اسباب حمى النفاس وأعراضها وطرق الوقاية

هل تعلمين أن حمى النفاس، أو ما يُعرف بحمى ما بعد الولادة، لا تزال تحدث رغم التقدم الطبي؟ هذه الحالة التي تسبب ارتفاعاً خطيراً في الحرارة يمكن أن تهدد راحتك وصحتك بعد رحلة الولادة مباشرة، مما يجعل فهم أسبابها أمراً بالغ الأهمية لكل أم جديدة.
خلال هذا المقال، ستكتشف الأسباب الرئيسية وراء حمى النفاس، بدءاً من التهاب بطانة الرحم ووصولاً إلى التهاب جرح الولادة، سنوضح لك العوامل التي تزيد من خطر الإصابة، ونقدم لك نظرة شاملة تساعدك على حماية نفسك من هذه المضاعفات، لتستمتعي بفترة نقاهة آمنة مع مولودك الجديد.
جدول المحتويات
التهاب بطانة الرحم بعد الولادة

يُعد التهاب بطانة الرحم بعد الولادة أحد أكثر اسباب حمى النفاس شيوعاً، تحدث هذه الحالة نتيجة التهاب الغشاء المبطن للرحم، وغالباً ما تنتج عن عدوى بكتيرية تصل إلى الرحم خلال عملية الولادة أو بعدها مباشرة، خاصة مع بقاء بعض الأنسجة المشيمية، يُعتبر هذا الالتهاب من المضاعفات التي تتطلب انتباهاً طبياً سريعاً لمنع تطور الحالة.
💡 اعرف تفاصيل أكثر عن: ما هو فقر الدم الانحلالي وما الذي يميّزه عن الأنواع الأخرى؟
العدوى البكتيرية في مجرى الولادة
- تعد العدوى البكتيرية في مجرى الولادة أحد الأسباب الرئيسية لـ اسباب حمى النفاس، حيث يمكن للبكتيريا أن تدخل الجسم أثناء عملية الولادة الطبيعية نفسها.
- تحدث هذه العدوى عندما تنتقل البكتيريا الموجودة بشكل طبيعي في المهبل أو من البيئة المحيطة إلى الأنسجة المجروحة في قناة الولادة، مما يؤدي إلى التهابها.
- من العوامل التي تزيد من خطر هذه العدوى البكتيرية بعد الولادة طول مدة المخاض أو تمزق الأغشية المبكر، مما يطيل من فترة تعرض الأنسجة للبكتيريا.
- إذا لم يتم التعامل مع هذه العدوى بسرعة، فقد تنتشر مسببة مضاعفات ما بعد الولادة أكثر خطورة مثل التهاب بطانة الرحم.
💡 تعرّف على المزيد عن: ما هو علاج الانيميا وهل يختلف حسب نوعها؟
التهاب المسالك البولية المرتبط بالنفاس
بعد الولادة، تكون الأم أكثر عرضة للإصابة بعدوى المسالك البولية، والتي تُعد أحد اسباب حمى النفاس الشائعة، تحدث هذه العدوى غالباً بسبب دخول البكتيريا إلى مجرى البول والمثانة، وهي حالة تتطلب الانتباه والعلاج السريع لمنع تطورها إلى عدوى في الكلى، مما قد يزيد من حدة ارتفاع حرارة النفاس والمضاعفات.
تزداد احتمالية الإصابة خلال فترة النفاس لعدة أسباب، منها استخدام القسطرة البولية أثناء أو بعد الولادة، وخاصة القيصرية، وكذلك التغيرات الهرمونية ووجود بقايا بول في المثانة بسبب ضعف العضلات بعد الولادة، يمكن أن تظهر الأعراض بشكل مفاجئ وتشبه أحياناً أعراضاً أخرى لـ عدوى النفاس، لذا من المهم التعرف عليها.
كيف تتعرفين على أعراض التهاب المسالك البولية بعد الولادة؟
يجب أن تنتبهي للأعراض التالية، والتي تشير إلى احتمال وجود التهاب:
- ألم أو حرقان شديد أثناء التبول.
- الشعور برغبة ملحة ومتكررة في التبول مع خروج كمية قليلة من البول.
- ألم أو ضغط في منطقة أسفل البطن أو الحوض.
- تغير في لون البول ليصبح عكراً أو داكناً، أو وجود رائحة كريهة له.
- ارتفاع درجة الحرارة أو الشعور بقشعريرة، وهو ما قد يكون مؤشراً على تطور العدوى.
خطوات عملية للوقاية والتصرف السريع
للوقاية من هذه المشكلة وتجنب تفاقمها كأحد اسباب حمى النفاس، اتبعي هذه الإرشادات العملية:
- اشربي كميات وفيرة من الماء: يساعد شرب الماء على طرد البكتيريا من المثانة بشكل طبيعي.
- لا تؤجلي التبول: اذهبي إلى الحمام فور الشعور بالحاجة، ولا تحبسي البول لفترات طويلة.
- نظفي المنطقة من الأمام إلى الخلف: هذه العادة البسيطة تمنع انتقال البكتيريا من فتحة الشرج إلى مجرى البول.
- تبولي بعد الجماع: إذا استأنفتِ النشاط الجنسي، فمن المهم التبول بعده لتنظيف المجرى البولي.
- استشيري الطبيب فوراً: عند ظهور أي من الأعراض المذكورة، يجب التواصل مع الطبيب للحصول على التشخيص الدقيق والعلاج المناسب بالمضادات الحيوية التي يصفها، وعدم إهمال الأمر.
العلاج الفوري لالتهاب المسالك البولية بعد الولادة ليس مهماً فقط لتخفيف الألم، بل هو إجراء وقائي أساسي لمنع تحوله إلى عدوى خطيرة تزيد من فترة التعافي وتُصعب من تجربة مضاعفات ما بعد الولادة.
💡 اختبر المزيد من: ما هو سرطان الرئه وهل تظهر أعراضه مبكرًا؟
التهاب جرح العملية القيصرية
تعتبر العملية القيصرية تدخلاً جراحياً كبيراً، وبالتالي فإن الجرح الناتج عنها يحتاج إلى عناية خاصة لمنع حدوث العدوى، يعد التهاب جرح العملية القيصرية أحد اسباب حمى النفاس الشائعة والمهمة، حيث يمكن أن تنتقل البكتيريا إلى موقع الشق الجراحي مسببة التهاباً موضعياً قد ينتشر إذا لم يتم علاجه بسرعة.
يحدث هذا الالتهاب عادةً بسبب عدوى بكتيرية، قد تكون من بيئة المستشفى أو من الجلد نفسه، تبدأ الأعراض عادةً بعد أيام قليلة من الولادة، وتشمل احمراراً متزايداً حول الجرح، وتورماً، وألماً شديداً، وخروج إفرازات صديدية ذات رائحة كريهة، وارتفاعاً في درجة الحرارة، إن التعرف المبكر على هذه العلامات يساهم بشكل كبير في سرعة العلاج ومنع تطور المضاعفات.
علامات تدل على التهاب جرح القيصرية
- احمرار شديد أو انتشار الاحمرار حول حواف الجرح.
- تورم دافئ الملمس في منطقة الجرح.
- ألم متزايد لا يتحسن مع المسكنات العادية.
- خروج صديد أو إفرازات غير طبيعية من الجرح.
- ارتفاع درجة حرارة الجسم (أحد أعراض حمى النفاس الواضحة).
- رائحة كريهة تنبعث من منطقة الجرح.
كيف يمكن الوقاية من هذه العدوى؟
تلعب العناية الصحيحة بجرح العملية القيصرية دوراً محورياً في الوقاية من عدوى النفاس المرتبطة به، ويشمل ذلك الحفاظ على نظافة الجرح وجفافه حسب تعليمات الطبيب، وغسل اليدين جيداً قبل لمس المنطقة، وارتداء ملابس فضفاضة ونظيفة، كما أن المتابعة الدورية مع الطبيب للكشف على الجرح وخلع الغرز في الموعد المحدد أمر في غاية الأهمية للكشف عن أي علامة مبكرة للالتهاب وعلاجها فوراً.
💡 اختبر المزيد من: ما هو سبب نزول الدم مع البراز وهل يستدعي القلق؟
التهاب الثدي أثناء فترة النفاس

يُعد التهاب الثدي (Mastitis) أحد الأسباب الشائعة لـ اسباب حمى النفاس، حيث يحدث التهاب في أنسجة الثدي، غالباً خلال الأسابيع الأولى من الرضاعة الطبيعية، ينتج هذا الالتهاب عادةً عن انسداد أحد قنوات الحليب، مما يؤدي إلى ركود الحليب داخل الثدي، أو بسبب دخول البكتيريا من فم الرضيع أو سطح جلد الأم عبر شقوق أو تشققات في حلمة الثدي، يُعتبر هذا النوع من العدوى مؤلماً وقد يتطور بسرعة إذا لم يُعالج، مما يزيد من خطر مضاعفات ما بعد الولادة الأخرى.
تظهر أعراض التهاب الثدي النفاسي بوضوح، حيث تشعر الأم بألم شديد واحمرار وتورم في جزء من الثدي، مصحوباً بأعراض تشبه الإنفلونزا مثل ارتفاع حرارة النفاس والقشعريرة وآلام الجسم، من المهم التمييز بين احتقان الثدي الطبيعي والتهاب الثدي الحقيقي، فالاحتقان يكون عاماً في كلا الثديين ويخف مع الرضاعة، بينما الالتهاب يكون موضعياً ومصحوباً بحرارة، الاستمرار في إرضاع الطفل من الثدي المصاب هو جزء أساسي من العلاج، حيث يساعد على تفريغ الحليب المسدود، إلى جانب الراحة وتناول السوائل وتدليك المنطقة بلطف.
💡 اختبر المزيد من: ما هو جهاز الهضمي وكيف يعمل على معالجة الطعام؟
تأخر خروج بقايا المشيمة
يُعد تأخر خروج بقايا المشيمة أو احتباس جزء منها داخل الرحم بعد الولادة من الأسباب المهمة التي قد تؤدي إلى اسباب حمى النفاس، فوجود هذه الأنسجة الغريبة داخل الجسم يعتبر بيئة مثالية لنمو البكتيريا، مما يسبب التهاباً حاداً وارتفاعاً في درجة الحرارة.
كيف يؤدي بقاء أجزاء من المشيمة إلى عدوى النفاس؟
بعد الولادة، يتخلص الرحم طبيعياً من المشيمة كاملة، لكن إذا بقي جزء منها ملتصقاً بجدار الرحم، فإنه يعمل كجسم غريب يمنع الرحم من الانقباض بشكل صحيح والعودة إلى حجمه الطبيعي، هذا الركود في الدم والإفرازات، مع وجود النسيج الميت، يوفر وسطاً غنياً لنمو البكتيريا، مما يؤدي إلى التهاب بطانة الرحم وعدوى شديدة تظهر على شكل حمى ما بعد الولادة، وألم في البطن، وإفرازات ذات رائحة كريهة.
ما هي أعراض احتباس بقايا المشيمة؟
تشمل الأعراض التحذيرية نزيفاً مهبلياً غزيراً أو مستمراً بعد الولادة (النفاس)، مصحوباً بآلام شديدة وتقلصات في أسفل البطن لا تتحسن مع الوقت، كما تلاحظ الأم ارتفاعاً مفاجئاً في درجة الحرارة، وهو أحد أبرز أعراض حمى النفاس المرتبطة بهذه الحالة، قد تكون الإفرازات المهبلية غزيرة وذات لون داكن ورائحة غير معتادة.
كيف يمكن التعامل مع هذه الحالة والوقاية من مضاعفاتها؟
يتم التشخيص عادة عن طريق الفحص السريري والموجات فوق الصوتية لتأكد من وجود أنسجة متبقية، يعتبر العلاج الفوري أمراً حاسماً لمنع تطور العدوى إلى مضاعفات ما بعد الولادة خطيرة، غالباً ما يتطلب الأمر إجراء عملية تنظيف للرحم لإزالة الأنسجة المتبقية، إلى جانب العلاج بالمضادات الحيوية المناسبة للقضاء على أي عدوى بكتيرية موجودة والسيطرة على الحمى.
💡 اطّلع على تفاصيل إضافية عن: ما هو تحليل الدهون الثلاثية وهل يكشف عن مشاكل القلب؟
عوامل الخطر المؤدية لحمى النفاس
بعد أن تعرفنا على الأسباب المباشرة لـ اسباب حمى النفاس، من المهم فهم الظروف والعوامل التي تزيد من احتمالية تعرض الأم لهذه العدوى، معرفة عوامل الخطر تساعد في تحديد من هن الأكثر عرضة، مما يسمح باتخاذ إجراءات وقائية مكثفة ومراقبة صحية أكثر دقة خلال فترة النفاس.
أهم النصائح لتجنب عوامل خطر حمى النفاس
- إذا كنتِ تعانين من سكري الحمل أو السمنة، فإن المتابعة الدقيقة لمستويات السكر في الدم والحفاظ على نظام غذائي صحي بعد الولادة يقللان من خطر الإصابة بعدوى النفاس بشكل كبير.
- في حال الولادة القيصرية أو الولادة الطبيعية الطويلة، يجب الالتزام التام بتعليمات الطبيب فيما يخص العناية بجرح العملية أو منطقة العجان، والحرص على نظافتها وجفافها لمنع العدوى البكتيرية بعد الولادة.
- الفحوصات الدورية خلال الحمل تساعد في الكشف المبكر عن أي عدوى في المسالك البولية أو المهبلية وعلاجها قبل الولادة، مما يمنع تحولها إلى سبب لحمى ما بعد الولادة.
- يعد فقر الدم من العوامل المهمة، لذا فإن تناول مكملات الحديد حسب إرشادات الطبيب وتناول الأغذية الغنية به يعزز مناعة الجسم وقدرته على التعافي ومقاومة أي التهاب بطانة الرحم محتمل.
- الحرص على تفريغ الثدي من الحليب بانتظام سواء بالرضاعة الطبيعية أو الشفط يقي من احتقان القنوات اللبنية والتهاب الثدي، وهو أحد أسباب ارتفاع حرارة النفاس.
- الإبلاغ الفوري للطبيب عن أي ارتفاع في درجة الحرارة أو ألم غير طبيعي أو إفرازات ذات رائحة كريهة بعد الولادة، حتى لو بدت بسيطة، فهو أمر حاسم للعلاج المبكر ومنع تطور المضاعفات.
💡 يمكنك الاطلاع على المزيد حول: ما هو اليورك اسد ولماذا يُراقب في التحاليل الطبية؟
الوقاية من عدوى ما بعد الولادة

بعد التعرف على اسباب حمى النفاس المختلفة، يصبح من الواضح أن الوقاية هي حجر الزاوية لتجنب هذه المضاعفات المؤلمة، لحسن الحظ، يمكن منع معظم حالات عدوى النفاس من خلال اتباع إجراءات صحية دقيقة قبل الولادة وبعدها، تبدأ الوقاية من الرعاية الجيدة أثناء الحمل وتستمر مع العناية الشخصية والطبية في الأسابيع الأولى التالية للولادة، سواء كانت طبيعية أو قيصرية.
تعتمد الوقاية الفعالة على تعاون وثيق بين الأم وفريقها الطبي، من خلال الالتزام بتعليمات النظافة العامة والعناية بالجرح ومتابعة العلامات التحذيرية، يمكن تقليل خطر الإصابة بعدوى ما بعد الولادة بشكل كبير، فيما يلي جدول يلخص أهم الإجراءات الوقائية التي يمكن تطبيقها في المستشفى وفي المنزل.
إجراءات أساسية للوقاية من حمى ما بعد الولادة
| في المستشفى / العيادة | في المنزل |
|---|---|
| الالتزام الصارم بقواعد التعقيم من قبل الفريق الطبي أثناء الولادة وبعدها. | غسل اليدين جيداً بالماء والصابون قبل وبعد لمس منطقة الحوض أو جرح الولادة. |
| الفحص الدقيق للرحم بعد الولادة لضمان خروج المشيمة كاملة. | الحفاظ على نظافة وجفاف الفوط الصحية النسائية، وتغييرها بشكل متكرر (كل 4-6 ساعات). |
| العناية المناسبة بجرح العملية القيصرية أو جرح التمزق، وتغطيته بضمادة نظيفة. | تنظيف منطقة العجان من الأمام إلى الخلف فقط، وعدم استخدام الدش المهبلي. |
| الحد من عدد الفحوصات المهبلية غير الضرورية بعد الولادة. | ارتداء ملابس داخلية قطنية فضفاضة لتسهيل التهوية ومنع الرطوبة. |
| التشجيع على الحركة المبكرة بعد الولادة لتحسين الدورة الدموية. | شرب كميات وفيرة من الماء للمساعدة في طرد أي عدوى محتملة في المسالك البولية. |
| تعليم الأم كيفية مراقبة أعراض عدوى النفاس مثل ارتفاع الحرارة أو الإفرازات كريهة الرائحة. | مراقبة أي علامات للالتهاب حول جرح الولادة أو الثدي، والاتصال بالطبيب فور ظهورها. |
💡 قم بزيادة معرفتك بـ: ما هو الورم السحائي وهل يُعد من الأورام الخطيرة؟
الأسئلة الشائعة
بعد مناقشة اسباب حمى النفاس الرئيسية، نقدم لكِ الإجابات على أكثر الأسئلة شيوعاً التي تطرحها الأمهات الجدد حول هذه الحالة، لتكوني على دراية كاملة وتتمكني من حماية صحتك خلال هذه الفترة المهمة.
ما هي أعراض حمى النفاس التي تستدعي زيارة الطبيب فوراً؟
يجب الاتصال بالطبيب على الفور إذا لاحظتِ ارتفاعاً في درجة الحرارة (38 درجة مئوية أو أكثر) خلال الأيام العشرة الأولى بعد الولادة، خاصة إذا صاحبها أي من العلامات التالية: ألم شديد في البطن أو الحوض، إفرازات مهبلية كريهة الرائحة، احمرار وتورم وألم في جرح الولادة (سواء القيصرية أو الطبيعية)، أو ألم وحرارة في الثدي مع احمرار.
هل يمكن الوقاية من عدوى النفاس؟
نعم، يمكن تقليل المخاطر بشكل كبير من خلال اتباع إجراءات النظافة الشخصية بعناية، مثل غسل اليدين قبل وبعد التعامل مع منطقة الحوض أو جرح الولادة، وتغيير الفوط الصحية بانتظام، والحرص على تنظيف منطقة الجرح حسب تعليمات الطبيب، كما أن الرضاعة الطبيعية والمتابعة الدورية بعد الولادة تلعبان دوراً وقائياً مهماً.
ما الفرق بين التهاب الثدي العادي وعدوى النفاس؟
التهاب الثدي (الرضاعى) هو أحد اسباب حمى النفاس المحتملة، ولكنه لا يعني بالضرورة وجود عدوى جهازية، عادةً ما يتركز التهاب الثدي في الثدي نفسه مع أعراض موضعية، أما حمى النفاس فغالباً ما تشير إلى عدوى في الرحم أو مجرى الولادة أو جرح العملية، وقد تكون مصحوبة بأعراض أكثر شمولاً تؤثر على الجسم كله.
متى تظهر أعراض حمى ما بعد الولادة عادة؟
تظهر معظم حالات عدوى النفاس، مثل التهاب بطانة الرحم، خلال الأيام الخمسة الأولى بعد الولادة، ومع ذلك، يمكن أن تظهر بعض أنواع العدوى، مثل التهاب جرح العملية القيصرية أو التهاب الثدي، في وقت لاحق خلال الأسابيع الستة الأولى من النفاس، لذلك، يظل اليقظة ومراقبة أي أعراض جديدة أمراً ضرورياً طوال هذه الفترة.
هل تؤثر حمى النفاس على الرضاعة الطبيعية أو صحة الطفل؟
في معظم الحالات، يمكنكِ الاستمرار في الرضاعة الطبيعية بأمان حتى أثناء تلقي العلاج لعدوى النفاس، حيث أن الأدوية الموصوفة تكون ملائمة لهذه الفترة، الاستمرار في إرضاع طفلكِ يساعد في تفريغ الثديين ويقلل من خطر التهاب الثدي، من المهم جداً إخبار طبيبكِ بأنكِ ترضعين طبيعياً ليصف لكِ العلاج المناسب الذي لا يؤثر على الطفل.
💡 اختبر المزيد من: ما هو الهيموفيليا وهل يرتبط بالنزيف المزمن؟
في النهاية، فإن فهم اسباب حمى النفاس هو الخطوة الأولى والأهم لحماية صحتك في فترة ما بعد الولادة، تذكري أن هذه الحمى، والتي غالباً ما يكون سببها الرئيسي هو التهاب بطانة الرحم أو عدوى أخرى، حالة قابلة للعلاج عند التشخيص المبكر، الوعي بالأعراض وطلب الرعاية الطبية الفورية عند الشك هو مفتاح الوقاية من المضاعفات، لا تترددي أبداً في التواصل مع طبيبك، فسلامتك هي أولويتنا.





