الدين

ما هو النمص المحرم؟ وما الفرق بينه وبين التجميل المباح؟

هل تساءلتِ يوماً عن الحد الفاصل بين تجميل الحواجب وتحريمه في الإسلام؟ مع انتشار صيحات الموضة، يختلط على الكثيرات فهم ما هو النمص المحرم تحديداً وما يترتب عليه من أحكام، مما يوقع البعض في حيرة بين الرغبة في الزينة والالتزام بالشرع.

خلال هذا المقال، ستكتشفين الفرق الدقيق بين النمص المحرم والمباح وفقاً لأدلة السنة والرأي الفقهي، ستتعرفين على البدائل الجائزة للعناية بالحواجب دون تعديل خلق الله، مما يمكنك من تحقيق الزينة المشروعة بثقة وطمأنينة.

تعريف النمص المحرم شرعاً

يُعرّف النمص المحرم شرعاً بأنه إزالة شعر الحاجبين أو تخفيفه أو ترقيقه بقصد التجميل والتزيين، وذلك بنتفه أو حلقه أو استخدام أي وسيلة أخرى لإزالته، وهذا الفعل محرّم في الإسلام لورود النهي الصريح عنه، ويعدّ من الكبائر التي تغيّر خلق الله، لذا، فإن الإجابة على سؤال ما هو النمص المحرم تتلخص في أي تعديل على شعر الحواجب الأصلي بقصد الزينة، وهو من أحكام النمص في الإسلام الواضحة التي يجب على كل مسلم ومسلمة معرفتها.

💡 تصفح المزيد عن: فضل يوم الجمعة والاعمال المستحبة فيها

أدلة تحريم النمص من القرآن والسنة

  1. يستند تحريم النمص في الإسلام إلى النصوص الشرعية الواضحة، حيث ورد النهي الصريح عنه في السنة النبوية، مما يجعل الإجابة على سؤال ما هو النمص المحرم مرتبطة بهذه الأدلة مباشرة.
  2. من أهم أدلة تحريم النمص من السنة الحديث الشريف الذي لعن فيه الرسول صلى الله عليه وسلم النامصة والمتنمصة، مبيناً أن هذا الفعل من الكبائر التي تغير خلق الله.
  3. يؤكد الفقهاء أن هذا التحريم يشمل إزالة شعر الحواجب وتقليله بقصد التجميل والتشبه، وهو ما يدخل في نطاق تحديد الحواجب في الفقه المحظور، بخلاف ما يزيله الشعر الزائد حولها دون المساس بصورتها الطبيعية.
  4. يعد هذا الفعل من التغيير لخلق الله الذي نهى عنه الشرع، وقد ذكرت عقوبته في الآخرة في بعض الأحاديث، مما يدل على خطورته وجسامة أمره في الدين.

💡 اعرف المزيد حول: خطب عن ذكر الله وأثره في حياة المسلم

الفرق بين النمص المحرم والتجميل المباح

الفرق بين النمص المحرم والتجميل المباح

بعد أن أوضحنا ما هو النمص المحرم شرعاً، من المهم جداً أن نُميّز بينه وبين ممارسات التجميل الأخرى المباحة التي قد يختلط الأمر فيها على البعض، فالشرع الحكيم لم يحرم الزينة والتجميل مطلقاً، بل وضع ضوابط واضحة تحفظ للمرأة جمالها وتُحقّق التوازن بين رغبتها في التحسين وبين الالتزام بأحكام الدين.

يكمن الفرق الجوهري في الغاية والطريقة، فالنمص المحرم هو إزالة الشعر النابت في الحاجبين بقصد التخفيف أو الترقيق أو تغيير الشكل الأصلي الذي خلقه الله، سواءً كان ذلك بالنتف أو بالحلق أو بأي وسيلة أخرى، بينما يندرج تحت التجميل المباح كل فعل يهدف إلى التنظيف وترتيب المظهر دون المساس بالشكل الأساسي الذي فطر الله عليه الحواجب.

دليل عملي للتمييز بين الممنوع والمسموح

لتسهيل الفهم، يمكن اتباع هذه الخطوات العملية للتفريق:

  1. حدّد الهدف: اسألي نفسك: هل هدفي إزالة الشعر الزائد عن منطقة الحاجب الطبيعية (مباح)، أم تغيير شكل حاجبيّ الأصلي (محرم)؟
  2. راقبي المناطق: المسموح هو إزالة الشعر الذي ينبت خارج حدود الحاجب الطبيعي، فوقه أو تحته أو بين الحاجبين، المحرم هو التعرض للشعر النابت ضمن حدود الحاجب نفسه.
  3. اختاري الوسيلة: حتى في المنطقة المسموح بها، يُفضّل استخدام مقصّ صغير أو ماكينة حلاقة دقيقة لتشذيب أطراف الشعر الطويل فقط، وتجنب النتف تماماً في تلك المنطقة الحساسة قرب العين، لأنه الوسيلة المذكورة في الحديث النبوي التي يدور حولها ما هو النمص المحرم.
  4. احذفي التشويه: أي فعل يؤدي إلى تشويه الطبيعة أو المبالغة في التغيير حتى لو كان خارج الحدود يعتبر من النمص والزينة المشروعة التي تجاوزت حد الاعتدال.

خلاصة القول: الإسلام يُراعي الفطرة ويدعو إلى النظافة والترتيب، فترقيق الحواجب أو تغيير هيئتها الأصلية هو المحظور، بينما تهذيبها وإزالة الشعر الشارد الذي يشوّه منظره العام دون المساس بجوهر شكلها هو من التجميل المباح والمستحب الذي يحقق نظافة المظهر دون تعدّ على خلق الله.

💡 يمكنك الاطلاع على المزيد حول: مراحل خلق الانسان كما وردت في القرآن الكريم

حكم إزالة شعر الحواجب للضرورة

بعد أن أوضحنا ما هو النمص المحرم شرعاً، يبرز سؤال مهم حول الحالات الاستثنائية التي قد تدفع المرأة لإزالة شعر حواجبها، ينطلق الفقه الإسلامي في تعامله مع مثل هذه القضايا من قاعدة راسخة وهي أن “الضرورات تبيح المحظورات”، ولكن بشروط وضوابط دقيقة تحول دون استغلال هذا الاستثناء للخروج على الأحكام العامة.

الضرورة هنا تُقصد بها الحالة التي يترتب على عدم إزالة الشعر ضررٌ حقيقيٌّ، سواء كان ضرراً طبياً أو نفسياً يتجاوز المعتاد، فمثلاً، إذا كان هناك نموٌ غير طبيعي للشعر بكثافة تشوّه المظهر بشكل لافت وتسبب ألماً نفسياً شديداً للمرأة، أو إذا كانت هناك إصابة أو حروق تستلزم العلاج وتتطلب إزالة جزء من الشعر، فإن النظر في الإباحة يصبح ممكناً، المبدأ هو أن يرتفع الحرج والمشقة غير المحتملة، مع مراعاة ألا تتجاوز الإزالة الحد الأدنى اللازم لرفع هذه الضرورة فقط.

ضوابط إزالة شعر الحواجب للضرورة

  • تحقق الضرر الحقيقي: ألا تكون مجرد رغبة في التحسين الطفيف أو متابعة الموضة، بل وجود مشقة أو تشويه واضح يسبب معاناة.
  • التقليل إلى أقصى حد: يجب اقتصار الإزالة على الشعر الزائد الذي يسبب المشكلة فقط، دون التعرض لشكل الحاجب الطبيعي أو تخفيفه بالكامل كما يحدث في النمص المحرم.
  • غاية العلاج: أن تكون الإزالة جزءاً من علاج طبي موثوق، كالحالات التي تخضع للعلاج بالإشعاع أو الجراحات التصحيحية.
  • استشارة أهل الاختصاص: من المهم الرجوع إلى طبيب ثقة لتشخيص الحالة وتحديد إذا ما كانت تستدعي هذا الإجراء بالفعل.

باختصار، فإن أحكام النمص في الإسلام واضحة في التحريم، لكن الشريعة مرنة وتراعي ظروف الناس، الإباحة للضرورة مقيدة بالحاجة الملحة والضوابط الشرعية، لتكون سداً منيعاً ضد التحايل على النصوص، وفي نفس الوقت رحمة لمن وقعت في مشقة حقيقية، مع التأكيد على أن الأصل في تحديد الحواجب في الفقه هو المنع.

تصفح قسم الدين

 

آراء العلماء في أنواع النمص المختلفة

بعد أن تعرفنا على ما هو النمص المحرم شرعاً، من المهم التفصيل في آراء العلماء حول أنواعه المختلفة، لأن الحكم قد يختلف باختلاف الكمية والشكل والنية، فقد ذهب جمهور العلماء إلى أن التحريم يشمل كل ما يعد من قبيل تغيير خلق الله في الحاجب بشكل دائم أو شبه دائم، لكنهم تطرقوا لتفاصيل دقيقة في أحكام النمص في الإسلام.

ينقسم النمص المحرم والمباح في نظر الفقهاء إلى عدة صور: فمنهم من يرى أن إزالة الشعر الزائد الذي يخرج عن الحد الطبيعي للحاجب (كالشعر الذي ينبت بين الحاجبين أو يتدلى على الجفن) جائز، لأنه من التنظيف وليس من التغيير، بينما إعادة تشكيل الحاجب نفسه بتخفيفه من أماكن معينة أو ترقيقه ليكون أدق أو أعرض، أو حلقه بالكامل، فهو داخل في تحريم النمص من السنة، كما اختلفوا في حكم النمص للنساء والرجال، فبينما اتفقوا على تحريمه على النساء، ذهب بعض العلماء إلى أن تحريمه على الرجال أشد، لكونه تشبهاً بالنساء.

تحديد الحواجب في الفقه بين الإباحة والتحريم

من أهم النقاط التي فصل فيها العلماء مسألة تحديد الحواجب في الفقه، فإذا كان القصد مجرد ترتيب الشعر الطويل الذي يشوه المنظر الطبيعي بقص الزوائد الطويلة فقط، دون المساس بخط الحاجب الأصلي أو تغيير شكله، فهذا أمر مقبول ولا يدخل في دائرة التحريم، أما استخدام الخيط أو الملقط أو الليزر لإعادة رسم الحاجب بشكل جديد مختلف عن شكله الفطري، فهذا هو المحظور بعينه، وهنا يظهر الفرق الجوهري بين النظافة والترتيب المشروع، وبين التغيير المحرم لخلق الله.

💡 اقرأ تفاصيل أوسع عن: دعاء استفتاح الصلاة بعد تكبيرة الإحرام ومعانيه الجميلة

تأثير النمص المحرم على الحياة الزوجية

تأثير النمص المحرم على الحياة الزوجية

لا يقتصر حكم النمص المحرم على كونه معصية لله تعالى فحسب، بل يمتد تأثيره السلبي إلى نسيج العلاقة الزوجية، التي تقوم على المودة والصدق والاحترام المتبادل، فالالتزام بالحدود الشرعية في الزينة، ومنها تجنب ما هو النمص المحرم، يُسهم في بناء ثقة متينة بين الزوجين ويحفظ جمال العلاقة في إطارها المشروع.

كيف يؤثر النمص المحرم على الثقة بين الزوجين؟

الزواج علاقة مبنية على الصدق والوضوح، عندما تمارس الزوجة شيئاً محرماً مثل النمص المحرم، وقد يكون زوجها على علم بتحريمه، فإن هذا قد يخلق فجوة من عدم الثقة، يشعر الزوج بأن شريكته تتخذ قرارات تخالف قناعاتهما الدينية المشتركة، مما قد يضعف الشعور بالأمان والتفاهم داخل البيت، كما أن إخفاء هذا الفعل أو التبرير له يهز ركيزة الصدق التي هي أساس أي علاقة ناجحة.

هل يمكن أن يكون النمص سبباً للنزاع الأسري؟

نعم، بالتأكيد، الخلافات الفقهية أو الأخلاقية حول المظهر الخارجي، مثل الفرق بين النمص المحرم والمباح، يمكن أن تتحول إلى خلافات حادة بين الزوجين، خاصة إذا كان أحدهما ملتزماً بحدود الشرع والآخر متساهلاً، قد ينظر الزوج إلى هذا التعدي على حدود الله في مظهر زوجته على أنه استهانة بالقيم المشتركة وتقليد لأعراف لا تتفق مع هويتهما الدينية، مما يولد توتراً مستمراً بدلاً من أن يكون البيت سكناً للطمأنينة.

ما تأثير النمص على جمال الزوجة الحقيقي في نظر زوجها؟

الجمال الحقيقي في العلاقة الزوجية ينبع من الطاعة والرضا والقناعة، كثير من الأزواج يقدرون جمال زوجاتهم الطبيعي ويفضلونه على المظاهر المصطنعة، عندما تلتزم الزوجة بالزينة المشروعة وتتجنب ما حرم الله، فإنها تظهر احتراماً لذاتها ولزوجها ولدينها، وهذا بحد ذاته يجذب القلب ويثير الإعجاب، جمال الطاعة والحياء يفوق في كثير من الأحيان أي جمال شكلي مؤقت، ويُرسخ رابطاً عاطفياً أعمق وأكثر ديمومة.

💡 تعلّم المزيد عن: ما الفرق بين الرحمن والرحيم في أسماء الله الحسنى

النمص في المذاهب الفقهية الأربعة

بعد أن تعرفنا على ما هو النمص المحرم وأدلته، من المهم فهم موقف المذاهب الفقهية الأربعة الرئيسية من هذه المسألة، حيث يوجد إجماع على أصل التحريم مع بعض التفاصيل والتفريعات التي تطرأ عليها، يهدف هذا الفهم إلى تقديم رؤية شاملة تساعد في تجنب الحرام مع معرفة حدود المباح في تحديد الحواجب في الفقه.

أهم النصائح لفهم رأي المذاهب في إزالة الشعر

  1. المذهب الحنفي: يرى الحنفية أن النمص (إزالة شعر الحاجبين أو تخفيفه للزينة) محرم على النساء والرجال، ويعتبرونه من “التغيير لخلق الله”، ويؤكدون أن التحريم يشمل إزالة الشعر من أصل الجذر، وليس مجرد الترتيب أو التخفيف البسيط للشعر الزائد عن الحد الطبيعي.
  2. المذهب المالكي: يوافق المالكية على التحريم، ويستدلون بالأحاديث النبوية الصريحة في لعن النامصة والمتنمصة، ويميلون إلى تشديد الحكم، ويعتبرونه من الكبائر إذا كان بقصد التشبه بالكفار أو تغيير الخلقة.
  3. المذهب الشافعي: يحرم الشافعية النمص تحريماً قوياً، ويصنفونه من المعاصي، ويفرقون بين إزالة الشعر الكثيف الزائد عن العادة (الذي قد يكون جائزاً لدفع التشويه) وبين النمص المحرم الذي هو لإحداث تغيير في شكل الوجه لجلب النظر.
  4. المذهب الحنبلي: يذهب الحنابلة إلى تحريم النمص تحريماً مؤكداً، مستندين إلى نفس الأدلة، ويشددون على أن التحريم يشمل كل ما يسمى “تحديد” أو “ترقيق” الحواجب إذا كان يغير الخلقة الأصلية، حتى لو كان الشعر خفيفاً.
  5. الخلاصة المشتركة: يتفق جميع الأئمة الأربعة على أصل حرمة النمص المحرم كما ورد في النصوص، والخلاف بينهم هو في التفاصيل الدقيقة مثل حكم إزالة الشعر الكثيف جداً المشوه، أو في تحديد معنى “التخفيف” المسموح به مقابل “النمص” المحرم.
  6. التطبيق العملي: ينبغي للمسلم أن يحتاط لدينه، فيبتعد عن كل ما يشتبه في كونه من النمص المحرم، خاصة مع وجود بدائل تجميلية مباحة كثيرة، ويرجع في الحالات الخاصة (كوجود تشوه) إلى عالم ثقة ليفتيَه بناءً على مذهبه وظروفه.

💡 ابحث عن المعرفة حول: سبب نزول سوره النصر ودلالاتها العظيمة

بدائل تجميل الحواجب المسموح بها

بدائل تجميل الحواجب المسموح بها

بعد أن تعرفنا على ما هو النمص المحرم وأدلته الشرعية، يتبادر سؤال مهم: ما هي البدائل الجائزة التي تمكن المرأة من العناية بمظهر حواجبها دون الوقوع في المحظور؟ الحمد لله أن الشريعة الإسلامية لم تحرم الزينة والتجميل، بل نظمته بما يحفظ الفطرة ويحقق الجمال دون تعدٍ أو تغيير لخلق الله، فالهدف هو تصحيح الشكل العام وترتيب الشعر الزائد، وليس تغيير هيئة الحاجب الأساسية التي خلقها الله.

الفرق بين النمص المحرم والتجميل المباح

يكمن الفرق الجوهري في النية والنتيجة، فالتجميل المباح يهدف إلى إبراز جمال الحاجب الطبيعي وترتيبه، بينما يهدف النمص المحرم إلى تغيير هيئته الأصلية بشكل جذري، لذلك، فإن البدائل المسموح بها تركز على “التنظيف” و”الترتيب” وليس “التشكيل” أو “التحديد” بشكل صناعي، وهذا يتوافق مع مفهوم الزينة المشروعة التي أباحها الإسلام للمرأة، خاصة في إطار الحياة الزوجية.

البديل المسموح به طريقة التطبيق الغاية والضوابط الشرعية
إزالة الشعر الزائد خارج حدود الحاجب الطبيعي نتف أو حلاقة الشعر الذي ينبت بعيداً عن شكل الحاجب الأصلي، مثل الشعر بين الحاجبين أو الذي يعلو الجفن. إزالة الشوائب والشعر الشارد فقط، مع الحفاظ تماماً على شكل الحاجب وكثافته الطبيعية دون تغيير.
تقصير طول شعر الحواجب الطويل جداً (الفوطة) قص أطراف الشعر الطويلة التي تتجاوز الحد المعتاد باستخدام مقص صغير، دون نتفها من جذورها. تهذيب المظهر دون المساس بمنابت الشعر أو كثافة الحاجب، وهو من الأمور الجائزة باتفاق العلماء.
تمشيط وتنسيق الحواجب استخدام فرشاة صغيرة أو جل مناسب لتمشيط الشعر وتوجيهه في اتجاه واحد لتبدو أكثر ترتيباً. تحسين المظهر العام دون أي إزالة للشعر، وهو أبسط وأسلم الطرق.
تلوين الشعر الرمادي في الحواجب استخدام صبغة آمنة (كالحناء) لتغطية الشيب في شعر الحواجب، خاصة إذا كان منتشراً. الغرض هو إزالة أثر الكبر، وليس تغيير اللون الطبيعي الأصلي بشكل صارخ أو رسم حواجب جديدة.

من المهم استشارة متخصصة تجميلية ذات خبرة تفهم أحكام النمص في الإسلام وتلتزم بهذه الضوابط الدقيقة، كما أن التركيز على العناية الداخلية بالتغذية السليمة التي تدعم صحة البشرة والشعر، له أثر إيجابي على المظهر الخارجي بشكل عام، مما يجعل الحواجب أكثر صحة وكثافة دون الحاجة إلى تدخلات قد تكون محرمة.

💡 اقرأ المزيد عن: ما هي علامات الموت كما وردت في السنة النبوية

الأسئلة الشائعة

بعد أن تعرفنا على ما هو النمص المحرم وأدلته الشرعية، تبقى بعض الاستفسارات الشائعة التي تحتاج إلى توضيح، نجيب في هذا الجزء على أكثر الأسئلة تكراراً لنساعدك على فهم أحكام النمص في الإسلام بوضوح وتطبيقها في حياتك اليومية.

هل يجوز إزالة شعر الحاجب الكثيف جداً والمتشابك؟

الراجح من أقوال العلماء أنه لا يجوز إزالة الشعر الزائد عن الحد الطبيعي للشكل الأصلي للحاجب، المباح هو تهذيب الشعر الطويل أو الزائد الذي يخرج عن نطاق الحاجب الأصلي، دون المساس بحدوده أو تغيير شكله الأساسي، الفرق بين النمص المحرم والمباح هنا دقيق ويعتمد على نية التغيير مقابل نية التنظيف.

ما حكم النمص للرجال؟

تحريم النمص يشمل الرجال والنساء على حد سواء، فهو من التشبه بالكفار ومن تغيير خلق الله، وقد ورد الوعيد الشديد في الحديث عن فعل النامصة والمتنمصة، مما يدل على عموم التحريم لكلا الجنسين.

إذا فعلت النمص سابقاً، فما هي كفارة هذا الفعل؟

كفارة أي معصية هي التوبة النصوح، والتي تشمل الندم على الفعل، والإقلاع عنه فوراً، والعزم على عدم العودة إليه، ليس هناك كفارة مالية أو عبادة محددة للنمص سوى التوبة الصادقة والاستغفار.

هل يجوز إزالة شعر الحواجب للعلاج أو لسبب طبي؟

نعم، هذا جائز بل وقد يكون واجباً، إذا كان هناك ضرورة طبية، مثل وجود مرض أو التهاب يتطلب إزالة الشعر، أو كجزء من علاج جراحي، فإن هذا يدخل تحت قاعدة “الضرورات تبيح المحظورات”، المقصود هنا هو العلاج وليس التجميل.

ما هي بدائل النمص الجائزة لتجميل منطقة الحواجب؟

هناك عدة بدائل مشروعة، منها: استخدام الماسكارا أو ظل العيون (الكحل) لتكثيف مظهر الحواجب، أو تمشيطها وتنسيقها باستخدام فرشاة خاصة، أو حتى استخدام بعض المستحضرات التي تساعد على نمو الشعر في حالات الفراغات دون انتزاع للشعر من جذوره.

هل يعد حلق الحاجب كاملاً بنفس حكم النمص المحرم؟

نعم، بل هو أشد تحريماً، حلق الحاجب بالكامل أو إزالته نهائياً هو صورة واضحة من صور تغيير خلق الله، وهو داخل في الوعيد الوارد في الحديث الشريف، ويعد من الكبائر عند جمهور العلماء.

أكبر موقع عربي للمعلومات

 

في النهاية، فإن فهم ما هو النمص المحرم بوضوح يحمينا من الوقوع في المحظور، لقد بينا أن التحريم يقع على إزالة شعر الحاجب للتشويه أو التغيير في خلق الله، بينما يكون التجويز لأسباب طبية علاجية، تذكّري أن جمالك الحقيقي يكمن في طاعتك ورضا ربك، فاحرصي على الزينة المشروعة التي تبرز جمالك دون تعدٍّ على حدود الشرع، استشيري العالمات الثقات في أي شبهة، واجتهدي في الطاعة لتكوني مثالاً للمرأة المسلمة الواعية.

المصادر والمراجع
  1. فتاوى وأحكام النمص – دائرة الإفتاء العام الأردنية
  2. أحكام إزالة شعر الوجه والحواجب – الموقع الرسمي لابن باز
  3. بحوث فقهية حول النمص وتحريمه – إسلام ويب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى