أدعية مأثورة من الكتاب والسنة – كنوز الدعاء في القرآن والحديث

هل شعرت يوماً بالحاجة إلى كلمات تلامس قلبك وتقرّبك من الله في لحظات الضيق أو الفرح؟ يبحث الكثيرون عن أدعية صادقة تناسب كل مناسبة، لكن قد يصعب التأكد من صحتها أو تذكرها، لهذا السبب، فإن معرفة أدعية مأثورة من الكتاب والسنة هي كنز روحي يمنحك طمأنينة القلب وصلته بربه في جميع أحوالك.
خلال هذا المقال، ستكتشف مجموعة مختارة من أدعية مأثورة من الكتاب والسنة التي تغطي مختلف مناحي الحياة، من أذكار الصباح والمساء إلى أدعية مواجهة الهموم، ستتعلم كيف تجعل هذه الأدعية جزءاً من يومك لتنعم ببركتها وتأثيرها الإيجابي على سلامك الداخلي وثباتك النفسي.
جدول المحتويات
أهمية الأدعية المأثورة في حياة المسلم
تُمثل الأدعية المأثورة من الكتاب والسنة عماد العلاقة بين العبد وربه، فهي ليست مجرد كلمات تُردد، بل منهج حياة متكامل يربط القلب بخالقه في كل لحظة، تعمل هذه الأدعية النبوية الصحيحة على تقوية الإيمان، وتهذيب النفس، وبناء درع روحي يحمي المسلم من الهموم ويجلب له الطمأنينة والسكينة في دنياه، مما ينعكس إيجاباً على صحته النفسية والجسدية بشكل عام.
💡 اعرف تفاصيل أكثر عن: فضل يوم الجمعة والاعمال المستحبة فيها
أدعية القرآن الكريم المستجابة
- يحتوي القرآن الكريم على نماذج رائعة من أدعية مأثورة من الكتاب والسنة، مثل دعاء سيدنا إبراهيم عليه السلام: “رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي”، وهي أدعية جامعة للخير في الدنيا والآخرة.
- من أعظم أدعية القرآن الكريم دعاء المؤمنين: “رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّار”، وهو دعاء شامل لصلاح الحال في كل شيء.
- يُعد دعاء “رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا” من الأدعية العظيمة التي تطلب التخفيف والتيسير، وتعزز الشعور بالطمأنينة والراحة النفسية.
- دعاء “رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي * وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي” من الأدعية القرآنية المباشرة التي يمكن للمسلم أن يلجأ إليها في لحظات أدعية الكرب والهم وضيق الصدر لطلب التيسير.
💡 استكشاف المزيد عن: خطب عن ذكر الله وأثره في حياة المسلم
أدعية النبي محمد صلى الله عليه وسلم اليومية

تمثل أدعية النبي محمد صلى الله عليه وسلم اليومية منهجاً عملياً متكاملاً لحياة المسلم، فهي ليست مجرد كلمات تُقال، بل هي غذاء للروح ووقاية للجسد وتنظيم للعلاقة مع الخالق، وقد حرص النبي صلى الله عليه وسلم على تعليم أصحابه هذه الأدعية لتصبح جزءاً لا يتجزأ من روتين يومهم، مما يجعل حياتهم مليئة بالطمأنينة والبركة، إن الالتزام بهذه أدعية مأثورة من الكتاب والسنة اليومية هو خير معين على مواجهة ضغوط الحياة وتحقيق التوازن النفسي الذي ينعكس إيجاباً على الصحة العامة.
لتحقيق أقصى استفادة، يمكن اتباع هذا الدليل العملي خطوة بخطوة لدمج هذه الأدعية النبوية الصحيحة في روتينك اليومي، مما يضمن حصولك على الأجر والفوائد العظيمة المرتبطة بها.
خطوات عملية لدمج الأدعية النبوية في يومك
- أذكار الصباح والمساء: ابدأ يومك وانتهيه بالأذكار الواردة، مثل دعاء الاستيقاظ من النوم: “الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور”، ودعاء الصباح والمساء لحفظك طوال اليوم.
- أدعية الأوقات الانتقالية: احرص على الأدعية المخصوصة، مثل دعاء دخول الخلاء والخروج منه، ودعاء لبس الثوب الجديد، ودعاء النظر في المرآة.
- أدعية الكرب والهم: عند الشعور بالضيق أو القلق، ردد الأدعية التي علمنا إياها النبي صلى الله عليه وسلم لتفريج الهم، مثل: “لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم”.
- دعاء قبل النوم: ختم يومك بالأدعية الواقية، مثل آية الكرسي وسورتي الإخلاص والمعوذات، ودعاء: “باسمك ربي وضعت جنبي وبك أرفعه”.
نصيحة للاستمرارية
لا تهدف إلى حفظ جميع الأدعية مرة واحدة، بل ابدأ بواحد أو اثنين حتى تثبت في ذهنك وعملك، ثم زد عليها تدريجياً، تذكر أن القليل الدائم خير من الكثير المنقطع، جعل هذه أدعية نبوية صحيحة عادة يومية ثابتة هو كنز حقيقي يقي من الهموم ويجلب الرزق والطمأنينة للقلب، مما ينعكس بشكل مباشر على صحتك النفسية والجسدية.
💡 تعرّف على المزيد عن: مراحل خلق الانسان كما وردت في القرآن الكريم
أدعية السفر والانتقال من السنة النبوية
يمثل السفر والانتقال لحظة تغيير في حياة المسلم، حيث يترك الألفة ويواجه المجهول، ولحكمة عظيمة، لم يتركنا النبي صلى الله عليه وسلم في هذه اللحظات دون هداية، بل علمنا مجموعة من أدعية مأثورة من الكتاب والسنة تحفظنا وتعيننا وتجعل من رحلتنا بركة، هذه الأدعية النبوية الصحيحة هي بمثابة زاد روحي وأمانة نلجأ إليها لتحصين أنفسنا وأهلنا وأمتعتنا، وتذكيرًا بأن الله هو الحافظ والمعين في كل حال.
تغطي أدعية السفر جميع مراحل الرحلة، بدءًا من التكبير عند الصعود، ومرورًا بالدعاء في الطريق، وانتهاءً بالحمد عند العودة، وهي تعكس التوكل الحقيقي على الله مع الأخذ بالأسباب، وتزرع في القلب الطمأنينة والسكينة، مما ينعكس إيجابًا على الحالة النفسية والجسدية للمسافر، ويجعل رحلته أكثر استقرارًا وسلامًا.
أدعية السفر الأساسية من السنة
- دعاء بداية السفر: “الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين، وإنا إلى ربنا لمنقلبون، اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى، ومن العمل ما ترضى، اللهم هون علينا سفرنا هذا، واطوِ عنا بعده، اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل”.
- دعاء الركوب: “باسم الله، والحمد لله، سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين، وإنا إلى ربنا لمنقلبون”.
- دعاء نزول منزل: “أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق”.
- دعاء العودة: “آيبون، تائبون، عابدون، لربنا حامدون”.
فوائد الالتزام بأدعية السفر النبوية
- تحصين النفس والمركبة: تشكل هذه الأذكار حصنًا منيعًا للمسافر بحفظ الله ورعايته.
- جلب البركة والطمأنينة: تملأ القلب بالسكينة وتخفف من توتر السفر وقلقه.
- التواصل الروحي المستمر: تربط المسافر بربه في كل مرحلة، فتكون الرحلة عبادة.
- تفريج الهموم وتيسير الأمور: تسهيل الطريق ودفع المشاق بقدرة الله تعالى.
إن تعلم هذه الأدعية وتذكير الأهل بها، خاصة الأطفال، هو من السنن الحية التي تجعل من أي رحلة، سواء كانت طويلة أو قصيرة، فرصة لذكر الله وطلب عونه، فهي ليست مجرد كلمات تقال، بل هي منهج حياة يعلمنا أن نستصحب الله في كل خطوة، ليكون سفرنا آمنًا ومباركًا بإذنه تعالى.
أدعية الرقية الشرعية من الكتاب والسنة
تعتبر الرقية الشرعية من الوسائل العظيمة التي شرعها الإسلام للاستشفاء والتحصين، وهي تعتمد بشكل أساسي على أدعية مأثورة من الكتاب والسنة الصحيحة، مع اليقين بأن الشفاء بيد الله وحده، فهي ليست مجرد كلمات تُتلى، بل هي علاج روحي يعزز مناعة النفس والجسد، ويقي من الشرور والحسد، ويربط القلب بخالقه طلباً للعافية، وفي ظل اهتمامنا بالصحة الشاملة، نجد أن العناية بالجانب الروحي عبر هذه الأدعية المباركة تكمل العناية بالجسد من خلال التغذية السليمة، مما يحقق التوازن المنشود للإنسان.
من أهم ما ورد في الرقية الشرعية قراءة سورة الفاتحة، والمعوذتين (سورة الفلق وسورة الناس)، وآية الكرسي، مع النفث على موضع الألم أو على الجسم بشكل عام، كما وردت أدعية نبوية صحيحة للرقية، مثل: “أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ”، ودعاء: “بِسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ، مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ، مِنْ شَرِّ كُلِّ نَفْسٍ أَوْ عَيْنِ حَاسِدٍ، اللَّهُ يَشْفِيكَ”، ويُستحب الجمع بين الرقية وطلب الدعاء من الله تعالى بقلب حاضر، والالتزام بأذكار الصباح والمساء كحصن يومي، مما يعزز الشعور بالأمان والطمأنينة، وهي من أهم مقومات الصحة النفسية التي تنعكس إيجاباً على صحة الجسد.
💡 اعرف تفاصيل أكثر حول: دعاء استفتاح الصلاة بعد تكبيرة الإحرام ومعانيه الجميلة
أدعية الأنبياء والمرسلين في القرآن

تعتبر أدعية الأنبياء والمرسلين الواردة في القرآن الكريم مدرسة عظيمة للمؤمن، فهي تقدم نماذج عملية للتوكل على الله واللجوء إليه في كل شأن، هذه الأدعية المأثورة من الكتاب والسنة تعلّمنا كيف نتعامل مع التحديات، ونطلب الحاجات، ونتوكل على الخالق حق التوكل.
ما هي أبرز الأدعية التي دعا بها الأنبياء في القرآن؟
يحتوي القرآن على العديد من الأدعية الخالدة لأنبياء الله، من أبرزها دعاء سيدنا موسى عليه السلام عندما أرسله الله إلى فرعون: “رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي * وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي”، وهو دعاء عظيم لطلب التيسير وذهاب الحرج، كذلك دعاء سيدنا أيوب عليه السلام في الشدة: “أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ”، وهو من أعظم أدعية الصبر على البلاء التي يعلمنا إياها القرآن.
كيف نستفيد من أدعية الأنبياء في حياتنا اليومية؟
نستفيد من أدعية الأنبياء في القرآن بأن نتخذها منهجاً ونموذجاً للدعاء، فهي تعلمنا أن نبدأ دعاءنا بالثناء على الله، ثم نعترف بحاجتنا وضعفنا أمام عظمته، ونخلص في الطلب، عندما نواجه عائقاً أو مهمة صعبة، نتذكر دعاء موسى للتيسير، وعندما نمر بمرض أو هم، نلجأ إلى دعاء أيوب، جعل الله قصصهم لنتعلم منها، فلتكن أدعيتهم نبراساً نهتدي به في دعائنا.
💡 اعرف تفاصيل أكثر حول: ما الفرق بين الرحمن والرحيم في أسماء الله الحسنى
أدعية لقضاء الحوائج وتفريج الهموم
يواجه المسلم في رحلة حياته العديد من الحاجات والمتطلبات، كما تمر عليه أوقات تشتد فيها الهموم وتتراكم الضغوط، ومن رحمة الله تعالى أن شرع لنا أدعية مأثورة من الكتاب والسنة خصيصاً لقضاء الحوائج وتفريج الكروب، لتكون ملاذنا الآمن ووسيلتنا المباشرة لطلب العون من مالك الملك.
أهم النصائح لاستخدام الأدعية في قضاء الحاجات
- ابدأ دعاءك دائماً بالحمد والثناء على الله تعالى، ثم الصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، فهذا من أسباب إجابة الدعاء.
- أكثر من دعاء ذي النون في الشدة: “لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ”، فهو من أدعية الكرب والهم المجربة.
- احرص على ترديد هذا الدعاء النبوي في الصباح والمساء: “اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْبُخْلِ وَالْجُبْنِ، وَضَلَعِ الدَّيْنِ وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ”.
- استخدم أدعية الاستخارة والاستغفار قبل الشروع في أي أمر مهم، فالاستخارة تيسير من الله، والاستغفار يفتح الأبواب المغلقة.
- كن على يقين بالإجابة، وتضرع إلى الله بخشوع وإخلاص، مع الأخذ بالأسباب المشروعة.
- لا تيأس من تكرار الدعاء، واجعل قلبك حاضراً متذكراً عظمة من تدعوه وقدرته على قضاء كل حاجة.
💡 اكتشف المزيد حول: سبب نزول سوره النصر ودلالاتها العظيمة
أدعية الصبر على الابتلاء والشدة

تعتبر فترات الابتلاء والشدة من المحطات الصعبة التي يمر بها الإنسان، وفيها يبحث القلب عن ملاذ يلجأ إليه ويدعو به، وتأتي أدعية مأثورة من الكتاب والسنة كسفن النجاة، تمنح النفس الطمأنينة وتعينها على الصبر وتحويل المحنة إلى منحة، فهذه الأدعية تذكر المؤمن بأن الابتلاء سنة كونية، وأن الصبر عليه طريق للرفعة والأجر العظيم، وتساعده على تجاوز لحظات الضيق بروح مطمئنة وقلب موقن بتدبير الله تعالى.
أدعية الصبر على البلاء من القرآن والسنة
لقد وردت العديد من أدعية الصبر على البلاء التي يمكن للمسلم أن يتضرع بها إلى الله في أوقات الشدة، وهي بمثابة غذاء للروح يعيد ترتيب المشاعر ويربط القلب بخالقه، من أهم هذه الأدعية ما ورد عن الأنبياء والصالحين، والتي تعلّمنا كيف نتعامل مع المحن بإيجابية وثبات.
| الدعاء | المصدر | فوائده وملاحظات |
|---|---|---|
| رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ | من أدعية القرآن الكريم (سورة البقرة: 250) | دعاء جامع يطلب الصبر والثبات والنصر، وهو مناسب عند مواجهة التحديات والضغوط الشديدة. |
| اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْبُخْلِ وَالْجُبْنِ، وَضَلَعِ الدَّيْنِ وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ | من الأدعية النبوية الصحيحة | يعوذ بالله من أسباب الضيق الدنيوي، ويُقال صباحاً ومساءً أو عند الشعور بالكرب. |
| لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ | دعاء نبي الله يونس عليه السلام في القرآن | دعاء الكرب الذي لا يرد، وهو من أدعية الأنبياء في القرآن التي تفتح أبواب الفرج. |
| حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ | من أدعية القرآن الكريم (سورة آل عمران: 173) | يكفي في توكيل الأمر لله والاستعانة به عند الشعور بالعجز أو الخوف من المستقبل. |
💡 يمكنك الاطلاع على المزيد حول: ما هي علامات الموت كما وردت في السنة النبوية
الأسئلة الشائعة
بعد أن تعرفنا على ثروة من أدعية مأثورة من الكتاب والسنة في مختلف مناحي الحياة، تتبادر إلى أذهان الكثير منا بعض الأسئلة المشروعة لفهم أفضل لكيفية التعامل مع هذه الأدعية ودمجها في روتيننا اليومي بشكل صحيح ومفيد.
ما الفرق بين الأدعية المأثورة والأدعية الشخصية؟
الأدعية المأثورة هي تلك الثابتة بالنص في القرآن الكريم أو في السنة النبوية الصحيحة، وهي تحتوي على أعظم الألفاظ وأكمل المعاني، أما الدعاء الشخصي فهو ما ينشئه المسلم من نفسه بلغته الخاصة، وكلاهما مشروع، ويستحب الجمع بينهما؛ فتبدأ بالأدعية المأثورة ثم تتبعها بطلب حاجتك.
هل يجب حفظ الأدعية النبوية الصحيحة لنستجاب؟
لا يشترط الحفظ التام للدعاء، ولكن الأفضل أن يحاول المسلم تلاوتها كما وردت قدر استطاعته، الأهم هو حضور القلب واليقين بالإجابة عند الدعاء، سواءً كان الدعاء مأثوراً أو شخصياً، يمكنك القراءة من مصدر موثوق حتى تعتاد الألفاظ.
كيف أبدأ في تطبيق أذكار الصباح والمساء؟
لا تثقل على نفسك في البداية، ابدأ بخطوات بسيطة ومستدامة:
- اختر ذكراً أو دعاءً واحداً قصيراً للصباح وآخر للمساء، مثل دعاء الخروج من المنزل.
- اربطه بعادة يومية راسخة لديك، مثل ارتداء ملابسك أو قبل النوم مباشرة.
- حافظ على هذا الذكر لمدة أسبوع حتى يصير جزءاً تلقائياً من يومك.
- زِد تدريجياً ذكراً جديداً كل أسبوع أو كل بضعة أيام حسب قدرتك.
ماذا أفعل إذا لم أستطع تذكر أدعية قضاء الحوائج في وقت الشدة؟
القلق في أوقات الشدة قد يصعب التذكر، لذلك، من الحكمة أن تعد لنفسك “قائمة” مكتوبة أو محفوظة في هاتفك تحتوي على أدعية الكرب والهم المأثورة، مثل دعاء سيدنا يونس في بطن الحوت، عند الحاجة، يمكنك بسهولة الرجوع إليها وقراءتها بخشوع.
هل يجوز الدعاء بغير العربية إذا كنت لا أتقنها؟
نعم، يجوز للمسلم أن يدعو الله بلغته التي يفهمها ويعبر بها عن شكواه وحاجته، خاصة في الأدعية الشخصية، الله سبحانه يعلم نيته ومقصده، ولكن يظل للأدعية المأثورة بلغتها العربية الأصلية فضل ومكانة خاصة.
في النهاية، فإن كنز أدعية مأثورة من الكتاب والسنة هو أعظم هدية يمكن أن نمنحها لأنفسنا في رحلتنا الصحية والروحية، فهي ليست مجرد كلمات نرددها، بل هي غذاء للقلب وسلاح ضد الهموم، مثل أدعية الكرب والهم التي تشرح الصدر، اجعلها رفيقك الدائم، تبدأ بها يومك وتختتمه، وستجد أثرها الطيب في طمأنينة قلبك وصفاء نفسك.





