الدين

حكم حلق اللحية في المذاهب الأربعة بالتفصيل

هل تساءلت يوماً عن حكم حلق اللحية في الإسلام وما الفرق بين تقليمها وحلقها تماماً؟ كثير من الشباب اليوم يتساءلون عن هذه المسألة الحيوية التي تمس هيئتهم اليومية، ويواجهون حيرة حقيقية في فهم الرأي الفقهي الصحيح وسط تعدد الآراء والاجتهادات.

خلال هذا المقال، ستكتشف بالتفصيل حكم حلق اللحية في المذاهب الأربعة من خلال عرض آراء الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة، ستنتهي من قراءتك وأنت تملك فهماً واضحاً وثيقاً لأحكام اللحية في الفقه الإسلامي، مما يمكنك من اتخاذ قرار مستنير يتوافق مع دينك ويرضي ربك.

 

ما هو حكم حلق اللحية في المذاهب الأربعة

حكم حلق اللحية في المذاهب الأربعة

 

يعد موضوع حكم حلق اللحية في المذاهب الأربعة من الموضوعات الفقهية المهمة التي تهم كل مسلم، حيث اختلف الفقهاء في تحديد درجة الحكم بين التحريم والكراهة، يجمع علماء المذاهب الأربعة على أن إعفاء اللحية هو من السنة النبوية المؤكدة، ولكنهم يختلفون في النظر إلى حلقها كاملاً، فمنهم من يرى أنه حرام، ومنهم من يصفه بأنه مكروه كراهة تحريم أو تنزيه، وذلك بناءً على فهمهم للأدلة الشرعية من السنة النبوية.

 

💡 اختبر المزيد من: ماهو الدين الاسلامي وأركانه الأساسية

 

حكم حلق اللحية في المذهب الحنفي

  1. يرى فقهاء المذهب الحنفي أن إعفاء اللحية سنة مؤكدة عن النبي صلى الله عليه وسلم، ويحرم حلقها كلياً.
  2. يعد حلق اللحية من فعل المجوس ويخالف هدي النبي صلى الله عليه وسلم، مما يجعل الحكم تحريماً وليس كراهة فقط.
  3. يجب التفريق في حكم حلق اللحية في المذاهب الأربعة بين حلقها كلياً المحرم، وتقصيرها إذا زادت عن القبضة فهو جائز عند الحنفية.
  4. يؤكد المذهب على أن إبقاء اللحية من الفطرة التي جاءت بها الشريعة، وتغييرها يعتبر مخالفة لأمر النبي.

 

إبحث عن المعلومات الدينية الموثوقة هنا

 

💡 اعرف تفاصيل أكثر حول: اسماء الكتب السماوية وترتيب نزولها

 

حكم حلق اللحية في المذهب المالكي

يتميز المذهب المالكي في فتواه بشأن حكم حلق اللحية في المذاهب الأربعة بنظرة متوازنة تجمع بين النص الشرعي ومراعاة العرف والعادة، فالمالكية يعتمدون في استنباط الأحكام على القرآن الكريم والسنة النبوية، ولكنهم يفسرون النصوص في ضوء المصلحة والعرف السائد، مما يجعل رأيهم في هذه المسألة مثيرًا للاهتمام.

يرى فقهاء المذهب المالكي أن إطلاق اللحية وإعفاءها هو الأصل المستحب اتباعًا للسنة النبوية، لكنهم يختلفون في تحديد حكم حلقها بالكلية، فالرأي المشهور في المذهب أن حلق اللحية مكروه كراهة تنزيهية وليس حرامًا، خاصة إذا كان الحلق لعذر مقبول أو لسبب مشروع، كأن تكون اللحية مشوهة أو تسبب أذى نفسيًا للمرء في عمله أو معيشته، وهذا المنطلق يجعل فهم حكم حلق اللحية في المذهب المالكي أكثر مرونة مقارنة ببعض المذاهب الأخرى.

خطوات لفهم الرأي المالكي في حلق اللحية

  1. التمييز بين الحلق والتقليم: يفرق المالكية بين حلق اللحية بالكامل، وهو الأمر المكروه، وبين تقصيرها وتنظيفها إذا طالت بشكل غير معتاد، وهذا جائز ولا بأس به.
  2. مراعاة العرف: يعتبر العرف المحلي عاملًا مهمًا في التكييف الفقهي لدى المالكية، فما يعتبر شذوذًا في بيئة قد يكون عاديًا في أخرى.
  3. النظر في المقاصد: يهتم المذهب المالكي بمقاصد الشريعة، فإذا أدى إطلاق اللحية إلى ضرر أو مشقة حقيقية، فإن الرخصة تقدم على الأصل.
  4. الالتزام بالحد الأدنى: يستحب عند المالكية ألا تقص اللحية أقل من قبضة اليد، فما زاد عن ذلك يمكن أخذه دون حرج.

الفرق بين الرأي المالكي والمذاهب الأخرى

عند مقارنة حكم حلق اللحية في المذاهب الأربعة، نجد أن المذهب المالكي أكثر المذاهب اعتدالاً في هذه المسألة، فبينما يرى الحنابلة والشافعية تحريم الحلق، يميل المالكية إلى الكراهة مع ترك مساحة للرأي والاجتهاد بناء على الظروف الشخصية والاجتماعية، هذا الموقف الوسيط يجيب على تساؤلات الكثيرين ممن يبحثون عن رأي مراعٍ للواقع المعاصر دون التفريط في أصول الدين.

 

💡 زد من معرفتك ب: فوائد طلب العلم وأثره في حياة المسلم

 

حكم حلق اللحية في المذهب الشافعي

يُعد المذهب الشافعي من أكثر المذاهب وضوحاً وصرامة في مسألة حلق اللحية، فبالنسبة للإمام الشافعي وأتباعه، فإن إعفاء اللحية واجب على كل مسلم، وحلقها حرام ومحظور، وهذا الحكم يستند إلى فهمهم للنصوص النبوية التي تأمر بإعفاء اللحية وتنهى عن حلقها، حيث يعتبرون هذه الأوامر والنواهي للوجوب والتحريم وليس لمجرد الاستحباب.

ويرى فقهاء المذهب الشافعي أن حلق اللحية يتضمن تغييراً لخلق الله، وهو أمر مُحرّم، كما أن حلقها يشبه فعل بعض غير المسلمين، وقد ورد النهي عن التشبه بهم، لذلك، فإن حكم حلق اللحية في المذهب الشافعي هو التحريم القاطع، وهو جزء لا يتجزأ من فهمهم الشامل لأحكام حلق اللحية في المذاهب الأربعة.

الأدلة والاستدلال في المذهب الشافعي

  • اعتماداً على الحديث النبوي الشريف الذي يأمر بإعفاء اللحية ويأمر بقص الشارب، حيث يفهم الشافعية الأمر على أنه للوجوب.
  • اعتبار حلق اللحية من الخصال التي نهى عنها الرسول صلى الله عليه وسلم، مما يجعل فعلها معصية.
  • النظر إلى إبقاء اللحية على أنه من الفطرة التي جاء بها الإسلام، وحلقها مخالفة لهذه الفطرة.

التمييز بين الحلق والتقليم

يميز فقهاء الشافعية بوضوح بين حلق اللحية بالكامل، وهو المحرم، وبين تقصيرها وتنظيفها إذا طالت بشكل مفرط وغير معتاد، فالتقصير مسموح به لتحقيق التنظف والترتيب، ولكن دون الوصول إلى حد الحلق أو التشبه بحليقي اللحى، وهذا التفصيل مهم لفهم المنهج الشافعي في التعامل مع السنة في إبقاء اللحية.

 

💡 اعرف تفاصيل أكثر عن: علامات العين والحسد وكيفية الوقاية منها

 

حكم حلق اللحية في المذهب الحنبلي

يُعد المذهب الحنبلي من أكثر المذاهب تشدداً في مسألة حلق اللحية، حيث يرى فقهاؤه أن إعفاء اللحية وإكرامها فرض وواجب على كل مسلم، ويُعد حلقها من الكبائر والمعاصي التي يحرم على المسلم ارتكابها، واستناداً إلى فهمهم للنصوص الشرعية، فإن الأمر النبوي بإعفاء اللحية يفيد الوجوب، وأن مخالفته معصية لله ورسوله، وهذا الموقف الواضح يجعل الرأي الحنبلي محط اهتمام كبير عند دراسة حكم حلق اللحية في المذاهب الأربعة بشكل عام.

ويستدل الحنابلة على حرمة حلق اللحية بعدة أدلة، أبرزها الحديث النبوي الشريف الذي يأمر بتغيير الشيب وعدم التشبه بالمشركين، حيث يرون أن حلق اللحية من التشبه بالكفار وهو أمر منهي عنه بشدة، كما أنهم يوسعون مفهوم “النهي عن قص اللحية” ليشمل أي إزالة كاملة لها، سواء بالحلق أو النتف أو غيرها من الوسائل، وقد تبنى العديد من علماء الحنابلة المتأخرين هذا الرأي وأكدوا عليه، مما جعله الموقف الراسخ للمذهب، مع التأكيد على أن التقليم مسموح به فقط لما زاد على القبضة، بينما الحلق الكامل محرم بإجماع علماء المذهب.

 

💡 اكتشف تفاصيل أعمق حول: ماهو الفرق بين النبي والرسول

 

الأدلة الشرعية في حكم حلق اللحية في المذاهب الأربعة

الأدلة الشرعية في حكم حلق اللحية في المذاهب الأربعة

 

يعتمد الفقهاء في استنباط أحكامهم على أدلة شرعية واضحة من القرآن الكريم والسنة النبوية، وعند دراسة حكم حلق اللحية في المذاهب الأربعة، نجد أن الخلاف بينها ينبع من فهم هذه الأدلة وتطبيقها، مما يوضح غنى ومرونة الفقه الإسلامي.

ما هي الأدلة من السنة النبوية على حكم اللحية؟

تعتبر السنة النبوية المصدر الثاني للتشريع، وقد وردت عدة أحاديث صحيحة تأمر بإعفاء اللحية، من أبرز هذه الأحاديث قوله صلى الله عليه وسلم: “قصوا الشوارب وأعفوا اللحى”، وهذا الأمر هو الأساس الذي بنى عليه جمهور الفقهاء رأيهم في تحريم حلق اللحية، حيث يرون أن الأمر يدل على الوجوب.

هل يوجد نص في القرآن يحرم حلق اللحية؟

لم يرد نص صريح في القرآن الكريم يذكر حلق اللحية تحريمًا أو وجوبًا بشكل مباشر، لكن الفقهاء استندوا في استدلالهم على آيات عامة تأمر باتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم وطاعته، كما أن بعض العلماء أشار إلى أن إطلاق اللحية هو من الفطرة التي فطر الله الناس عليها، مستدلين بقوله تعالى في سياق الحديث عن الفطرة.

لذلك، فإن الحكم الشرعي المستفاد هو أن إبقاء اللحية من الأمور المتعلقة بالهوية الإسلامية والشعائر الظاهرة، والتي حثت عليها السنة النبوية المؤكدة، مما جعلها عند الأكثرية واجبة يحرم مخالفتها.

 

💡 استكشاف المزيد عن: فوائد ماء زمزم وفضله كما ورد في السنة

 

الفرق بين حلق اللحية وتقليمها في المذاهب الأربعة

يعد فهم الفرق بين حلق اللحية وتقليمها أمراً بالغ الأهمية لتطبيق حكم حلق اللحية في المذاهب الأربعة بشكل صحيح، فالحلق يعني إزالة الشعر من جذوره باستخدام الموسى أو الآلة الكهربائية، وهو الفعل الذي اختلفت حوله المذاهب بين التحريم والكراهة، أما التقليم فهو قص الزائد من الشعر وتهذيب طول اللحية وعرضها دون إزالتها كلياً، وهو الأمر الذي تتفق المذاهب على جوازه بل واستحبابه في كثير من الأحيان للحفاظ على المظهر اللائق.

أهم النصائح لفهم الفرق بين الحلق والتقليم

  1. التزم بالتقليم بدلاً من الحلق الكامل، فهو الوسيلة الآمنة لاتباع السنة النبوية في إعفاء اللحية مع الحفاظ على الهيئة الحسنة.
  2. احرص على عدم المبالغة في التقليم، بحيث تبقى اللحية كثيفة وواضحة للعيان، لأن الإفراط في قصها يقرب من معنى الحلق الممنوع.
  3. تعرف على الضوابط الشرعية للتقليم في كل مذهب، فبعض المذاهب تحدد مقداراً معيناً يمكن قصه دون تجاوز.
  4. استشر أهل العلم الموثوقين في كيفية تطبيق أحكام حلق اللحية في المذاهب الأربعة عملياً، خاصة فيما يتعلق بالتفاصيل الدقيقة للتقليم.
  5. تذكر أن الهدف الأساسي هو الامتثال لأمر النبي صلى الله عليه وسلم في إعفاء اللحية، مع الالتزام بالنهج الوسط في العناية بها.
  6. اجعل نيتك في تقليم اللحية إرضاء الله واتباع السنة، وليس مجرد تقليد الموضة أو اتباع الأهواء.

 

💡 اطّلع على تفاصيل إضافية عن: معلومات عن النبي محمد وسيرته العطرة

 

آراء العلماء المعاصرين في حكم حلق اللحية في المذاهب الأربعة

شهد العصر الحديث ظهور آراء متعددة بين العلماء المعاصرين حول حكم حلق اللحية في المذاهب الأربعة، حيث حاول بعضهم التوفيق بين النصوص الشرعية ومتطلبات العصر، بينما تمسك آخرون بالرأي التقليدي المستند إلى أدلة السنة النبوية، وقد انقسمت آراؤهم بشكل عام بين من يرى التحريم المطلق لحلق اللحية باعتباره مخالفاً لأمر النبي صلى الله عليه وسلم، ومن يرى الكراهة التنزيهية مع التركيز على أن الأمر للإرشاد وليس للوجوب، بينما ذهب قلة إلى القول بالجواز في حالات الضرورة أو للحاجة الملحة.

الاتجاه الفكري الرأي السائد التعليل الأساسي
الاتجاه السلفي تحريم حلق اللحية تحريماً قاطعاً اعتباره معصية ومخالفة صريحة للأمر النبوي وهدي الفطرة
الاتجاه الإصلاحي كراهة التنزيه مع التركيز على الجواز اعتبار الأمر من باب الآداب لا العبادات، ومراعاة ظروف العصر
الاتجاه الوسطي تحريم الحلق مع جواز التقليم والتشذيب الجمع بين الامتثال للسنة والمحافظة على المظهر الحسن والنظافة

ويمكن القول إن الرأي الغالب بين علماء العصر الحديث يميل إلى تأكيد حرمة حلق اللحية، مستندين في ذلك إلى قوة الأدلة النقلية من السنة النبوية وإجماع علماء المذاهب الأربعة الأوائل، وقد أولوا أهمية كبرى لمسألة المخالفة للكفار والمحافظة على الهوية الإسلامية، مع الاعتراف بأنها ليست من الكبائر لكنها من المحرمات التي ينبغي على المسلم تجنبها، كما نبهوا إلى الفرق بين حلق اللحية وتقليمها، مؤكدين أن النهي إنما هو عن الحلق الكامل لا عن التنظيف والترتيب.

 

💡 تفحّص المزيد عن: أين تقع سفينة نوح بعد الطوفان العظيم

 

أهمية اللحية في السنة النبوية

تكتسب اللحية مكانة خاصة في الإسلام، فهي ليست مجرد مسألة شكلية أو عادة اجتماعية، بل هي جزء من الفطرة التي فطر الله الناس عليها وهدي النبي صلى الله عليه وسلم، إن فهم هذا الأساس النبوي يساعد في استيعاب الأسباب الكامنة وراء اختلاف حكم حلق اللحية في المذاهب الأربعة، حيث أن جميعها تستند إلى نصوص السنة في جوهرها.

لقد أولت السنة النبوية اهتماماً كبيراً للحية، وجاءت العديد من الأحاديث التي تؤكد على إعفائها والعناية بها، مما يجعلها شعاراً للرجولة وعلامة على اتباع الفطرة السليمة، هذا الاهتمام يجعل من إبقاء اللحية تعبيراً عملياً عن محبة الرسول واتباع سنته في المظهر كما في المخبر.

خطوات عملية للالتزام بهدي السنة في اللحية

للاستفادة من أهمية اللحية في السنة النبوية وتطبيق هذا الهدي عملياً، يمكن اتباع هذه الخطوات:

  1. استحضار النية: اجعل نيتك إخلاصاً لله واتباعاً لسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، فهذا أساس كل عبادة.
  2. إعفاء اللحية: اترك لحيتك تنمو بشكل طبيعي دون حلق، امتثالاً للأمر النبوي الواضح في هذا الشأن.
  3. العناية والنظافة: اهتم بتنظيف لحميتك وتصفيفها باستمرار، فالنظافة من الإيمان والمظهر الحسن من الدين.
  4. تقليم الزائد: يمكنك تقصير اللحية إذا طالت بشكل مفرط، مع المحافظة على أصلها وكثافتها.
  5. التعليم والتوعية:
    • افهم الحكمة من إبقاء اللحية كجزء من الفطرة والهوية الإسلامية.
    • اشرح لأسرتك وأصدقائك معنى هذا الهدي النبوي بأسلوب حكيم.
    • كن قدوة حسنة في تطبيق السنة كاملة دون غلو أو تفريط.

إن الالتزام بهذه الخطوات يجعل من اللحية ليس مجرد مظهر خارجي، بل سلوكاً يعبر عن الهوية الإسلامية الأصيلة واتباع السنة في كل صغيرة وكبيرة، وهذا الفهم العميق يساعد في تقدير الأبعاد الحقيقية لموقف حكم حلق اللحية في المذاهب الأربعة والانتقال بها من دائرة العادة إلى دائرة العبادة والاقتداء بالنبي الكريم.

 

💡 اعرف تفاصيل أكثر عن: أبو جهل عم الرسول وعداوته للإسلام

 

نصائح للمسلم بشأن حكم حلق اللحية في المذاهب الأربعة

نصائح للمسلم بشأن حكم حلق اللحية في المذاهب الأربعة

 

بعد أن تعرفنا على آراء المذاهب الفقهية المختلفة، قد يبحث المسلم عن توجيهات عملية تساعده في تطبيق هذا الحكم في حياته اليومية، إن فهم حكم حلق اللحية في المذاهب الأربعة هو الخطوة الأولى، تليها خطوة التعامل مع هذا الحكم بحكمة ووعي، خاصة في ظل اختلاف البيئات والتحديات المعاصرة.

الهدف الأساسي هو تحقيق التقرب إلى الله سبحانه وتعالى باتباع هدي نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، مع الحرص على الالتزام بأحكام الدين دون إفراط أو تفريط، فيما يلي مجموعة من النصائح العملية التي يمكن أن تساعدك في التعامل مع هذا الأمر بشكل متوازن.

توجيهات عملية للتعامل مع حكم اللحية

  • طلب العلم أولاً: اجعل قرارك مبنيًا على علم وفهم وليس على العادة أو التقليد، حاول أن تتعمق في أدلة كل مذهب لتستطيع اتخاذ قرار واعٍ يطمئن إليه قلبك.
  • التقليد المذهبي: إذا كنت تتبع أحد المذاهب الأربعة بشكل عام، فمن الأفضل الالتزام برأي مذهبك في هذه المسألة، مما يمنحك الطمأنينة في تطبيقك للدين.
  • النية الخالصة: احرص على أن تكون نيتك في إعفاء اللحية أو العناية بها هي اتباع السنة النبوية والتشبه بالنبي صلى الله عليه وسلم، فهذا هو أساس قبول العمل.
  • التوسط والاعتدال: حتى مع اختيارك لإبقاء اللحية، يمكنك العناية بها وتنظيفها وترتيبها دون إفراط في التقصير، تذكر أن الإسلام دين النظافة والأناقة.
  • الحكمة في الدعوة: إذا اخترت إعفاء لحيتك، فكن قدوة حسنة في أخلاقك وسلوكك، واجعل دعوتك للآخرين بالحكمة والموعظة الحسنة، دون تعصب أو تسفيه لآراء الآخرين.
  • استشارة أهل العلم: إذا واجهتك إشكالية معينة تتعلق باللحية، مثل ظروف عمل استثنائية، فلا تتردد في سؤال عالم ثقة يستطيع توجيهك بما يتناسب مع ظروفك دون الخروج عن الإطار الشرعي.

في النهاية، تذكر أن المسائل الفرعية مثل هذه يجب أن تكون سبيلاً للتقرب إلى الله وليس مصدراً للخلاف والفرقة بين المسلمين، احترم اختلافات الآخرين وركز على بناء شخصيتك المسلمة المتكاملة التي تجمع بين الالتزام الشرعي وحسن الخلق والمعاملة.

 

💡 اقرأ تفاصيل أوسع عن: افضل الصدقة سقيا الماء وأجرها العظيم

 

أسئله شائعه

نتيجة للاختلافات الفقهية بين المذاهب، تبرز العديد من التساؤلات حول حكم حلق اللحية في المذاهب الأربعة، والتي نحاول الإجابة عليها هنا لتوضيح الصورة بشكل أكبر، هذه الأسئلة تعكس حرص المسلم على فهم تفاصيل هذه المسألة الفقهية الهامة والتزامه بما يراه أقرب إلى الصواب.

ما الفرق بين حلق اللحية وتقصيرها في المذاهب الأربعة؟

الفرق جوهري، فالحلق يعني إزالة الشعر من جذوره وهو الأمر الذي اختلف في حرمته الفقهاء، أما التقصير أو التقليم فهو إزالة الزائد عن القبضة فقط، وهو الأمر المسموح به أو المستحب في جميع المذاهب للحفاظ على المظهر الحسن دون تعدٍّ على أصل السنة في إعفاء اللحية.

هل ورد حكم حلق اللحية في القرآن الكريم مباشرة؟

لم يرد النص الصريح على حلق اللحية أو إعفائها في القرآن الكريم، ولكن الاستدلال عليها يأتي من خلال فهم عموم النصوص التي تأمر باتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم، لذلك فإن حكم اللحية في الإسلام يستند في أساسه إلى السنة النبوية الثابتة.

ما حكم من يحلق لحيته بسبب ظروف عمله؟

هذه مسألة اجتهادية، ويختلف النظر فيها حسب الضرورة والحاجة الحقيقية، بعض العلماء المعاصرين يرخص في ذلك عند وجود مشقة حقيقية تصل إلى حد الضرورة، مع التأكيد على وجوب العودة لإعفائها متى زالت هذه الضرورة، والبعض الآخر يرى وجوب تقديم التزام الأمر النبوي على غيره.

هل يجوز حلق اللحية للتبرع بالشعر لمرضى السرطان؟

النية هنا حسنة، ولكن الحكم يخضع لاختلاف الفقهاء في أصل المسألة، من يرى أن إعفاء اللحية فرض أو واجب، فإنه لا يجوز له حلقها حتى لهذا الغرض النبيل، ويمكنه التبرع من شعر رأسه بدلاً من ذلك، بينما قد يرى آخرون الجواز إذا تحققت المصلحة الراجحة والضرورة.

كيف يمكن التوفيق بين آراء العلماء المختلفة في حكم حلق اللحية؟

الأصل في المسلم أن يحرص على اتباع الدليل، وأن يجتهد في معرفة الرأي الراجح، إذا تعذر عليه ذلك، فيقلد من يثق بعلمه ودينه من أهل الاختصاص، كما أن التشاور مع أهل العلم الموثوقين يساعد في اتخاذ القرار المناسب الذي يطمئن إليه القلب.

 

💡 استعرض المزيد حول: ما هي دابة الأرض وعلاماتها في آخر الزمان

 

كل سؤال وله إجابه وكل إجابه هنا

 

في النهاية، يتبين لنا أن حكم حلق اللحية في المذاهب الأربعة يتراوح بين التحريم والكراهة الشديدة، وهو أمر متفق على كراهته بين العلماء، مما يؤكد على مكانتها في السنة النبوية، لذلك، فالحفاظ على اللحية ليس مجرد مسألة شكل، بل هو اتباع لأمر النبي صلى الله عليه وسلم واقتداء به، احرص على التزام هذه السنة، وابحث عن التفاصيل الفقهية في المصادر الموثوقة لتطبيقها بشكل صحيح.

 

المصادر

  1. قاعدة معلومات الفقه الإسلامي – دائرة الإفتاء العام الأردنية
  2. الموسوعة الفقهية – Islamweb
  3. المكتبة العلمية – موقع الشيخ ابن باز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى