الدين

حديث “ثم أمك” – فضل الأم ثلاث مرات في الحديث الشريف

هل تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وضع الأم في مكانة لا تُضاهى ثلاث مرات قبل الأب؟ هذا الحديث الشريف “حديث عن الأم ثم أمك” يضعنا أمام مسؤولية عظيمة وحقوق مقدسة، لكن قد يجد الكثيرون صعوبة في ترجمة هذا الفضل إلى أفعال يومية تعبر عن بر الوالدين الحقيقي.

خلال هذا المقال، ستكتشف المعنى العميق لهذا الحديث وفضل الأم في الإسلام وكيفية تحويل حب الأم إلى طاعة عملية تجلب البركة، ستتعلم نصائح قيمة لتعزيز هذه العلاقة المباركة في حياتك اليومية، مما يمنحك راحة البال ورضا القلب.

مكانة الأم في الإسلام

تتبوأ الأم في الإسلام مكانةً ساميةً لا تدانيها مكانة، فهي مصدر الحنان والعطاء الذي لا ينضب، وصاحبة الفضل الأكبر بعد الله تعالى في وجود الأبناء وتربيتهم، وقد جعل الإسلام برها من أعظم القربات وأفضل الأعمال، حيث جاء في حديث عن الأم ثم أمك تأكيدٌ بليغ على هذه المنزلة الرفيعة، مما يجعل رضاها غاية وطاعتها سبيلاً إلى رضا الله وجنته.

💡 اقرأ المزيد عن: فضل يوم الجمعة والاعمال المستحبة فيها

فضل بر الأم وثوابه

  1. يعد بر الأم من أعظم القربات إلى الله تعالى، وهو باب عظيم من أبواب الفوز بالجنة ورضوان الله، كما ورد في حديث عن الأم ثم أمك الذي يوضح مكانتها الفريدة.
  2. يُعد بر الوالدين، وخاصة الأم، من أحب الأعمال إلى الله بعد الصلاة المفروضة، وهو سبب في تفريج الهموم وتوسيع الرزق وطول العمر.
  3. دعاء الأم المستجابة لولدها البار هو من أعظم الثوابات العاجلة في الدنيا، حيث أن رضاها مقترن برضا الله عز وجل.
  4. بر الأم يمحو الذنوب ويرفع الدرجات، وهو صدقة جارية تدل على حسن الخلق والإيمان الكامل.

💡 تصفح المعلومات حول: خطب عن ذكر الله وأثره في حياة المسلم

حقوق الأم على الأبناء

حقوق الأم على الأبناء

لا تقتصر علاقة الأبناء بالأم على المشاعر الفطرية فحسب، بل هي رابطة مقدسة مُحاطة بحقوق أوجبها الإسلام، وجعل برها من أعظم القربات إلى الله تعالى، وتأتي هذه الحقوق امتداداً وتفصيلاً للمكانة العظيمة التي منحها الدين للأم، والتي تجلت بوضوح في حديث عن الأم ثم أمك الشهير، ليضع الإطار العملي لهذه المكانة النظرية.

يمكن النظر إلى حقوق الأم على الأبناء كخطوات عملية وواجبات يومية، تترجم الحب والاحترام إلى أفعال ملموسة، وتضمن للوالدة العيش في كنف الرعاية والتقدير الذي تستحقه، وهي حقوق شاملة تبدأ من السلوك اليومي وتمتد إلى النفقة والدعاء.

خطوات عملية للوفاء بحقوق الأم

  1. الطاعة في غير معصية الخالق: وهي أول الحقوق وأسها، فيجب على الابن طاعة أمه وتنفيذ رغباتها ما لم تتعارض مع شرع الله، مع الحرص على تلطيف الأمر بالحكمة واللين إذا طلبت ما لا يجوز.
  2. الإحسان في المعاملة: ويتجلى في التحدث بلطف واحترام، وخفض الصوت عند حوارها، وعدم رفعه عليها أو إظهار الضجر من طلباتها، مهما تكررت.
  3. النفقة والسعي على راحتها: من حق الأم أن ينفق عليها أولادها ويضمنوا لها حياة كريمة، من مأكل وملبس ومسكن وعلاج، والسعي جاهدين لتوفير سبل الراحة والأمان لها.
  4. الدعاء لها في الحياة وبعد الممات: من أعظم حقوق الأم الدعاء لها بالرحمة والمغفرة وطول العمر في الصحة والعافية في حياتها، والاستمرار في الدعاء والصدقة عنها بعد وفاتها.
  5. صلة رحمها وإكرام صديقاتها: من بر الأم أيضاً صلة أقاربها من أخوال وخالات، وإكرام صديقاتها ومعارفها، فهذا مما يسرّ خاطرها ويشعرها بالامتنان.

إن الالتزام بهذه الحقوق ليس مجرد واجب عائلي، بل هو عبادة يبتغي بها المسلم رضا ربه أولاً، ثم رضا أمه التي سهرت وتعبت من أجله، وهي السبيل لبناء مجتمع متماسك تقوم علاقاته على البر والرحمة، انطلاقاً من تلك اللبنة الأساسية في العلاقة بين الأم وولدها.

💡 تصفح المزيد عن: مراحل خلق الانسان كما وردت في القرآن الكريم

الأم في القرآن الكريم

لقد أولى القرآن الكريم مكانة الأم اهتماماً بالغاً، وجعل برها والإحسان إليها من أعظم القربات إلى الله تعالى، فالقرآن لم يذكر فضل الأم مجرداً، بل قرنه بعبادته سبحانه وتعالى، مما يوضح عظم منزلتها وخطورة التقصير في حقها، وتأتي هذه المكانة السامية متوافقة تماماً مع ما جاء في حديث عن الأم ثم أمك الذي يكرر ذكر الأم ثلاث مرات ليرسخ في قلوبنا وأذهاننا أن الطريق إلى الجنة يبدأ من تحت أقدامها.

لقد وردت العديد من الآيات التي تتحدث عن فضل الأم وتذكّرنا بتضحياتها منذ الحمل وحتى الرضاعة والتربية، وهي مراحل مليئة بالمشقة والصبر، ويأتي الأمر الإلهي بالإحسان للوالدين، مع التركيز الخاص على الأم، كتوجيه رباني مباشر لكل مسلم ومسلمة، ليكون بر الوالدين، وخاصة الأم، علامة على صدق الإيمان وصلاح القلب.

آيات قرآنية تؤكد على حقوق الأم

  • الوصية بالإحسان: يقول تعالى: “وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا ۖ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا ۖ وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا”، (الأحقاف: 15)، هذه الآية تذكرنا بتفاصيل معاناة الأم وتضحيتها الجسدية والنفسية، مما يجعل بر الوالدين واجباً شاكراً لهذه النعم.
  • النهي عن الإساءة: يقول تعالى: “فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا”، (الإسراء: 23)، هنا ينهانا الله حتى عن أدنى تعبير عن الضجر أو الانزعاج منهما، فما بالك بأي شكل من أشكال الإساءة أو العقوق، مما يعزز قيمة حب الأم والرفق بها في كل الأحوال.
  • الشكر لله ثم للوالدين: يقول تعالى: “أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ”، (لقمان: 14)، جعل الله شكر الوالدين مقروناً بشكره سبحانه، وهذا تكريم لا مثيل له، يؤكد أن رضا الأم هو من أسباب رضا الله، وأن عقوقها من أعظم الذنوب.

وهكذا، يضع القرآن الكريم الأساس المتين لعلاقة الأبناء بأمهاتهم، علاقة قائمة على الشكر والرحمة والاحترام المطلق، فهي المدرسة الأولى التي نتعلم فيها معنى الحنان والتضحية، ومن واجبنا أن نرد هذا الجميل بالإحسان الدائم والطاعة في المعروف، امتثالاً لأمر الله واقتداءً بتوجيهات رسوله الكريم.

تصفح قسم الدين

 

الأم في السنة النبوية

لم يترك لنا النبي محمد صلى الله عليه وسلم مجالاً للشك في المكانة السامية للأم، بل جعل برها والقيام بحقوقها من أعظم القربات إلى الله تعالى، وقد جاءت السنة النبوية مليئة بالتوجيهات والأحاديث التي ترسم معالم الطريق الصحيح في التعامل مع الأم، وتؤكد على فضلها الذي لا يُجارى، ومن أبلغ ما ورد في هذا الشأن ذلك حديث عن الأم ثم أمك الذي يوضح بشكل عملي أولوية الأم في البر والإحسان، حيث جاء رجل إلى الرسول صلى الله عليه وسلم يسأله: “مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ صَحَابَتِي؟” فأجابه: “أُمُّكَ”، ثم “أُمُّكَ”، ثم “أُمُّكَ”، ثم “أَبُوكَ”، هذا التكرار ثلاث مرات ليس مجرد تأكيد، بل هو تصريح بأن حق الأم يفوق حق الأب بثلاث مراحل، مما يجعلها محور الرحمة والبر في الأسرة المسلمة.

وتتجاوز تعاليم السنة النبوية مجرد الوصية بالبر لتصل إلى التفاصيل الدقيقة التي تعكس حب الأم وطاعة الأم في السلوك اليومي، فقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على التلطف في الكلام معها، وخفض الجناح لها، والدعاء لها بالمغفرة والرحمة في الحياة وبعد الممات، كما ربط رضاها برضا الله تعالى، وجعل عقوقها من الكبائر التي تُبعد العبد عن رحمة ربه، لقد قدمت السنة النبوية النموذج الأمثل للأم المثالية التي تستحق هذا التكريم من خلال دورها العظيم في التربية والإرشاد، وجعلت برها سبيلاً مباشراً إلى الجنة، وعلامة على صدق الإيمان وكمال الخلق.

💡 تصفح المعلومات حول: دعاء استفتاح الصلاة بعد تكبيرة الإحرام ومعانيه الجميلة

دور الأم في تربية الأبناء

دور الأم في تربية الأبناء

لا يقتصر دور الأم في الإسلام على الرعاية الجسدية فحسب، بل هي المدرسة الأولى والحصن المنيع الذي يبني شخصية الأبناء ويشكل مستقبلهم، فهي الركيزة الأساسية في غرس القيم والأخلاق، وتوجيه النشء نحو الخير والصلاح، وهو ما يجعل مسؤوليتها جسيمة وأجرها عظيماً عند الله.

وفي ضوء الحديث الشريف عن الأم ثم أمك، تتجلى مكانة الأم كأول وأهم مربٍ في حياة الإنسان، حيث تبدأ التربية من لحظة الحمل وتستمر طوال العمر، وهذا الدور العظيم يطرح عدة تساؤلات حول كيفية قيام الأم به على الوجه الأكمل.

كيف تؤثر تربية الأم على الصحة النفسية والجسدية للأبناء؟

تعتبر التربية السليمة التي توفر الحب والأمان والاستقرار العاطفي من أهم مقومات الصحة النفسية للطفل، فالأم التي تمنح الدفء والعطف تزرع الثقة في نفس طفلها، مما ينعكس إيجاباً على صحته الجسدية أيضاً، حيث تقل الأمراض المرتبطة بالتوتر ويقوى جهازه المناعي، كما أن تعليمها العادات الغذائية الصحية والنظافة الشخصية منذ الصغر يبني جسماً قوياً وعقلاً سليماً.

ما هي القيم الأساسية التي يجب على الأم غرسها في أبنائها؟

على الأم أن تركز في تربيتها على غرس القيم الإسلامية والأخلاق الحميدة، مثل الصدق والأمانة والرحمة واحترام الآخرين، كما أن تعليمهم بر الوالدين، انطلاقاً من فهمهم لحديث عن الأم ثم أمك، هو من أعظم ما تغرسه فيهم، ليكونوا لبنة صالحة في المجتمع، ومن الحقوق الأساسية للأم أيضاً أن تعلم أبناءها حب الدين والعبادة، وتنمية روح المسؤولية والتعاون لديهم.

كيف يمكن للأم أن تكون قدوة عملية في التربية؟

التربية بالقدوة هي أنجح وسائل التربية، فالأفعال أبلغ من الأقوال، عندما تلتزم الأم بالأخلاق التي تدعو إليها، وتتحلى بالصبر والحكمة في تعاملاتها، وتبر هي نفسها والديها، فإنها تقدم النموذج الحي الذي يقلده الأبناء تلقائياً، دور الأم في تربية الأبناء هو بناء علاقة قائمة على الاحترام المتبادل والثقة، مما يجعل كلماتها وتوجيهاتها أكثر تأثيراً في نفوسهم.

💡 اطّلع على تفاصيل إضافية عن: ما الفرق بين الرحمن والرحيم في أسماء الله الحسنى

بر الأم بعد وفاتها

يظن بعض الأبناء أن بر الأم ينتهي برحيلها من الدنيا، ولكن الحقيقة أن باب البر والإحسان يبقى مفتوحاً حتى بعد وفاتها، وهذا من رحمة الإسلام وشمولية تكريمه للأم، فكما جاء في حديث عن الأم ثم أمك الذي يوضّح مكانتها العظيمة، فإن حقوقها لا تنقطع بموتها، بل تتحول إلى صور أخرى من البر تصل إليها وتنفعها في دار الحق، فبر الوالدين بعد الموت هو امتداد طبيعي للحب والوفاء، ودليل على صدق الإيمان وخلق المسلم.

أهم النصائح لبر الأم بعد وفاتها

  1. الدعاء والاستغفار لها: من أعظم ما يقدمه الابن لأمه بعد وفاتها الدعاء لها بالمغفرة والرحمة، والترحم عليها في صلواتك وخاصة في السجود، فهذا العمل يصل ثوابه إليها وينفعها في قبرها ويوم الحساب.
  2. الصدقة الجارية: إهداء ثواب الصدقة المستمرة، مثل بناء بئر أو وقف مصحف أو المشاركة في بناء مسجد أو رعاية يتيم، فهذه صدقة جارية يكتب أجرها لك وثوابها لأمك ما دامت تنفع الناس.
  3. صلة أرحامها وأصدقائها: من بر الأم بعد وفاتها زيارة أهلها وأقاربها وصلة رحمها، والسؤال عن أحوالهم، وكذلك إكرام صديقاتها، فهذا من مكارم الأخلاق التي تفرح بها روحها.
  4. الوفاء بعهدها ونذرها: إذا كانت الأم قد تركت وصية أو نذرت نذراً ولم تتمكن من الوفاء به، فإن قيامك به نيابة عنها يعتبر من البر العظيم الذي يرضي الله ويرحمها.
  5. الحج والعمرة عنها: إذا لم تكن الأم قد أدت فريضة الحج وهي قادرة عليه، فيمكنك أن تحج أو تعتمر نيابة عنها، ليكون ذلك سبباً في مغفرة ذنوبها ودخولها الجنة.
  6. تطبيق تعاليمها الحسنة وطلب العلم: من البر العملي أن تسير على نهجها القويم في الخير والصلاح، وأن تطلب العلم النافع، فكل عمل صالح تقوم به وتُربّي عليه أبناءك يكون جزءاً من إرثها الطيب وسبباً في رفع درجاتها.

بهذه الأعمال يتحول حزن الفراق إلى أمل باللقاء في جنات النعيم، ويستمر الابن في رد جزء من جميل أمه وفضلها عليه، تحقيقاً لمعنى بر الوالدين الكامل الذي أمرنا به الإسلام في الحياة وبعد الممات.

💡 ابحث عن المعرفة حول: سبب نزول سوره النصر ودلالاتها العظيمة

قصص عن بر الأم في التراث الإسلامي

قصص عن بر الأم في التراث الإسلامي

لطالما كان التراث الإسلامي زاخراً بقصص السلف الصالح التي تجسد معنى البر العملي، وتُظهر كيف أن حب الأم وبرها ليس مجرد كلمات، بل هو فعل وسلوك يومي، هذه القصص ليست مجرد حكايات تُروى، بل هي نماذج عملية تُلهم الأبناء وتذكرهم بقيمة الأم التي أكد عليها حديث عن الأم ثم أمك، وتحثهم على ترجمة مشاعر الحب إلى أفعال ملموسة من الرعاية والطاعة والاحترام.

نماذج عملية من بر السلف للأمهات

تتنوع صور البر في القصص التراثية، لتشمل كل ما يسر قلب الأم ويحفظ مكانتها، فمنهم من كان يقدم الطعام لأمه بيده قبل أن يأكل، ومنهم من كان لا يتحدث بصوت مرتفع في حضورها، وآخرون كانوا يسافرون لمسافات طويلة فقط ليقضوا حاجة لها، هذه المواقف تعلمنا أن بر الوالدين، وخاصة الأم، هو تفاصيل صغيرة متكررة تصنع فرقاً كبيراً في سعادتها وتقديرها.

اسم الصحابي أو التابعي موقف البر العبرة المستفادة
أبو هريرة رضي الله عنه كان يدعو أمه للإسلام كل يوم بكل لطف وصبر، ولم ييأس من دعوته لها. الصبر واللين في معاملة الأم، حتى في اختلاف الرأي، هو من أعلى درجات البر.
علي بن الحسين زين العابدين كان يحمل الماء بنفسه لخدمة أمه في الليل دون أن تعلم، وعندما سُئل قال: “أكره أن تسبقني إليها جارية”. بر الأم يتطلب الإخلاص والتواضع، وفعل الخير لها دون انتظار شكر أو ظهور.
أحد التابعين كان يمشي خلف أمه في الطريق، وعندما سُئل عن ذلك قال: “هذا أدنى ما أقدمه لها بعد رضاعتها لي”. التواضع للأم وتقدير تضحياتها السابقة، حتى في أبسط السلوكيات، هو تعبير عن الامتنان.

💡 اكتشف المزيد حول: ما هي علامات الموت كما وردت في السنة النبوية

الأسئلة الشائعة

بعد الحديث عن مكانة الأم العظيمة في الإسلام، قد تتبادر إلى أذهاننا بعض الأسئلة العملية حول كيفية تطبيق بر الأم في حياتنا اليومية، هنا نجيب على أكثر الأسئلة شيوعاً لتكون دليلاً عملياً لكل ابن وابنة.

ما هو المقصود بحديث عن الأم ثم أمك الشهير؟

يشير هذا الحديث النبوي العظيم إلى المكانة الفريدة التي تحتلها الأم، حيث سُئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أحق الناس بصحبتنا، فأجاب: “أمك، ثم أمك، ثم أمك، ثم أبوك”، هذا التكرار يؤكد على عِظَم حق الأم ويدل على أن برها وطاعتها يأتي في أولوية قصوى، حتى قبل الأب، مما يعكس حجم التضحيات الجسدية والنفسية التي تقدمها.

كيف يمكنني بر أمي عملياً في حياتي اليومية؟

بر الأم ليس مجرد مشاعر، بل هو أفعال وسلوكيات يومية، يمكنك تطبيقه من خلال خطوات عملية:

  • الطاعة في غير معصية: استمع لنصائحها واحترم رأيها في الأمور التي لا تخالف الشرع.
  • التواصل الدائم: احرص على زيارتها أو الاتصال بها بانتظام، خاصة إذا كنت لا تسكن معها.
  • التلطف في الحديث: تحدث معها بلين ورفق، وتجنب رفع صوتك أو إظهار الضجر.
  • تقديم العون المادي والمعنوي: ساعدها في احتياجاتها وتفقد أمورها، واسأل عن صحتها باستمرار.
  • الدعاء لها: أدعُ لها بالخير والرحمة والمغفرة في حياتها وبعد مماتها.

ماذا أفعل إذا طلبت مني أمي شيئاً لا أستطيع تنفيذه أو أختلف معها فيه؟

الواجب هنا هو الرفق والاعتذار بلباقة، اشرح لها ظروفك بهدوء وطلاقة وجه، وقدم بديلاً عملياً يرضيها، تذكر أن المقصود هو إدخال السرور على قلبها، فحاول دائماً البحث عن طريقة لتعويضها وتقديم ما يسعدها ضمن استطاعتك، المهم هو أن تشعر بصدق حرصك عليها وحبك لها.

هل يستمر واجب بر الأم بعد وفاتها؟

نعم، بر الأم لا ينقطع بوفاتها، من أعظم صور البر بعد الوفاة الدعاء لها والاستغفار لها، وصلة أرحامها وأصدقائها، وإنفاذ وصيتها، وإكرام صديقاتها، هذه كلها أعمال تستمر في وصل ذلك الرحم المبارك وتدل على شكرك الدائم لها.

أكبر موقع عربي للمعلومات

 

في النهاية، يذكرنا هذا الحديث النبوي الشريف بأن رحلة العطاء تبدأ من الأم، فهي أساس حياتنا وسر قوتنا، لقد وضع الإسلام الأم في مكانة لا تدانيها مكانة، وجعل برها من أعظم القربات، لذا، دعونا نترجم حبنا وتقديرنا إلى أفعال، ونحرص على رضاها ودعائها، فهو كنز لا يعوض، ابدأ اليوم، واجعل بر والديك، وخاصة أمك، جزءاً لا يتجزأ من سعيك نحو حياة سعيدة ومطمئنة.

المصادر والمراجع
  1. شبكة الألوكة – موقع ثقافي علمي دعوي
  2. إسلام ويب – أكبر موقع إسلامي
  3. موقع الدرر السنية – الموسوعة الحديثية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى