حكم التشهد الأول في المذاهب الأربعة مع ذكر الأدلة

هل تساءلت يومًا عن حكم نسيان التشهد الأول في صلاتك؟ يعد فهم حكم التشهد الأول في المذاهب الأربعة أمرًا بالغ الأهمية لكل مصلٍ، حيث يترتب على تركه أو نسيانه أحكام مختلفة قد تؤثر على صحة صلاتك، معرفة هذه التفاصيل الفقهية تمنحك الطمأنينة وتجنبك الوقوع في الخطأ أثناء أداء أهم أركان الإسلام.
خلال هذا المقال، ستكتشف الرأي الفقهي لكل مذهب في حكم هذا الركن، والفرق بين التشهد الأول والأخير،以及 الإجراء الصحيح إذا نسيته سهواً، ستتمكن من أداء صلاتك بثقة أكبر مع فهمك الواضح لأحكام سجود السهو المتعلقة به، مما يضمن لك صلاة صحيحة ومقبولة إن شاء الله.
جدول المحتويات
تعريف التشهد الأول وأهميته في الصلاة

التشهد الأول هو الجلوس الذي يؤديه المصلي في الركعة الثانية من الصلاة الرباعية أو الثلاثية، وهو أحد أركان الصلاة الأساسية التي يتخللها ذكر مخصوص لتحية الله تعالى، تكمن أهميته في كونه فاصلاً بين شطري الصلاة ومقدمة للقيام للركعات التالية، كما أن فهم حكم التشهد الأول في المذاهب الأربعة يساعد في أداء الصلاة بشكل صحيح ومكتمل.
💡 تصفح المعلومات حول: حكم العملات الرقميه
حكم التشهد الأول في المذهب الحنفي
- يرى المذهب الحنفي أن التشهد الأول في الصلاة ذات التشهدين هو واجب وليس ركناً، وهذا يعني أن تركه عمداً يبطل الصلاة بينما تركه سهواً لا يبطلها ولكن يستحب له سجود السهو.
- يؤكد فقهاء الحنفية على أهمية هذا التشهد كجزء من هيكل الصلاة، حيث يعتبرونه من واجبات الصلاة التي يكمل بها المصلي صلاته.
- يعد فهم حكم التشهد الأول في المذاهب الأربعة، بما فيها المذهب الحنفي، أساسياً لأداء الصلاة بشكل صحيح، حيث يختلف حكمه بين الوجوب والسنية حسب المذاهب.
- يجب على المصلي وفق المذهب الحنفي أن يجلس في موضع التشهد في الصلاة مطمئناً، وأن ينطق بصيغة التشهد المعروفة، وإن نسيها يسجد للسهو.
💡 تفحّص المزيد عن: هل تكفي الشهادتين لدخول الإسلام
حكم التشهد الأول في المذهب المالكي
يتميز المذهب المالكي في نظرته إلى حكم التشهد الأول بتفصيل مهم يجمع بين الوجوب والاستحباب، ففي هذا المذهب، يعتبر التشهد الأول سنة مؤكدة وليس فرضاً أو واجباً، وهذا الحكم هو جزء من فهم أوسع لأحكام التشهد الأول في المذاهب الأربعة بشكل عام، حيث يرى الإمام مالك أن تركه عمداً لا يبطل الصلاة، لكنه يُكره كراهة تنزيهية.
ومع ذلك، فإن للمالكية تفصيلاً دقيقاً في مسألة الترك سهواً، فإذا نسي المصلي الجلوس للتشهد الأول ونهض إلى الركعة الثالثة، فإنه لا يجب عليه العودة ليقضيه ما دام قد شرع في الركعة التالية، بل يستحب له في هذه الحالة أن يسجد للسهو قبل التسليم، وذلك جبراً للنقص الحاصل في الصلاة.
كيفية أداء التشهد الأول على المذهب المالكي
يؤكد المذهب المالكي على هيئة معينة للجلوس في التشهد، حيث يستحب أن يجلس المصلي مفترشاً (أي يفرش رجله اليسرى ويجلس عليها، وينصب رجله اليمنى)، وأما صيغة التشهد الأول المستحبة فهي ذاتها الصيغة المشهورة: “التحيات لله…”.
حكم ترك التشهد الأول سهواً عند المالكية
حكم ترك التشهد الأول سهواً في المذهب المالكي لا يترتب عليه بطلان للصلاة، وإنما يندب للمصلي أن يسجد سجدتي السهو قبل أن يسلم، وهذا السجود يعتبر من الأحكام المهمة التي تجبر أي نقص أو سهو في الصلاة، بما في ذلك نسيان هذا التشهد.
💡 يمكنك الاطلاع على المزيد حول: الرقية الشرعية لعلاج الحسد
حكم التشهد الأول في المذهب الشافعي
يأتي المذهب الشافعي برأي واضح ومحدد فيما يخص حكم التشهد الأول في الصلاة، حيث يرى فقهاء هذا المذهب أن التشهد الأول هو سنة مؤكدة وليس فرضاً أو واجباً، وهذا يعني أن أداءه مستحب بشدة، لكن تركه لا يبطل الصلاة، وإن كان يستحب سجود السهو لمن تركه ناسياً.
ويركز المذهب على أهمية هذا الجلوس كركن من أركان الصلاة التي لها هيئة محددة، مع التأكيد على أن صيغة التشهد الأول تختلف قليلاً عن التشهد الأخير من حيث الدعاء الذي يقال فيه، ويعتبر الفقهاء أن معرفة هذا الحكم جزء أساسي من فهم الفروق الدقيقة في أحكام الصلاة بين المذاهب الفقهية.
أبرز أحكام التشهد الأول عند الشافعية
- يعتبر سنة مؤكدة وليس واجباً، لذا لا تبطل الصلاة بتركه.
- يستحب سجود السهو لمن نسي التشهد الأول ثم تذكره.
- يؤدى في الركعة الثانية من الصلاة ذات الأربع ركعات أو الثلاث ركعات.
- له هيئة جلوس محددة تسمى “جلسة الاستراحة” يستحب الالتزام بها.
- يختلف الدعاء فيه قليلاً عن صيغة التشهد الأخير في نهاية الصلاة.
وبهذا يتبين أن حكم التشهد الأول في المذهب الشافعي يسهل على المصلين أداء صلاتهم دون حرج كبير عند النسيان، مع الحفاظ على الأجر الكامل للصلاة عند أدائه، ويبقى الالتزام بهذه السنة المؤكدة دليل على كمال الصلاة واتباع هدي النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
💡 اطّلع على تفاصيل إضافية عن: كل ماتريد معرفته عن الحج في الاسلام
حكم التشهد الأول في المذهب الحنبلي

يأتي المذهب الحنبلي ليؤكد على أهمية التشهد الأول في الصلاة، حيث يرى الإمام أحمد بن حنبل وأصحابه أنه واجب من واجبات الصلاة، وهذا يعني أن ترك التشهد الأول عمداً يُبطل الصلاة، بينما إذا تركه المصلي سهواً فإنه يسجد للسهو، مما يدل على مكانته الأساسية ضمن أركان العبادة، ويُعتبر هذا الحكم جزءاً من النقاش الأوسع حول حكم التشهد الأول في المذاهب الأربعة، حيث يتبنى الحنابلة موقفاً وسطاً بين من يراه سنة وبين من يجعله ركناً.
ويركز المذهب على كيفية الجلوس في التشهد، حيث يستحب للمصلي أن يجلس مفترشاً، يفرش رجله اليسرى ويجلس عليها، وينصب اليمنى، مع الإشارة بالإصبع في أثناء الدعاء، وصيغة التشهد الأول عند الحنابلة هي ذاتها الصيغة المشهورة عن ابن مسعود رضي الله عنه، ويُذكر أن حكم ترك التشهد الأول سهواً يوجب سجود السهو قبل التسليم، وذلك لجبر الخلل الحاصل في الصلاة وإكمال نقصها.
💡 اقرأ المزيد عن: مقدار كفارة الصيام للمريض في رمضان وكيفية إخراجه
الفرق بين التشهد الأول والتشهد الأخير
يعد فهم الفروق بين التشهد الأول والتشهد الأخير أمراً أساسياً لإتمام الصلاة بشكل صحيح، حيث تختلف كل منهما من حيث الموضع والأحكام والواجبات المرتبطة به، وهذا الفهم يساعد المصلي على أداء صلاته بكامل خشوعها وطهارتها، وهو جزء لا يتجزأ من معرفة حكم التشهد الأول في المذاهب الأربعة بشكل عام.
ما هو الفرق الأساسي في موضع التشهدين داخل الصلاة؟
يأتي التشهد الأول في الركعة الثانية من الصلاة ذات الثلاث أو أربع ركعات، مثل صلاة الظهر والعصر والعشاء، أما التشهد الأخير فيأتي في نهاية الصلاة، سواء في الركعة الثانية من الصلاة الثنائية كالفجر، أو في الركعة الثالثة من المغرب، أو الركعة الرابعة من الرباعية.
هل هناك اختلاف في صيغة الأداء أو كيفية الجلوس بينهما؟
من حيث الصيغة، فإن صيغة التشهد الأول هي نفسها في التشهد الأخير لدى جمهور الفقهاء، حيث يردد المصلي التحيات والصلوات، لكن الاختلاف الجوهري يكمن في أن التشهد الأخير يُتبَع عادةً بالصلاة الإبراهيمية والدعاء، بينما ينتهي التشهد الأول بالنهوض للركعة التالية، كما أن كيفية الجلوس في التشهد الأول تكون بطريقة الافتراش (الجلوس على القدم اليسرى ونصب اليمنى) في معظم المذاهب، بينما يُستحب في التشهد الأخير التورك وهو شكل آخر من الجلوس يدل على الختام.
ماذا عن الأحكام الفقهية المتعلقة بكل منهما؟
يختلف حكم كل منهما، فترك التشهد الأول سهواً يستدعي سجود السهو لدى المذاهب التي ترى وجوبه أو سنيته، بينما ترك التشهد الأخير يعتبر إخلالاً أكبر ببناء الصلاة، لذلك، فإن معرفة هذه الفروق تساعد المصلي على تصحيح أي سهو قد يقع فيه وتجنب بطلان صلاته.
💡 اختبر المزيد من: 8 مصارف زكاة المال كما وردت في القرآن الكريم
كيفية أداء التشهد الأول في المذاهب الأربعة
بعد أن تعرفنا على حكم التشهد الأول في المذاهب الأربعة، من المهم فهم الكيفية الصحيحة لأدائه، حيث توجد بعض الفروق البسيطة بين المذاهب في طريقة الجلوس وصيغة الدعاء، هذه الفروق تعكس سعة ومرونة الشريعة الإسلامية وتيسيرها على المصلين.
أهم النصائح لأداء التشهد الأول بشكل صحيح
- في المذهب الحنفي: يجلس المصلي على الور اليسرى وينصب اليمنى، ويشير بالسبابة عند النطق بكلمة “إلا الله” في التشهد، وتكون صيغة التشهد هي: “التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله”.
- في المذهب المالكي: يفضل الجلوس مفترشاً (أي يفترش رجله اليسرى وينصب اليمنى) ويقبض جميع أصابعه ويشير بالسبابة فقط عند الشهادتين، وتكون الصيغة نفسها المعتمدة في المذهب الحنفي.
- في المذهب الشافعي: يكون الجلوس بتوريك الرجل اليسرى تحت اليمنى ونصب اليمنى، ويحرك السبابة عند ذكر الله تعالى، ويقرأ التشهد المشهور: “التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله…”
- في المذهب الحنبلي: يجلس المصلي مفترشاً وينصب الرجل اليمنى، ويشير بالسبابة من بداية التشهد حتى نهايته دون تحريكها، ويقرأ الصيغة ذاتها المعتمدة في المذاهب الأخرى.
- يجب أن يكون موضع التشهد في الصلاة بعد الركعة الثانية في الصلاة الرباعية أو الثلاثية: وهو ما يمثل الفرق بين التشهد الأول والأخير الذي يكون في نهاية الصلاة.
- يستحب أن يخفض المصلي صوته أثناء قراءة التشهد الأول: وأن يجلس بهدوء وخشوع، مع استحضار القلب والعقل في معاني الكلمات العظيمة التي ينطق بها.
💡 اعرف تفاصيل أكثر حول: كيفية علاج السحر
أحكام سجود السهو لترك التشهد الأول

يعد سجود السهو هو الحل الشرعي الذي جعله الدين الإسلامي لجبر الخلل الحاصل في الصلاة بسبب النسيان أو السهو، ومن ذلك نسيان التشهد الأول، وتختلف أحكام سجود السهو لترك التشهد الأول بناءً على حكم التشهد الأول في المذاهب الأربعة ومدى أهميته عند كل إمام، مما ينعكس على كيفية معالجة نسيانه.
موقف كل مذهب من سجود السهو لنسيان التشهد الأول
| المذهب | حكم نسيان التشهد الأول | حكم سجود السهو |
|---|---|---|
| المذهب الحنفي | تركه لا يبطل الصلاة ولكنه مكروه | لا يجب سجود السهو لتركه |
| المذهب المالكي | تركه مكروه ولكن الصلاة صحيحة | يستحب سجود السهو لتركه |
| المذهب الشافعي | سنة مؤكدة | يجب سجود السهو لتركه قبل السلام |
| المذهب الحنبلي | واجب | يجب سجود السهو لتركه بعد السلام |
من الجدول أعلاه نرى أن الخلاف في حكم ترك التشهد الأول سهواً ينبع أساساً من الخلاف في تصنيفه بين السنة والوجوب، فالمذاهب التي ترى أنه واجب أو سنة مؤكدة تلزم المصلي بسجود السهو لجبر هذا النقص، بينما المذاهب التي تراه من المستحبات لا تلزم به، مما يوضح مدى الترابط بين حكم الفعل وحكم سجود السهو الخاص به.
💡 تفحّص المزيد عن: قضايا فقهية معاصرة وأبرز المسائل التي تشغل المسلم اليوم
الأسئلة الشائعة
بعد أن تعرفنا على حكم التشهد الأول في المذاهب الأربعة، تتبادر إلى أذهان المصلين بعض الأسئلة الشائعة حول تطبيقه العملي، نجيب هنا على أهم هذه الاستفسارات لتوضيح الصورة بشكل كامل.
ما الفرق الرئيسي بين التشهد الأول والتشهد الأخير؟
يكمن الفرق الأساسي في الموضع والوجوب، فالتشهد الأول يكون بعد الركعة الثانية في الصلاة الرباعية أو الثلاثية، وحكمه سنة مؤكدة عند معظم المذاهب، أما التشهد الأخير فهو ركن من أركان الصلاة لا تصح بدونه، ويأتي في الركعة الأخيرة قبل التسليم.
ماذا أفعل إذا نسيت التشهد الأول وقمت للركعة الثالثة؟
حكم ترك التشهد الأول سهواً يختلف باختلاف المذاهب، إذا تذكرت أنك لم تجلس للتشهد الأول وأنك قد استقمت قائماً للركعة التالية، فلا ترجع للجلوس واستمر في صلاتك، وعليك أن تسجد للسهو بعد التسليم لتعويض هذه السنة المؤكدة.
هل تختلف صيغة التشهد الأول بين المذاهب؟
نعم، هناك اختلافات طفيفة في صيغة التشهد الأول بين المذاهب الأربعة، فبعضها يقتصر على التشهد فقط، بينما يضيف آخرون الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، ومع ذلك، فإن الصيغة الأساسية المتعارف عليها (“التحيات لله…”) هي المشتركة بين الجميع.
كيف يكون جلوس المصلي أثناء التشهد الأول؟
كيفية الجلوس في التشهد الأول تختلف أيضاً، يرى المذهب الحنفي والشافعي أن الجلوس يكون بطريقة “الافتراش” (يفرش رجله اليسرى ويجلس عليها وينصب اليمنى)، بينما في المذهب المالكي والحنبلي، يكون الجلوس بطريقة “التورك” في التشهد الأخير فقط، أما في الأول فيجلس افتراشاً.
💡 اقرأ تفاصيل أوسع عن: دعاء ختم القرآن الكريم مكتوب كامل بصيغة مؤثرة
في النهاية، يظهر لنا أن حكم التشهد الأول في المذاهب الأربعة يختلف بين الوجوب عند البعض والسنة عند الآخرين، لكن الجميع يتفق على عظم مكانته في الصلاة وأهمية المحافظة على هيئته وأدائه بخشوع، هذا الاختلاف في الفروع هو سعة من رحمة الله وليس مدعاة للشقاق، فاحرص على تعلم صيغته وكيفية الجلوس فيه لتكون صلاتك كاملة مقبولة إن شاء الله.





