيث ينفخ في الصور نفخة البعث فيقوم الناس لرب العالمين، يتم هذا الإحياء بقدرة الله المطلقة، فيعود كل إنسان كاملاً كما كان، ليقف في موقف الحساب الذي هو جزء من الجزاء والعقاب في الآخرة، هذه اللحظة هي تحقيق لوعد الله الحق، وهي النهاية الحتمية للحياة الدنيا وبداية الحياة الأبدية.

ما أهمية معرفة علامات الساعة للمسلم؟

معرفة علامات الساعة ليست من باب التكهن بالمستقبل، بل لها أهداف عظيمة، فهي تذكر المسلم بحقيقة الآخرة وتقربه من الله، وتزيد من إيمانه بيوم الحساب، كما أنها تحفزه على الاستعداد لهذا اليوم بالعمل الصالح والتوبة النصوح، وتجعله أكثر حذراً من الوقوع في الفتن، الإيمان بهذه العلامات والاستعداد لها هو تجسيد حقيقي لمعنى الإيمان باليوم الآخر وعيشه في القلب والسلوك.

💡 اطلع على المزيد من التفاصيل عن: هل يجوز الوضوء عاريا في الحمام أو مكان خاص

الجزاء والعقاب في الآخرة

يعد موضوع الجزاء والعقاب في الآخرة قلب الإجابة على سؤال ما هو النبأ العظيم، فهو الغاية من البعث والحساب الذي تنبأ به القرآن، فبعد أن يقف العباد بين يدي الله للحساب، تبدأ مرحلة الجزاء الدائم، حيث يُفصل بين الناس بناءً على أعمالهم في الدنيا، فيدخل المحسنون الجنة وينال المسيئون عقابهم في النار، وهذا العدل الإلهي المطلق هو ما يجعل الإيمان باليوم الآخر ركيزة أساسية في حياة المسلم.

أهم النصائح لاستشعار عدل الجزاء والعقاب في الحياة

  1. تذكّر دائمًا أن كل عمل صغير أو كبير مُسجّل وسيُعرض عليك، فهذا يدفعك للمراقبة والإخلاص في كل ما تفعل.
  2. اجعل خشية عقاب النار ورجاء ثواب الجنة محركًا لك على فعل الخيرات واجتناب المنكرات، لا مجرد خوفًا سلبيًا.
  3. استحضر في قلبك عدل الله المطلق، فهو لا يظلم مثقال ذرة، وهذا يبعث الطمأنينة ويُذهب الحقد على من ظلمك في الدنيا.
  4. اقرأ وتدبّر أوصاف الجنة والنار في القرآن الكريم، كتلك الواردة في سورة النبأ وغيرها، لتعيش معنى الجزاء والعقاب بشكل ملموس.
  5. اعتبر الدنيا مزرعة للآخرة، واجتهد في أن تزرع فيها من الأعمال الصالحة ما يضمن لك جنات النعيم وينجيك من أهوال اليوم العظيم.
  6. ربِّ نفسك على تحمّل المسؤولية، فالإيمان بالحساب والجزاء يعلّمك أنك وحدك من ستحصد نتائج اختياراتك.

💡 اقرأ المزيد عن: هل يجوز الجمع والقصر في السفر أكثر من ثلاث أيام

دلالات النبأ العظيم في حياة المسلم

دلالات النبأ العظيم في حياة المسلم

إن فهم ما هو النبأ العظيم والإيمان به ليس مجرد اعتقاد نظري، بل هو محور أساسي يوجه سلوك المسلم ويُشكل نظرته للحياة كلها، هذا الإيمان باليوم الآخر والبعث والحساب يتحول إلى قوة دافعة داخلية، تجعل المؤمن يراقب أفعاله وأقواله في كل لحظة، مدركاً أن كل صغيرة وكبيرة ستُعرض عليه يوم القيامة، لذلك، فإن تدبر هذا النبأ يزرع في القلب مراقبة الله تعالى في السر والعلن، ويجعل الحياة الدنيا محطة عمل وجهاد للفوز بالجنة والنجاة من النار.

تتجلى دلالات هذا الإيمان في حياة المسلم من خلال تحويله إلى فرد صالح نافع، يسعى لتحقيق التوازن بين متطلبات دنياه وآخرته، فهو يعمل ويكسب الحلال لتقوية نفسه وأمته، ويتصدق وينفق في سبيل الله، ويساعد المحتاج، ويحسن إلى الجار، وكل ذلك ينبع من يقينه بأن هذه الأعمال هي زاده الحقيقي ليوم لا ينفع فيه مال ولا بنون، كما أن تذكر أهوال يوم القيامة والجزاء والعقاب يمنحه الصبر على الشدائد والمصائب، ويهون عليه مشاق الطاعة، لأنه يعلم أن الدنيا دار اختبار مؤقتة وأن الآخرة هي دار القرار.

مقارنة بين سلوك المسلم المؤمن بالآخرة وغير المؤمن بها

الجانب في الحياةسلوك المسلم المؤمن باليوم الآخرسلوك من لا يؤمن باليوم الآخر
الهدف من العمل والكسبالسعي للحلال لتقوية النفس وإعانة الغير، والإنفاق في سبيل الله طلباً للأجر والثواب.التركيز على تحقيق الملذات والمكاسب المادية فقط، دون اعتبار للأخلاق أو حرمة الطرق.
التعامل مع الشدائدالصبر والاحتساب، واعتبار البلاء تكفيراً للذنوب ورفعة في الدرجات.اليأس والقنوط، أو التذمر والشكوى المستمرة من قسوة الحياة.
الدافع لفعل الخيرمراقبة الله والرغبة في رضاه وجنته، والخوف من حسابه وعقابه، حتى في الخفاء.الرغبة في الشهرة أو المنفعة الدنيوية المباشرة، وقد يتوقف عن الخير إذا لم يحصل على مقابل.
نظرة إلى الدنيادار عمل واختبار مؤقتة، وسيلة لا غاية، يستمتع بنعمها ضمن حدود الشرع شاكراً.الغاية القصوى من الوجود، فيسعى لجمعها بكل الطرق ويأسى لفوات أي متعة فيها.

💡 اختبر المزيد من: هل يجوز الإجهاض بسبب المعاناة وتربية الأطفال شرعًا

الأسئلة الشائعة

بعد أن تعرفنا على معنى ما هو النبأ العظيم وأهميته في حياة المسلم، تتبادر إلى الذهن العديد من الأسئلة التفصيلية، هنا نجمع لكم أبرز هذه الأسئلة وإجاباتها المبسطة لتوضيح الصورة بشكل أكبر.

ما هو النبأ العظيم في الإسلام؟

هو الخبر الهائل والعظيم الذي جاء به القرآن الكريم، ويقصد به حقيقة يوم القيامة بكل ما فيه من بعث وحساب وجزاء، فهو النبأ الذي يغير منظور الإنسان للحياة الدنيا ويذكره بالمصير الأبدي.

لماذا سميت سورة النبأ بهذا الاسم؟

سميت سورة النبأ بهذا الاسم لأنها افتتحت بالسؤال الاستنكاري عن هذا الخبر العظيم، ثم شرعت في تفصيل أحداثه وأهواله، مما يجعلها محورًا رئيسيًا للحديث عن الآخرة في الإسلام.

ما هي العلاقة بين الإيمان باليوم الآخر وحياة المسلم العملية؟

علاقة وثيقة جدًا، فالإيمان بيوم البعث والحساب هو الذي يبني في المسلم رقابة ذاتية وضميرًا حيًا، فيحرص على فعل الخيرات ويجتنب المنكرات طمعًا في رحمة الله وخوفًا من عقابه، مما ينعكس إيجابًا على سلوكه وأخلاقه ومعاملاته.

هل يمكن ذكر بعض أهوال يوم القيامة المذكورة في القرآن بإيجاز؟

نعم، من هذه الأهوال: انشقاق السماء، وتسيير الجبال، وانتثار الكواكب، وخروج الناس من الأجداث أحياء للحساب، وعرض الأعمال، وتطاير الصحف، وكل هذه المشاهد تهدف إلى إظهار عظمة الله وهول ذلك اليوم.

كيف يستعد المسلم لمواجهة هذا النبأ العظيم؟

يستعد المسلم بالعمل الصالح الدائم، والتوبة النصوح، والإكثار من ذكر الموت والاستعداد له، والحرص على حقوق الله وحقوق العباد، والتمسك بتقوى الله في السر والعلن، فالفهم الحقيقي لتفسير النبأ العظيم يجب أن يتحول إلى برنامج عملي في الحياة.

أكبر موقع عربي للمعلومات

 

في النهاية، يبقى فهم ما هو النبأ العظيم هو الفيصل في حياة المؤمن، فهو ليس مجرد حدث مستقبلي، بل هو حقيقة تُعيد ترتيب أولوياتنا وتُذكّرنا بأن حياتنا الدنيا اختبارٌ للإعداد ليوم الحساب، إن الإيمان بهذا اليوم، والاستعداد له بالعمل الصالح، هو سبيل النجاة والفلاح، فلتكن هذه المعرفة دافعاً لنا نحو الخير ومراقبة الله في كل لحظة.

المصادر والمراجع
  1. القرآن الكريم – موقع Quran.com
  2. موسوعة الفقه والفتاوى – إسلام ويب
  3. مكتبة التفسير وعلوم القرآن – المكتبة الشاملة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى