الطب

أسباب ارتفاع درجة حرارة الجسم وأبرز طرق العلاج

هل تعلم أن ارتفاع درجة حرارة الجسم، أو ما نسميه الحمى، هو في الحقيقة جرس إنذار ذكي ينبهك إلى وجود خطب ما؟ غالباً ما نشعر بالقلق عند مواجهة ارتفاع حرارة الجسم المفاجئ، خاصة عندما لا نعرف سببه الحقيقي، مما يجعلنا نتساءل: هل هي عدوى عابرة أم مؤشر لمرض يستدعي الانتباه؟

خلال هذا المقال، ستكتشف الأسباب الحقيقية الكامنة وراء أسباب ارتفاع درجة حرارة الجسم ، بدءاً من العدوى الفيروسية والبكتيرية الشائعة وصولاً إلى الأسباب الأقل شيوعاً، ستتعلم كيف تميز بين الحالات البسيطة التي يمكن علاج الحمى فيها في المنزل وتلك التي تكون فيها الحمى خطيرة وتتطلب استشارة طبية فورية، مما يمنحك الطمأنينة والقدرة على التصرف بحكمة.

 

الالتهابات البكتيرية وارتفاع الحرارة

أسباب ارتفاع درجة حرارة الجسم

تُعد الالتهابات البكتيرية من أكثر أسباب ارتفاع درجة حرارة الجسم شيوعاً، حيث تُطلق البكتيريا مواد كيميائية تُسمى البيروجينات عند دخولها الجسم، تستجيب المناعة لهذا الغزو بإطلاق إشارات كيميائية خاصة تؤدي إلى رفع درجة حرارة الجسم، مما يخلق بيئة غير مناسبة لنمو البكتيريا ويسرع من عمليات المناعة لمكافحة العدوى، لذا، تعتبر الحمى في هذه الحالة آلية دفاعية طبيعية وليست مرضاً بحد ذاته.

 

💡 يمكنك الاطلاع على المزيد حول: ما هو فقر الدم الانحلالي وما الذي يميّزه عن الأنواع الأخرى؟

 

الفيروسات المسببة للحمى

  1. تعد العدوى الفيروسية من أكثر أسباب ارتفاع درجة حرارة الجسم شيوعاً، حيث يستجيب الجهاز المناعي للفيروس بمحاولة القضاء عليه، مما يؤدي إلى إطلاق مواد كيميائية ترفع حرارة الجسم.
  2. تسبب فيروسات مثل الإنفلونزا ونزلات البرد والنوروفيروس ارتفاع حرارة الجسم المفاجئ، وغالباً ما يصاحبها أعراض أخرى مثل آلام العضلات والتهاب الحلق.
  3. تختلف شدة وطول فترة الحمى حسب نوع الفيروس وقوة استجابة الجسم المناعية، وعادة ما تزول من تلقاء نفسها مع الراحة وتناول السوائل.
  4. من المهم مراقبة أعراض العدوى الفيروسية والبكتيرية، واستشارة الطبيب إذا استمرت الحمى لأكثر من بضعة أيام أو كانت مرتفعة جداً.

 

أقرا واطمن على صحتك معلومات طبية دقيقة

 

💡 تعرّف على المزيد عن: ما هو علاج الانيميا وهل يختلف حسب نوعها؟

 

أمراض المناعة وارتفاع درجة الحرارة

عندما نتحدث عن أسباب ارتفاع درجة حرارة الجسم، غالبًا ما يتبادر إلى الذهن العدوى البكتيرية أو الفيروسية، لكن هناك فئة مهمة من الأمراض يمكن أن تكون سببًا رئيسيًا للسخونة المستمرة أو المتكررة، وهي أمراض المناعة الذاتية والاضطرابات الالتهابية، في هذه الحالات، لا يكون العدو من الخارج، بل يتحول جهاز المناعة نفسه إلى مهاجم للأنسجة السليمة في الجسم، مما يؤدي إلى التهاب داخلي مستمر يظهر كحمى.

يخطئ الجهاز المناعي في هذه الأمراض في التعرف على خلايا الجسم، فيعتبرها أجسامًا غريبة ويبدأ في مهاجمتها، هذه الهجمات تطلق سيلًا من المواد الكيميائية الالتهابية، والتي تعمل مباشرة على مركز تنظيم الحرارة في الدماغ (تحت المهاد)، مما يؤدي إلى رفع درجة حرارة الجسم كرد فعل، هذا يجعل ارتفاع حرارة الجسم المفاجئ أو المستمر علامة تحذيرية مبكرة للعديد من هذه الأمراض.

كيف تتعامل مع الحمى الناتجة عن أمراض المناعة؟

إذا كنت تشتبه في أن الحمى مرتبطة باضطراب في المناعة، فإن النهج الصحيح يتطلب خطوات محددة للتعامل مع الموقف وتجنب المضاعفات:

  1. التشخيص الدقيق أولاً: لا تحاول تشخيص حالتك بنفسك، الحمى هنا عرض وليست المرض نفسه، راجع طبيبًا متخصصًا (كطبيب باطنة أو روماتيزم) لإجراء الفحوصات اللازمة مثل تحاليل الدم للكشف عن الأجسام المضادة الذاتية ومؤشرات الالتهاب.
  2. تسجيل نمط الحرارة: قم بتسجيل قراءات درجة حرارتك وأوقاتها وأي أعراض مصاحبة (مثل آلام المفاصل، الطفح الجلدي، الإرهاق الشديد)، هذه المعلومات الثمينة تساعد الطبيب على ربط الأعراض.
  3. الالتزام بالعلاج الموصوف: علاج أمراض المناعة يركز على تهدئة نشاط الجهاز المناعي وكبح الالتهاب باستخدام أدوية محددة (مثل الكورتيكوستيرويدات أو الأدوية المثبطة للمناعة)، الحمى هنا تتراجع بعلاج المرض الأساسي.
  4. إدارة الأعراض الحادة: يمكن استخدام خافضات الحرارة العادية (مثل الباراسيتامول) لتخفيف أسباب السخونة عند الكبار والألم مؤقتًا بعد استشارة الطبيب، مع العلم أنها لا تعالج السبب الجذري.
  5. مراقبة العلامات الخطيرة: انتبه إذا صاحبت الحمى أعراضًا مثل تصلب الرقبة، اضطراب الوعي، ضيق تنفس حاد، أو ألم صدر، هذه حالات طارئة تتطلب التوجه فورًا للطوارئ.

من الأمراض المناعية الشائعة المسببة للحمى مرض الذئبة الحمراء، والتهاب المفاصل الروماتويدي، وأمراض الأوعية الدموية الالتهابية، الفهم الصحيح لهذا سبب ارتفاع الحرارة يساعد في الوصول للتشخيص الصحيح وبدء العلاج المناسب الذي يحسن جودة الحياة على المدى الطويل.

 

💡 اكتشف تفاصيل أعمق حول: ما هو سرطان الرئه وهل تظهر أعراضه مبكرًا؟

 

التهاب الجهاز التنفسي والسخونة

تعد التهابات الجهاز التنفسي، سواء كانت فيروسية أو بكتيرية، من أكثر أسباب ارتفاع درجة حرارة الجسم شيوعاً، عندما يكتشف جهازك المناعي وجود غزاة مثل الفيروسات أو البكتيريا في الممرات الهوائية أو الرئتين، فإنه يطلق استجابة دفاعية قوية، جزء أساسي من هذه الاستجابة هو إفراز مواد كيميائية تسمى “البيروجينات”، والتي تعيد ضبط منظم الحرارة في الدماغ ليرفع درجة حرارة الجسم، مما يؤدي إلى الحمى، هذه البيئة الأكثر دفئاً تعمل على إبطاء تكاثر الميكروبات وتعزيز كفاءة خلايا المناعة في مكافحة العدوى.

يمكن أن تتراوح هذه الالتهابات من نزلات البرد البسيطة إلى الالتهابات الأكثر خطورة مثل التهاب الرئة أو التهاب الشعب الهوائية، غالباً ما تكون الحمى في هذه الحالات مصحوبة بأعراض تنفسية مميزة تساعد في تحديد مصدر المشكلة.

أبرز التهابات الجهاز التنفسي المسببة للحمى

  • الإنفلونزا: تسببها فيروسات الإنفلونزا وتتميز عادةً بارتفاع حرارة الجسم المفاجئ، والقشعريرة، وآلام العضلات، والسعال الجاف.
  • التهاب اللوزتين والبلعوم: غالباً ما يكون بكتيرياً (مثل المكورات العقدية) ويصاحبه التهاب شديد في الحلق وصعوبة في البلع وارتفاع في الحرارة.
  • التهاب الرئة: وهو التهاب في الأكياس الهوائية بالرئتين، وقد يكون بكتيرياً أو فيروسياً، تعتبر الحمى المستمرة مع السعال المصحوب بالبلغم وضيق التنفس من أعراضه الرئيسية.
  • التهاب الشعب الهوائية: التهاب في بطانة الشعب الهوائية، يؤدي إلى سعال مستمر قد يستمر لأسابيع، وقد يرافقه ارتفاع في درجة الحرارة.
  • كوفيد-19: يعد ارتفاع الحرارة من الأعراض الشائعة للإصابة بفيروس كورونا المستجد، إلى جانب السعال وفقدان حاستي الشم والتذوق.

متى تكون الحمى خطيرة في حالات التهاب الجهاز التنفسي؟

بينما تعتبر الحمى رد فعل طبيعي للجسم، فإن بعض العلامات تستدعي الاهتمام الطبي الفوري، يجب استشارة الطبيب إذا صاحبت الحمى صعوبة شديدة في التنفس، أو ألم حاد في الصدر، أو زرقة في الشفاه، أو إذا استمرت ارتفاع الحرارة عند الأطفال أو الكبار لأكثر من ثلاثة أيام دون استجابة للعلاج المنزلي البسيط، الفهم الجيد لهذه العلاقة بين العدوى والحمى يساعد في اتخاذ القرار الصحيح للعناية بالصحة.

 

💡 زد من معرفتك ب: ما هو سبب نزول الدم مع البراز وهل يستدعي القلق؟

 

الاضطرابات الهرمونية وتأثيرها على الحرارة

الاضطرابات الهرمونية وتأثيرها على الحرارة

عندما نفكر في أسباب ارتفاع درجة حرارة الجسم، غالباً ما يتبادر إلى أذهاننا العدوى الفيروسية أو البكتيرية، لكن النظام الهرموني في الجسم يلعب دوراً رئيسياً في تنظيم درجة الحرارة الداخلية، وأي خلل فيه يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع الحرارة أو الإحساس بالسخونة الداخلية دون وجود عدوى واضحة، تعمل الهرمونات كرسائل كيميائية تتحكم في عمليات الأيض وإنتاج الطاقة، وبالتالي فإن اضطراب مستوياتها قد يربك مركز تنظيم الحرارة في الدماغ، مما يسبب استجابة تشبه الحمى.

من الأمثلة الشائعة على ذلك فرط نشاط الغدة الدرقية، حيث تنتج الغدة كميات زائدة من هرمون الثيروكسين، هذا الهرمون هو المسؤول الأساسي عن تسريع عملية التمثيل الغذائي في الجسم، مما يؤدي إلى زيادة إنتاج الحرارة والشعور الدائم بالسخونة والتعرق المفرط، حتى في الأجواء الباردة، كما أن التغيرات الهرمونية الطبيعية، مثل تلك التي تحدث أثناء الدورة الشهرية أو في فترة انقطاع الطمث (سن اليأس)، يمكن أن تسبب نوبات من الهبات الساخنة المفاجئة والشعور بارتفاع حرارة الجسم، وهي أعراض معروفة لدى الكثير من النساء.

أمراض الغدد الصماء وارتفاع الحرارة

بالإضافة إلى الغدة الدرقية، يمكن أن تؤثر اضطرابات الغدد الأخرى على درجة حرارة الجسم، على سبيل المثال، قد تؤدي بعض أورام الغدة الكظرية إلى إفراز هرمونات تسبب ارتفاعاً في الحرارة، من المهم فهم أن أسباب السخونة عند الكبار متنوعة، وقد يكون الاضطراب الهرموني أحدها، خاصة إذا صاحب الحرارة أعراض أخرى مثل خفقان القلب، أو فقدان الوزن غير المبرر، أو التقلبات المزاجية الحادة.

كيفية التمييز بين الحمى والاضطراب الهرموني

عادةً ما تكون الحمى الناتجة عن العدوى مصحوبة بأعراض مثل القشعريرة وآلام الجسم والتهاب الحلق، بينما يرتبط ارتفاع الحرارة الناجم عن خلل هرموني في كثير من الأحيان بأعراض أكثر ديمومة وتدرجاً، وقد لا تظهر قراءة عالية على ميزان الحرارة بالضرورة، بل يكون الشعور بالسخونة داخلياً هو السائد، إذا كنت تعاني من ارتفاع متكرر أو مستمر في درجة الحرارة دون سبب واضح للعدوى، فقد يكون من الضروري استشارة أخصائي للتحقق من مستويات الهرمونات لديك واستبعاد أي خلل في نظام الغدد الصماء.

 

💡 استكشف المزيد حول: ما هو جهاز الهضمي وكيف يعمل على معالجة الطعام؟

 

الجفاف وعلاقته بارتفاع حرارة الجسم

غالبًا ما نربط أسباب ارتفاع درجة حرارة الجسم بالعدوى والأمراض، لكن قد يكون الجفاف سببًا رئيسيًا ومفاجئًا للسخونة، يلعب الماء دورًا حيويًا في تنظيم حرارة الجسم الداخلية، وعند نقصه يفقد الجسم قدرته على التبريد بشكل فعال، مما قد يؤدي إلى ارتفاع مقلق في درجة الحرارة.

كيف يؤدي الجفاف إلى ارتفاع درجة حرارة الجسم؟

يعمل الماء في جسمك كمبرد طبيعي، حيث يخرج العرق من مسام الجلد لتبريد الجسم عند ارتفاع حرارته، عندما تعاني من الجفاف، ينخفض حجم الدم وتقل كمية السوائل المتاحة لإنتاج العرق، نتيجة لذلك، تتراكم الحرارة داخل الجسم بدلاً من تبديدها، مما يسبب ارتفاع حرارة الجسم المفاجئ الذي قد يُخطئ البعض في تشخيصه على أنه حمى ناتجة عن عدوى.

ما هي علامات الجفاف المصاحبة للسخونة؟

من المهم التمييز بين الحمى الناتجة عن مرض والارتفاع الحراري الناتج عن الجفاف، غالبًا ما يصاحب الجفاف أعراض أخرى مثل العطش الشديد، وجفاف الفم واللسان، وقلة التبول أو تحول لونه إلى الأصفر الداكن، والدوخة، والإرهاق العام، هذه العلامات تشير إلى أن أسباب السخونة عند الكبار أو الأطفال قد تكون مرتبطة بعدم شرب كمية كافية من السوائل، خاصة في الطقس الحار أو بعد ممارسة مجهود بدني شديد.

كيف يمكن الوقاية من ارتفاع الحرارة بسبب الجفاف؟

الوقاية تعتمد بشكل أساسي على الحفاظ على ترطيب الجسم بشكل مستمر، اشرب الماء على مدار اليوم حتى لو لم تشعر بالعطش، وزد الكمية في الأجواء الحارة أو عند ممارسة الرياضة، انتبه أيضًا إلى لون البول؛ فكلما كان أفتح كان ذلك مؤشرًا على ترطيب جيد، تذكر أن بعض أمراض تسبب ارتفاع الحرارة مثل النزلات المعوية المصحوبة بإسهال أو قيء تزيد من خطر الجفاف بشكل كبير، مما يستدعي تعويض السوائل المفقودة بسرعة.

 

💡 اطلع على المزيد من التفاصيل عن: ما هو تحليل الدهون الثلاثية وهل يكشف عن مشاكل القلب؟

 

الأورام والحمى المستمرة

من بين أسباب ارتفاع درجة حرارة الجسم التي تتطلب اهتماماً طبياً خاصاً، هي تلك المرتبطة بالأورام، في بعض الحالات، يمكن أن تكون الحمى المستمرة أو المتكررة دون سبب واضح للعدوى علامة تحذيرية على وجود ورم، سواء كان حميداً أو خبيثاً، لا تسبب جميع الأورام الحمى، ولكن بعضها، وخاصة الأورام الخبيثة مثل سرطان الدم (اللوكيميا) وسرطان الغدد الليمفاوية (الليمفوما) وبعض أورام الكلى والكبد، يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع في درجة الحرارة كأحد الأعراض الرئيسية، تحدث هذه الحمى غالباً بسبب مواد كيميائية تنتجها الخلايا السرطانية نفسها، أو نتيجة لالتهابات ثانوية بسبب ضعف المناعة.

أهم النصائح عند استمرار الحمى دون سبب واضح

  1. لا تتجاهل الحمى المستمرة أو المتكررة، خاصة إذا استمرت لأكثر من أسبوعين دون استجابة جيدة للأدوية الخافضة للحرارة أو المضادات الحيوية البسيطة.
  2. انتبه للأعراض المصاحبة التي قد تشير إلى مشكلة أعمق، مثل التعرق الليلي الغزير، وفقدان الوزن غير المبرر، والإرهاق الشديد المستمر، أو تورم العقد الليمفاوية.
  3. توجه للطبيب لإجراء فحص سريري كامل، سيقوم الطبيب عادة بطلب تحاليل دم شاملة للبحث عن علامات الالتهاب أو فقر الدم أو أي خللال آخر قد يدل على وجود ورم.
  4. كن صريحاً مع طبيبك بشأن تاريخك الصحي الكامل وجميع الأعراض التي تعاني منها، مهما بدت بسيطة، فهذه التفاصيل ضرورية للتشخيص الدقيق.
  5. تذكر أن وجود حمى مستمرة لا يعني بالضرورة الإصابة بورم خبيث، فهناك العديد من أمراض تسبب ارتفاع الحرارة الأخرى، ولكن الفحص الطبي هو الطريقة الوحيدة لاستبعاد الأسباب الخطيرة وطمأنتك أو بدء العلاج المناسب في الوقت المناسب.

 

💡 اقرأ المزيد عن: ما هو اليورك اسد ولماذا يُراقب في التحاليل الطبية؟

 

تفاعلات الأدوية مع درجة الحرارة

تفاعلات الأدوية مع درجة الحرارة

من بين أسباب ارتفاع درجة حرارة الجسم التي قد لا تخطر على بال الكثيرين، التفاعلات الدوائية، ففي بعض الحالات، لا تكون الحمى ناتجة عن عدوى أو مرض أساسي، بل هي استجابة مناعية من الجسم تجاه دواء معين، تُعرف هذه الحالة باسم “الحمى الدوائية”، وهي قد تظهر بعد فترة من بدء تناول الدواء، وتكون أحياناً مصحوبة بطفح جلدي أو آلام في المفاصل.

نوع الدواءكيفية التسبب في ارتفاع الحرارةملاحظات مهمة
بعض المضادات الحيوية (مثل البنسلين، السلفا)تثير رد فعل تحسسي أو تفاعل دوائي يهيج جهاز المناعة، مما يؤدي إلى إطلاق مواد كيميائية ترفع درجة حرارة الجسم.تعد من أكثر الأسباب الدوائية شيوعاً لارتفاع حرارة الجسم المفاجئ.
أدوية الصرع والنوباتقد تسبب تفاعلاً نادراً وخطيراً يسمى “متلازمة فرط الحساسية الدوائية”، والتي يكون ارتفاع الحرارة من أبرز أعراضها.تتطلب هذه الحالة التوقف الفوري عن الدواء والاتصال بالطبيب.
بعض أدوية ضغط الدم والقلبقد تؤدي إلى حالة تسمى “متلازمة تشبه الذئبة” دوائية المنشأ، والتي تشمل الحمى كعرض رئيسي.عادة ما تختفي الأعراض بعد إيقاف الدواء تحت إشراف الطبيب.
بعض الأدوية المضادة للذهانقد تسبب حالة طبية طارئة ونادرة تسمى “متلازمة الذهان الخبيثة”، حيث ترتفع الحرارة بشكل حاد ومفاجئ.تعتبر من الحالات الطبية الطارئة التي تستدعي الذهاب للمستشفى فوراً.

من المهم جداً عدم التوقف عن تناول أي دواء بمجرد ملاحظة ارتفاع في درجة الحرارة، إلا بعد استشارة الطبيب المعالج، فهو الشخص الوحيد القادر على تشخيص ما إذا كانت الحمى ناتجة عن تفاعل دوائي أم عن سبب آخر كالعدوى الفيروسية أو البكتيرية، سيقوم الطبيب بتقييم الأعراض وقد يقرر تغيير الدواء أو تعديل الجرعة، تذكر أن فهم جميع أسباب الحرارة الداخلية يساعد في الوصول للتشخيص الصحيح والعلاج المناسب.

 

💡 قم بزيادة معرفتك بـ: ما هو الورم السحائي وهل يُعد من الأورام الخطيرة؟

 

الأسئلة الشائعة

بعد استعراض أسباب ارتفاع درجة حرارة الجسم المختلفة، من الطبيعي أن تتبادر إلى أذهانكم بعض الأسئلة المهمة، هنا نجيب على أكثر الاستفسارات شيوعًا لمساعدتكم على فهم حالتكم بشكل أفضل.

ما الفرق بين الحمى الناتجة عن عدوى فيروسية وأخرى بكتيرية؟

غالبًا ما تكون الحمى الفيروسية مصحوبة بأعراض مثل سيلان الأنف والسعال وآلام الجسم العامة، وقد تتحسن من تلقاء نفسها، بينما تميل الحمى البكتيرية لأن تكون أعلى وقد ترتبط بأعراض موضعية أكثر حدة، مثل ألم شديد في مكان محدد أو تغيرات في لون البلغم، التشخيص الدقيق يتطلب تقييم الطبيب.

متى تعتبر الحمى خطيرة وتستدعي زيارة الطبيب فورًا؟

يجب التماس الرعاية الطبية العاجلة في عدة حالات، منها: إذا تجاوزت درجة الحرارة 40 درجة مئوية، أو إذا صاحبت الحمى تصلب الرقبة، أو طفح جلدي ينتشر بسرعة، أو تشوش ذهني شديد، أو صعوبة في التنفس، كما أن ارتفاع الحرارة عند الأطفال الرضع أقل من 3 أشهر يعتبر حالة طارئة دائمًا.

هل يمكن أن يكون لدي حرارة داخلية دون أن يظهر ذلك على الترمومتر؟

يشعر بعض الأشخاص بما يسمى “الحرارة الداخلية” أو القشعريرة والوهن مع قراءة طبيعية للحرارة، هذا الإحساس قد يكون عرضًا مبكرًا لعدوى، أو مرتبطًا بالإجهاد أو الاضطرابات الهرمونية، الترمومتر هو المقياس الموضوعي، فإذا أظهر قراءة طبيعية (حوالي 37°C) فلا توجد حمى فعلية بالتعريف الطبي.

ما هي خطوات علاج الحمى في المنزل الآمنة للكبار؟

يمكن اتباع خطوات مساعدة بعد استشارة الطبيب أو الصيدلي:

  1. الراحة التامة وعدم إجهاد الجسم.
  2. شرب كميات وفيرة من السوائل مثل الماء والعصائر الطبيعية لتعويض السوائل المفقودة.
  3. استخدام كمادات الماء الفاتر على الجبين والإبطين.
  4. ارتداء ملابس خفيفة وفضفاضة.
  5. تناول خافض الحرارة المناسب لسنك وحالتك الصحية حسب الجرعة الموصى بها.

هل يمكن أن يكون ارتفاع الحرارة عرضًا لمرض خطير مثل السرطان؟

نعم، بعض أنواع الأورام والحمى المستمرة قد تكون مرتبطة، خاصة أورام الدم مثل اللوكيميا أو الأورام الليمفاوية، غالبًا ما تكون هذه الحمى مستمرة أو متكررة دون سبب واضح للعدوى، وقد تصاحبها أعراض أخرى مثل التعرق الليلي وفقدان الوزن غير المبرر، هذا يؤكد أهمية الفحص الطبي عند استمرار الحمى.

 

💡 اقرأ تفاصيل أوسع عن: ما هو الهيموفيليا وهل يرتبط بالنزيف المزمن؟

 

كل سؤال وله إجابه وكل إجابه هنا

 

كما رأينا، فإن فهم أسباب ارتفاع درجة حرارة الجسم هو الخطوة الأولى نحو التعامل الصحيح مع الحالة، سواء كانت ناتجة عن العدوى الفيروسية والبكتيرية أو أسباب أخرى، تذكر أن الحمى هي علامة وليست مرضًا بحد ذاته، استمع لجسمك، واتخذ الإجراءات المناسبة، ولا تتردد في استشارة الطبيب عند الحاجة لضمان راحتك وسلامتك.

 

المصادر 

  1. الحمى: الأسباب والأعراض – مايو كلينك
  2. العدوى والاستجابة المناعية – منظمة الصحة العالمية
  3. دليل مكافحة العدوى والحمى – مراكز السيطرة على الأمراض

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى